ضربة أمنية جديدة لشبكات التهريب الدولي للمخدرات .. إيقاف 30 متهما في الناظور

الصحراء المغربية
الإثنين 04 مارس 2024 - 14:54

تواصل المصالح الأمنية توجيه ضربات قوية لشبكات التهريب الدولي للمخدرات وتنظيم الهجرة غير الشرعية والاتجار في البشر، وإحباط مخططاتها، حيث أحالت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، في آخر عملية نوعية لها، على النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بمدينة الناظور، على امتداد الأسبوع المنصرم، 30 شخصا، من بينهم مجموعة من ذوي السوابق القضائية، وثلاثة عناصر من القوات العمومية، وذلك للاشتباه في تورطهم في نشاط عصابة إجرامية متخصصة في هذا المجال.

وحسب المعطيات التي أفرزها التحقيق، أظهرت الأبحاث والتحريات التي تمت بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني تورط الموقوفين في استغلال السواحل القريبة من مدينة الناظور، في تهريب شحنات كبيرة من المخدرات، وتنظيم عمليات للتهجير غير الشرعي للأشخاص باستعمال قوارب مطاطية عالية السرعة يتم استقدامها من إسبانيا، مقابل تحصيل مبالغ مالية مهمة، وذلك قبل أن تمكن عمليات أمنية متزامنة من توقيفهم تباعا بكل من مدن الناظور وبني انصار وجرسيف وفاس.
كما أظهرت الأبحاث المنجزة، يوضح بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني، اشتغال المشتبه فيهم الموقوفين في إطار شبكة إجرامية منظمة، تنشط في تنظيم عمليات تهريب المخدرات والهجرة غير الشرعية وفق نمط إجرامي يقتضي تقسيم الأدوار في ما بينهم، بين المكلفين بالوساطة في جلب المرشحين وإيوائهم، وبين المختصين في نقلهم وتأمين عملية تهجيرهم نحو السواحل الأوروبية، وهي العمليات التي كان يتم تنظيم بعضها لفائدة شبكات إجرامية أخرى لها امتدادات عابرة للحدود.
وأسفرت عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية عن حجز 129 كيلوغراما من مخدر الشيرا و600 غرام من الكوكايين، وشحنات من المؤثرات العقلية، وتسع سيارات تحمل لوحات ترقيم مشكوك في قانونيتها، ومجموعة من صفائح الترقيم المزورة، فضلا عن حجز قارب مطاطي مزود بمحرك بحري، ومبالغ مالية يشتبه في كونها من عائدات هذه الأنشطة الإجرامية.
وجرى الاحتفاظ بالأشخاص الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي تم بإشراف من النيابة العامة المختصة، قصد تحديد الأفعال الإجرامية المنسوبة لكل واحد منهم، ورصد الارتباطات المحتملة لهذه الأنشطة الإجرامية محليا ودوليا، وذلك قبل أن يتم تقديمهم أمام العدالة يوم السبت المنصرم.
وبموازاة ذلك، ما تزال الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بصدد القيام بتحريات معمقة بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وتحت إشراف النيابة العامة، وذلك بغرض توقيف جميع المتورطين الضالعين في نشاط هذه الشبكة الإجرامية.
وكانت عملية مشتركة بين عناصر الأمن الوطني والجمارك العاملة بمعبر الكركرات الحدودي جنوب مدينة الداخلة، مكنت بداية فبراير المنصرم، من إحباط عملية للتهريب الدولي لشحنة كبيرة من الكوكايين، وحجز 47 كيلوغراما و400 غرام من هذه السموم البيضاء كانت موجهة نحو المغرب انطلاقا من الخارج.
وفي تفاصيل هذه العملية، كشف مصدر مطلع أن إفشال هذا المخطط جاء بعدما أفضت عمليات المراقبة الحدودية والتفتيش الدقيق إلى ضبط هذه الشحنة من المخدرات القوية، المكونة من 40 صفيحة، مخبأة بعناية بنظام التبريد الخاص بشاحنة للنقل الدولي للبضائع مرقمة بالمغرب، مباشرة بعد وصولها إلى المعبر الحدودي الكركرات قادمة من إحدى دول إفريقيا جنوب الصحراء، مشيرا إلى أن هذا التدخل قاد أيضا إلى إلقاء القبض على سائق هذه الشاحنة مغربي الجنسية والبالغ من العمر 40 سنة.
وجرى إخضاع السائق المشتبه فيه للبحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، لتحديد جميع الامتدادات المحلية والدولية لهذا النشاط الإجرامي، وكذا توقيف جميع المتورطين الضالعين في ارتكابه.
وتندرج هذه العملية الأمنية، يوضح المصدر نفسه، في سياق المجهودات المكثفة التي تبذلها مختلف المصالح الأمنية الوطنية لمكافحة التهريب الدولي للمخدرات، وتحديدا الاتجار غير المشروع في المخدرات القوية المهربة انطلاقا من خارج المغرب.




تابعونا على فيسبوك