يشجع المغرب المستثمرين المحليين على المساهمة في قطاع السيارات، من أجل تحقيق نقلة نوعية، من شأنها أن تزيد من جاذبية هذه الصناعة التي صارت رهانا آمنا للاستثمار في المملكة، حسب ما كتبت مجلة "أتالايار" الإسبانية المختصة في الشؤون المغاربية.
وأوردت المجلة في هذا الصدد، تصريح لرياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، يدعو فيه المستثمرين إلى أهمية الانخراط في قطاع صناعة السيارات، باعتباره أحد محركات التنمية الذي يدر فوائد هائلة على المغرب.
ويعد هذا القطاع، وفق المجلة ذاتها، صاحب أعلى أرقام التصدير بالمغرب، متوقعة أن تنمو الصادرات بنسبة 5.8 في المائة في عام 2024.
ويستحوذ القطاع على 86 في المائة من الصادرات الوطنية بفضل 260 مصنعاً نشطاً يوفر حوالي 238,000 فرصة عمل. وينتج ما قيمته 35.9 مليار دولار أمريكي.
ومن المرجح أن ترتفع هذه الأرقام مع تشييد المصانع الستين التي من المقرر إنشاؤها في المستقبل القريب.
التزام المغرب بقطاع السيارات
إن الاستثمار في هذه الصناعة هو أحدث خطوة نحو تعزيز مكانة المغرب كمنصة تنافسية لإنتاج السيارات، والذي تبلغ طاقته الإنتاجية السنوية 700,000 سيارة سنوياً.
وتهدف الرباط إلى الوصول إلى مليون سيارة سنوياً بحلول عام 2025 ومليوني سيارة بحلول عام 2030.
وفي أفضل الأحوال، ستصبح الدارالبيضاء مركزا ماليا دوليا. ويمكن أن يحدث هذا في حالة قيام صناعة السيارات والبورصة بنشاط مشترك، وفق المصدر ذاته.
ويمثل قطاع السيارات حالياً 1 في المائة من قيمة السوق المغربية (وهو رقم من المتوقع أن يتضاعف أو حتى ثلاثة أضعاف في المستقبل غير البعيد). علاوة على ذلك، تتيح البورصة إمكانية الإدراج في سوق رأس المال وتفتح أفق التمويل. إن الجمع بين صناعة السيارات والبورصة سيكون صفقة رابحة للطرفين.، حسب صاحبة المقال نطاليا ميدينا.
إن النسيج الصناعي في المغرب قوي، ومن هنا يأتي الاهتمام بابتكار استراتيجيات لتعزيز تطوره، وبفضل علامة "صنع في المغرب"، وهي ضمانة للجودة والقدرة التنافسية، تمكن البلد من دمج سلاسل القيمة في سياق إقليمي وعالمي، بهدف أن يصبح المغرب معيارًا في قطاع الصناعة.
وتضمن علامة "صنع في المغرب" سلسلة من القواعد والمعايير التي تهدف إلى جعل المغرب مرادفاً للجودة والابتكار. وقد قدمت العلامة التجارية بالفعل العديد من المشاريع في مجال السيارات: تصميم سيارة من قبل أول مصنع مغربي، ونيو موتورز، والنموذج الأولي لسيارة هيدروجينية من قبل شركة نامكس.
أرقم قياسية في الإيرادات
شرع المغرب في تحقيق الازدهار ونجح في ذلك. وهذه المشاريع تمهد الطريق لجيل جديد من الشركات في السوق المحلية. فوفقاً لبيانات الاتحاد العام لمقاولات المغرب التابع للاتحاد العام لمقاولات المغرب، يتجاوز رقم الأعمال السنوي في قطاع السيارات 22 مليار دولار. وبالتالي، فإن القوة التنافسية المتزايدة لصناعة السيارات التي تزداد جاذبيتها بشكل متزايد وواضح.