مراكش تجمع كتاب ومثقفي القارة السمراء في النسخة الثانية من مهرجان الكتاب الإفريقي

الصحراء المغربية
الجمعة 09 فبراير 2024 - 12:01

سلط، المشاركون في جلسة نقاش، نظمت أمس الخميس، بالمركز الثقافي "نجوم جامع الفنا" بمراكش، في إطار فعاليات الدورة الثانية لمهرجان الكتاب الإفريقي، الضوء على الأديان الروحانية والسياسة في افريقيا.

وشكلت هذه الجلسة، التي شارك فيها كل من المفكر السنغالي سليمان بشير ديان والمؤرخة والباحثة صوفي بسيس بالإضافة لباريزا خياري، فرصة للمتدخلين للغوص في طبيعة العلاقات بين الدين والسياسة.

وأوضح المشاركون، في هذا الصدد، أن ما هو روحي لا يمكن إلا أن يحمل كل معاني الإنسانية والعيش المشترك والأخوة، وبالتالي يتناقض مع الحرب والنزاعات والغلو.

وأكدوا أن إفريقيا، بفضل تعددها الثقافي الكبير، تضطلع بهذه المهمة المتمثلة في إعادة نشر رسالة الإنسانية ومثلها العليا.

وعبر ماحي بنبين رئيس مهرجان مراكش للكتاب الإفريقي بمراكش، في تصريح ل"الصحراء المغربية"، عن افتخاره بتنظيم هذه التظاهرة الثقافية في نسختها الثانية، التي تستضيف أزيد من 50 كاتبا مرموقا من أصول افريقية، مشيرا إلى أن هؤلاء الكتاب استجابوا لدعوة جمعية "نحن فن إفريقيا" من أجل حضور فعاليات المهرجان.

وأضاف بينبين أن مدينة مراكش تتميز بجاذبيتها للمبدعين في كل الأصناف الأدبية والإبداعية، مبرزا أن المهرجان يشكل فرصة لالتقاء الكتاب الأفارقة في ما بينهم والتعرف على بعضهم البعض.

وتهدف هذه التظاهرة الثقافية، المنظمة، إلى غاية 11 فبراير الجاري، بمبادرة من جمعية "نحن فن إفريقيا" (WE ART AFRICA/NS)، وبدعم من عدة شركاء وطنيين ودوليين، إلى التعريف بالأدب الإفريقي والترويج له، لاستقطاب الجمهور الواسع العاشق لهذه الثقافة، وتعزيز التبادل الفكري بين الكتاب والناشرين والقراء، على حد سواء.

ويلتئم في هذا الموعد الثقافي، الذي تأسس من قبل كل من الكاتب والفنان التشكيلي ماحي بينبين، والصحفية فاطماتا ساكنا، والباحثة الجامعية حنان الصايدي، والفاعل الثقافي يونس أجراي، عدد مهم من الكتاب والمفكرين والمثقفين من كل إفريقيا وجاليتها في مختلف أنحاء المعمور.

ويعد المهرجان، الذي يشكل، أيضا، مناسبة لدعم مزيد من التبادلات الثقافية واللقاءات بين مختلف الدول والمجتمعات الإفريقية انطلاقا من المغرب، وفرصة فريدة من نوعها لاكتشاف المواهب الأدبية في إفريقيا، والاحتفال بالتنوع والغنى الثقافي للقارة.

وسيجري على هامش المهرجان، تنظيم ندوات وموائد مستديرة، فضلا عن فتح نقاشات وورشات عمل خاصة برواق المهرجان من أجل اكتشاف الأبعاد المختلفة للأدب الإفريقي، ومشاركة التجارب وتبادل الخبرات بين مختلف المؤلفين المشاهير من جميع أنحاء إفريقيا، وكذا المغتربين من كل أرجاء المعمور.

ويحتضن المهرجان رواقا لمعرض الكتب والفنون التشكيلية ومنصة لعرض الأفلام وتنظيم حفلات موسيقية، كما يخصص، بالموازاة مع ذلك، أروقة في خدمة الزوار والضيوف للاطلاع على الكتب والالتقاء بالكتاب.

وتتميز دورة هذه السنة من مهرجان مراكش للكتاب الافريقي، بحضور العديد من الأسماء الكبيرة في الأدب الإفريقي من قبيل خوسيه إدواردو أغوالوسا (أنغولا)، ليلى باحساين (المغرب)، عبد القادر بن علي (المغرب)، سليمان بشير دياني (السنغال)، علي بن مخلوف (المغرب)، صوفي بيسيس (تونس)، سهام بوهلال (المغرب)، بوم هملي (الكاميرون)، ياسمين الشامي (المغرب)، تحفة محتاري (جزر القمر)، فانتا درامي (موريتانيا)، ويلفريد نسوندي (جمهورية الكونغو)، سعد خياري (الجزائر)، وميا كوتو (موزمبيق).

يشار إلى أن الدورة الأولى لمهرجان مراكش للكتاب الإفريقي، حققت نجاحا باهرا على المستويين الجماهيري والإعلامي، من خلال مشاركته  في 22 لقاء نظم في إطار الدورة الأولى وشارك فيها حوالي أربعين كاتبا ومفكرا يمثلون 25 بلدا، كما استقطب المهرجان أكثر من ثمانية آلاف مشارك، وتابعه أكثر من 30 ألف شخص عبر البث المباشر والإنترنت.

 

 

 

 

 

 

 




تابعونا على فيسبوك