عاد التوتر والتشنج بين مكونات المجلس الجماعي لفاس من جديد، الثلاثاء، خلال أشغال الجلسة الثالثة من الدورة العادية لجماعة فاس والتي ظلت مفتوحة منذ عقد الجلسة الأولى في 7 من الشهر الحالي طبقا للقانون التنظيمي المتعلق بالجماعات.
وانتقدت بعض مكونات المعارضة خصوصا من فريق المصباح، رئاسة المجلس الجماعي خلال تقديم نقطة متعلقة بإخبار المجلس بكل الدعاوى القضائية التي تم رفعها ضد الجماعة طبقا للمادة 264 من القانون التنظيمي رقم 113.14، إذ وجه الفريق انتقادات لرئيس المجلس حول عدد الدعاوى الكثيرة المرفوعة على المجلس منذ بدء ولايته الانتدابية في شهر شتنبر 2021.
ودعت مكونات المعارضة مكتب المجلس إلى ضرورة احترام القوانين المعمول بها في مجال نزع الملكية وضرورة تعويض المتضررين من هذه المسطرة ضمانا لحقوق الأفراد، مشددين على أن مجموعة من الدعاوى المرفوعة ضد الجماعة تعود بالأساس إلى الاعتداءات المادية على ملكية المواطنين، الشيء الذي ينتج عنه ضياع مبالغ مهمة من خزينة الجماعة في متابعة الدعاوى وتعويض المتضررين.
وفي رده على انتقادات مكونات المعارضة، أكد عبد السلام البقالي، رئيس المجلس الجماعي لفاس، على أن المكتب اقترح هذه النقطة لأول مرة ولم يسبق لمكاتب سابقة أن بادرت إلى إدراج مثل هذه النقطة في جدول أعمال دورات المجلس، وأوضح على أن عدد من الدعاوى القضائية المرفوعة على الجماعة كانت مسجلة في ولاية سابقة للمجلس، كما أن دعاوى تعويض متضررين تعود لسنة 2010، لكن المجلس ملزم بأداء هذه المبالغ المالية.
وتابع البقالي على أن مبالغ التعويض عن الأحكام في السنتين الأخيرتين لم تتجاوز 1.5 مليار سنتيم والمسطرة القضائية لم تأخذ الأحكام شكلها النهائي (حائزة على قوة الشيء المقضي)، مضيفا أن مجموع المبالغ التي يجب أداء تعويضات مالية عنها بعد أن أصبحت الأحكام نهائية تصل إلى حوالي 21.5 مليار سنتيم.
وأكد رئيس المجلس الجماعي في هذا السياق، على أن الجماعة بعد سلسلة من الاجتماعات مع رئيس المحكمة الإدارية بفاس والسلطات المحلية بالمدينة، تمت معالجة 40 في المائة من الملفات بشكل نهائي كانت معروضة على القضاء من أصل 134 ملف.
وأشار البقالي، في معرض تفاعله مع أسئلة المعارضة، على أن الجماعة كانت ترصد مبلغا سنويا يقدر ب 10 مليون درهم لأداء تعويضات الدعاوى المرفوعة على الجماعة، إلا أن المجلس الحالي قررت مضاعفة المبلغ (20 مليون درهم) من أجل التسريع في أداء ديون هذه الدعاوى.
وشهدت الجلسة الثالثة تشنجا وملاسنات وتوقف في بعض الأحياء، خلال استكمال التداول في نقط جدول الأعمال والتي تطلبت ثلاثة جلسات في مدة لم تتجاوز 15 يوما كما ينص على ذلك القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات.
يشار إلى أن النقطة المتعلقة بانتخاب النائب العاشر والتي أثارت جدالا حادا وانتقادات بين مختلف مكونات المعارضة في الجلسة الأولى، أجلت إلى دورة أخرى من دورات المجلس الجماعي.
محمد الزغاري