مراكش.. خبراء يتدارسون الفرص المستقبلية في صناعة الأغذية والترويج للمنتجات المغربية في أسواق أميركا

الصحراء المغربية
الجمعة 03 ماي 2024 - 17:32

انطلقت، اليوم الجمعة بمدينة مراكش، أشغال الدورة الـ 118 من المؤتمر السنوي لجمعية الصناعة الغذائية الأمريكية، بمشاركة خبراء دوليين وفاعلين رئيسيين في مجال الصناعة الغذائية المغاربة والأمريكيين، لتقاسم أفضل الممارسات وتعزيز الشبكات المهنية ومناقشة التحديات والآفاق المستقبلية للصناعة الغذائية، والترويج للمنتجات المغربية في أسواق أميركا.

وسيمكن هذا المؤتمر السنوي، المنظم، على مدى يومين، بشراكة مع المؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات "موروكو فودكس"، من عقد لقاءات تجارية بين الشركات الأميركية والمصدرين المغاربة، وتطوير التبادلات مع المستوردين والزبناء والخبراء الدوليين.

ويأتي انعقاد دورة هذه السنة بالمغرب ليؤكد على الالتزام بتعزيز التعاون عبر الأطلسي، والترويج ودعم منتجات الصناعة الغذائية والصيد البحري المغربية في الأسواق الأميركية، وكذا إقامة شراكات استراتيجية في بيئة ملائمة للابتكار والتطور.

وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أشار بوب بوير رئيس جمعية الصناعة الغذائية الأميركية، الى أن هذا المؤتمر،الذي ينظم لأول مرة في المغرب، سيمكن المهنيين الأميركيين من التعرف على القطاعات الرئيسية للفلاحة والصيد البحري والحوامض وزيت الزيتون بالمملكة المغربية، مشيرا الى تزايد إقبال المتسوقين الأمريكيين على تجربة نكهات المغرب.

وأوضح أن هدف الجمعية هو تقديم الدعم للشركات العاملة في مجال صناعة واستيراد المواد الغذائية في الولايات المتحدة، وتقوم مهمتها بالأساس على ضمان الامتثال للقوانين والقواعد التنظيمية الجاري بها العمل، وتعزيز الممارسات التجارية العادلة وتسهيل العمليات التجارية لأعضائها.

من جانبها، أكدت غيثة الغرفي المديرة العامة للمؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات "موروكو فوديكس" على أهمية القطاع الفلاحي ومنتجات الصناعة الغذائية في المبادلات

المغربية الأمريكية، مشيرة إلى أن مؤسسة فوديكس التابعة لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات تتكفل بمراقبة الجودة وتنسيق الصادرات على مستوى منتجات الصناعة الغذائية.

بدوره، أكد رشيد بنعلي رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية (كومادير)، أن المغرب يتوفر على إمكانات هامة في الإنتاج الفلاحي والصناعة الغذائية ينبغي استغلالها، فضلا عن فرص تجارية هائلة يتعين تطويرها مع البلدان الافريقية، ميرزا المؤهلات الهامة التي يتمتع بها المغرب، والتي تجعل منه فاعلا هاما في المعادلة الحساسة المتعلقة بتحقيق التوازن بين السيادة الغذائية واحترام البيئة.

وشدد بنعلي، على أهمية دور الوساطة الذي يضطلع به المغرب بين بلدان غرب إفريقيا والولايات المتحدة الأمريكية، نظرا لموقعه الجغرافي وعلاقاته داخل القارة.

وسلط بنعلي الضوء على دور (كومادير)، التي تمثل معظم الفاعلين في قطاع الفلاحة وصناعات الأغذية الفلاحية لمختلف فروع الإنتاج النباتي والحيواني، والتي تشمل مجمل الأنشطة في سلسلة القيمة، انطلاقا من حقول الإنتاج ووصولا إلى تسويق وتثمين المنتجات.

وتمحورت باقي المداخلات حول قطاع الفلاحة والحوامض بالمغرب، وتطرقت إلى أفضل الممارسات المتعلقة بالاستيراد والتصدير التي تنظمها إدارة الغذاء والدواء،مع تسليط الضوء على مواضيع محددة تدور حول زيت الزيتون وفواكه البحر،فضلا عن الجوانب اللوجستية والحلول المتعلقة بالشحن بين كل من المغرب والولايات المتحدة الامريكية.

وتشكل هذه التظاهرة الاقتصادية، واجهة لتسليط الضوء على تنوع وأصالة وجودة المنتجات المغربية، في سوق أمريكي يتسم، في الآن نفسه، بالإقبال الكبير والتنافسية الشديدة.

ومن بين المنتجات المغربية الرئيسية المعروضة خلال التظاهرة الاقتصادية، هناك زيت الزيتون العضوية والبكر الممتاز، والزيتون، والسردين المعلب، والكسكس والمعجنات.

وخلال سنة 2022، بلغت صادرات المغرب من المنتجات الغذائية والبحرية إلى السوق الأمريكية، 439 مليون دولار، ويعزى هذا الرقم التاريخي بشكل رئيسي إلى صادرات الحوامض (172 مليون دولار)، تليها المنتجات الزراعية المصنعة (69 مليون دولار)، من قبيل "الزيتون المصبر"، والمنتجات البحرية المعلبة (93 مليون دولار).

كما تشهد هذه النتائج على نجاح اتفاقية التجارة الحرة في تعزيز العلاقات الاقتصادية، وتشجيع المبادلات التجارية بين المغرب والولايات المتحدة.




تابعونا على فيسبوك