استعرضت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي الضوء تجربة المغرب في قطاع الطاقة المتجددة، إلى جانب استثماراته الناجحة في البنية التحتية للطاقة، مؤكدة المزايا الجيوستراتيجية للمغرب كممر بين أوروبا وإفريقيا.
وسلطت بنعلي، خلال أشغال القمة العالمية للهيدروجين، في روتردام بهولندا، المنظمة من طرف مجلس الطاقة المستدامة بشراكة مع الحكومة الهولندية والفاعلين المحليين، الضوء على عرض المغرب الخاص بالهيدروجين الأخضر.
وشددت الوزيرة خلال مشاركتها في المائدة المستديرة الثانية رفيعة المستوى للمنتدى الدولي لتجارة الهيدروجين التي انعقدت على هامش في هذه القمة على أهمية وجود إطار تنظيمي سليم وشراكات دولية طويلة الأجل مربحة للجانبين لتحفيز التنمية التجارية في هذا المجال.
كما استعرضت بنعلي خلال مشاركتها أيضا في حلقة النقاش التي عقدها المنتدى الدولي للتغير المناخي، مختلف المبادرات والمشاريع المغربية في مجال الانتقال الطاقي لتطوير قطاع الهيدروجين، التي دفعت المغرب إلى الانضمام إلى المنتدى الدولي لتجارة الهيدروجين، بما في ذلك تطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء والمشتقات الأخرى في أفق 2030، بالإضافة إلى تقديم رؤية واضحة للمستثمرين حول مستقبل مشاريع البنيات التحتية في المملكة وحول أنابيب الغاز والهيدروجين المستقبلية، والموانئ الاستراتيجية التي يطمح المغرب إلى تشييدها، وكذا وسائل مدها وربطها بالإضافة إلى إزالة الكربون من مختلف القطاعات الحيوية، داعية إلى نشر ثقافة التعاون الدولي المشترك.
وعلى صعيد أخر، شاركت المسؤولة الحكومية في أعمال جلسة "تسليط الضوء على البلد: المغرب" للمنتدى الإفريقي للهيدروجين، إلى جانب طارق حمان، المدير العام المنتدب للوكالة المغربية للطاقة المستدامة، حيث أكدت التزام المغرب، تحت القيادة المستنيرة لجلالة الملك محمد السادس، بتسريع الانتقال الطاقي في المملكة والعالم كخيار سياسي مدروس منذ أكثر من 15 عاما.
كما اغتنمت الوزيرة الفرصة، وأكدت الطبيعة الخاصة لتجربة المغرب في تسريع مشاريع الانتقال الطاقي وتطوير العرض المغربي في مجال الهيدروجين الأخضر، مشيرة إلى أن إفريقيا وأوروبا ستكونان مدعوتان خلال الأشهر الثمانية عشر المقبلة لاتخاذ الخطوات اللازمة لتسريع تطوير الهيدروجين الأخضر الأقل تكلفة والأكثر تنافسية.
وعلى هامش القمة، أجرت الوزيرة محادثات مع نظرائها من عدة دول صديقة، لاسيما وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول في دولة الإمارات العربية المتحدة، شريف العلماء، وليونور جيوسلر من النمسا، لمناقشة فرص تعزيز التعاون الثنائي في المجالات ذات الاهتمام المشترك، لاسيما الطاقة منخفضة الكربون والهيدروجين الأخضر.
كما أتاح الاجتماع الثلاثي الذي عقدته بنعلي مع نظيرها الهولندي روب جيتن، والمدير العام وممثل الوزير الاتحادي الألماني للشؤون الاقتصادية والعمل المناخي، كريستيان ماس، فرصة للبلدان الثلاثة لمناقشة سبل تطوير إطار تعاون ثلاثي في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، لاسيما في صناعات الأسمدة والشحن والصلب.
يشار إلى أنه خلال هذه القمة العالمية، وقعت بنعلي وجيتن خطة عمل مخصصة للطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر للفترة 2024-2025، ويأتي هذا النهج المنظم والتعاوني في إطار تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين المشاركين في 21 يونيو 2023.
يذكر أن المشاركة المغربية في هذه القمة التي شارك فيها أكثر من 15 ألف متخصص في هذا المجال مع أكثر من 500 شركة عارضة لوضع جدول الأعمال العالمي حول نشر الهيدروجين، كانت متميزة من خلال جناح المغرب الذي جمع العديد من الفاعلين الرئيسيين، بما في ذلك مجموعة المغرب الأخضر (H2)، والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، والوكالة المغربية للطاقة المستدامة، والوكالة المغربية للطاقة المستدامة، وشركة (INNOV’X)، والوكالة الخاصة طنجة المتوسط، والوكالة الوطنية للموانئ، ومعهد أبحاث الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة.
وقد جمعت القمة العالمية للهيدروجين أكثر من 2000 مشارك رفيع المستوى، بما في ذلك ممثلو الحكومات والجهات الفاعلة في القطاع الخاص، لتبادل آخر التطورات في مشاريعهم وإعلاناتهم حول كيفية توسيع نطاق نشر هذا المصدر المستقبلي للطاقة في جميع أنحاء العالم.