كتاب ومؤلفون دوليون يسلطون الضوء على غنى وديناميكية وإبداع الأدب الإفريقي

الصحراء المغربية
السبت 10 فبراير 2024 - 10:34

تميز اليوم الثاني من مهرجان مراكش للكتاب الإفريقي في نسختها الثانية، التي تتواصل الى 11 فبراير الجاري، بتنظيم ندوة لتسليط الضوء على غنى وديناميكية وإبداع الأدب الإفريقي، واكتشاف أبعاده المختلفة، ومناقشة رحلة الكتاب والمؤلفين المشاركين وتقديمهم للجمهور واكتشاف أعمالهم والتعرف عليهم بشكل أفضل، ومشاركة التجارب وتبادل الخبرات بين مختلف المؤلفين المشاهير من جميع أنحاء إفريقيا، وكذا المغتربين من كل أرجاء المعمور.

واعتبر الكاتب ويلفريد نسوندي من جمهورية الكونغو الديمقراطية، في تصريح ل"الصحراء المغربية"، أن تجليات نجاح مهرجان مراكش للكتاب الإفريقي تكمن في التقاء الكتاب من جنوب الصحراء بنظرائهم من شمال إفريقيا بمدينة مراكش.

وأبرز الكاتب الكونغولي أن المهرجان يشكل فرصة لمناقشة المشاكل والتحديات التي تواجه الكتاب الأفارقة، كما أن الالتقاء بكتاب مغاربة في مراكش هو أيضا مكسب كبير، مشيرا إلى أن هذه التظاهرة تشكل فرصة متميزة لاجتماع طاقات القارة السمراء على أرض إفريقية، هي المغرب بلد حسن الضيافة، مشيدا بفكرة تنظيم المهرجان، والتي وصفها ب"الممتازة".

من جانبه، أكد الكاتب خوسيه إدواردو أغوالوسا من أنغولا، أن هذه التظاهرة الثقافية حولت مدينة مراكش الى ملتقى دولي للآداب الإفريقية، وشكلت مناسبة للحديث عن ماضي القارة الافريقية ومستقبلها، وإعادة اكتشاف وتعزيز الروابط التاريخية القوية والثابتة التي تربط جميع الأفارقة.

وأكد الكاتب الانغولي، أن هذه التظاهرة الثقافية فرصة لمناقشة القضايا والتحديات التي تواجه القارة، لاسيما في ظل تصاعد الكراهية والانقسامات التي يشهدها العالم اليوم، مشددا على ضرورة التفكير بشكل منفتح في مستقبل الإنسانية انطلاقا من الجنوب الذي ننتمي إليه.

بدوره أوضح يونس أجراي، المندوب العام لمهرجان مراكش للكتاب الإفريقي، أن هذه التظاهرة الافريقية تتماشى السياسة التي ينهجها المغرب تجاه القارة الإفريقية على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والبشرية، مشيرا الى أن البعد الثقافي يكتسي أهمية كبرى في هذا السياق باعتباره يساهم في التقريب بين شعوب القارة، ويمكن كل جزء منها من التعرف على الآخر واستكشاف مخيلته وطريقته في الكتابة والتعبير.

وأكد أجراي، أن مهرجان مراكش للكتاب الإفريقي يسعى للمساهمة في تحقيق هذا التقارب بين مكونات القارة الإفريقية ذات التاريخ العريق والمؤهلات الكثيرة، مبرزا أن الأمر يتعلق ب"فرصة لمزيد من التعارف في ما بيننا، ومحاربة الصور النمطية السلبية عن القارة".

وأشار إلى أن الأدباء والكتاب مؤهلون للاضطلاع بها الدور من خلال الولوج بإبداعاتهم ومخيلاتهم إلى عوالم الثقافات الأخرى واختلافاتها، وكذا القواسم المشتركة التي تجمع بينها.

وتهدف هذه التظاهرة الثقافية، التي نظمت مابين 8 و11 فبراير الجاري، بمبادرة من جمعية "نحن فن إفريقيا" (WE ART AFRICA/NS)، وبدعم من عدة شركاء وطنيين ودوليين، إلى التعريف بالأدب الإفريقي والترويج له، لاستقطاب الجمهور الواسع العاشق لهذه الثقافة، وتعزيز التبادل الفكري بين الكتاب والناشرين والقراء، على حد سواء.

وشكل المهرجان مناسبة لدعم مزيد من التبادلات الثقافية واللقاءات بين مختلف الدول والمجتمعات الإفريقية انطلاقا من المغرب، وفرصة فريدة من نوعها لاكتشاف المواهب الأدبية في إفريقيا، والاحتفال بالتنوع والغنى الثقافي للقارة.

وتميزت دورة 2024 من مهرجان مراكش للكتاب الإفريقي، بحضور العديد من الأسماء الكبيرة في الأدب الإفريقي من قبيل خوسيه إدواردو أغوالوسا (أنغولا)، ليلى باحساين (المغرب)، عبد القادر بن علي (المغرب)، سليمان بشير دياني (السنغال)، علي بن مخلوف (المغرب)، صوفي بيسيس (تونس)، سهام بوهلال (المغرب)، بوم هملي (الكاميرون)، ياسمين الشامي (المغرب)، تحفة محتاري (جزر القمر)، فانتا درامي (موريتانيا)، ويلفريد نسوندي (جمهورية الكونغو)، سعد خياري (الجزائر)، وميا كوتو (موزمبيق).

يشار إلى أن الدورة الأولى لمهرجان مراكش للكتاب الإفريقي، حققت نجاحا باهرا على المستويين الجماهيري والإعلامي، من خلال مشاركته في 22 لقاء نظم في إطار الدورة الأولى وشارك فيها حوالي أربعين كاتبا ومفكرا يمثلون 25 بلدا، كما استقطب المهرجان أكثر من ثمانية آلاف مشارك، وتابعه أكثر من 30 ألف شخص عبر البث المباشر والإنترنت.




تابعونا على فيسبوك