مراكش.. مخرجون ونقاد يناقشون التخييل في السينما والتاريخ

الصحراء المغربية
الأربعاء 31 يناير 2024 - 11:31

تنظم مؤسسة مهرجان السينما والتاريخ، يوم السبت 10 فبراير بمراكش، ندوة وطنية في موضوع "التخييل في السينما والتاريخ" بمشاركة مخرجين ونقاد سينمائيين، من بينهم محمد عبدالرحمن التازي، جمال بلمجدوب، محمد البوعيادي، بوشتى المشروح، وحسن نرايس، الجليل لبويري، بوبكر الحيحي، بنسالم حبيبي، مصطفى غلمان، محمد ايت لعميم، ومحمد اشويكة.

وتسعى ندوة مهرجان السينما والتاريخ، أن تقارب العلاقة المتشعبة بين السرد الفيلمي والسرد التاريخي، والوقوف على طبيعة جزئيات دقيقة تنتسج بينهما، إذ السينما في جزء كبير منها تتعامل مع المادة التاريخية في بعدها الوقائعيوالأحداثي، والشخصيات التاريخية ، سواء القديمة منها أو الحديثة، فالمادة التاريخية تتوسع رقعتها بمجرد أن يمضي الحدث ويبتلعه الزمن.

وتتضمن الندوة المنظمة بشراكة مع جامعة القاضي عياض، فعاليات متنوعة تتوزع على ماستر كلاس مع المخرج المغربي محمد عبد الرحمن التازي مع عرض فيلمه "جارات أبي موسى"، ومناقشته بمدينة اللغات والثقافات، وندوة علمية في "التخييل بين السينما والتاريخ" بمشاركة محمد البوعيادي، بوشتى المشروح، عبد الجليل لبويري، بوبكر الحيحي وحسن نرايس. وسيتم عرض فيلم "ياقوت" ومناقشته بحضور مخرجه جمال بلمجدوب، بالاضافة الى تنظيم لقاء تواصلي مع تلميذات وتلاميذ ضحايا زلزال الحوز بثانوية محمد السادس بأزلي، من تأطير المخرجان محمد عبد الرحمن التازي وجمال بلمجدوب .

وسيجري تكريم بنسالم حبيبي أحد رواد النوادي السينمائية بالمغرب، كما سيوقع الناقد السينمائي بوشتى المشروح مؤلفه الجديد "تاريخ السينما في المغرب: من أواخر القرن 19 إلى العام 1912".

وحسب الورقة التقديمية لهذا الملتقى، فإن مصطلح التخييل يحتل مكانة مركزية في فنون عديدة. إذ التخييل طريقة في التعبير عن منظور ثقافي. وعرف المصطلح تداولا منذ الفلاسفة القدماء إلى اليوم، وتوسع توسعا شمل أجناس ابداعية متنوعة، ويقابله الأجناس غيرالتخييلية. فالتخييل ليس ضد التصديق من حيث الطبيعة ولكن من حيث الفعالية والتأثير في المتلقي، فحين نتحدث عن التخييل في الأجناس الفنية والأدبية فإنه ينصرف إلى معنى الخلق والإبداع، والابتعاد عن تقليد الأشياء.فالنفس تنفعل للمتخيل انفعالا نفسانيا غير ذهني سواء كان المقول أو المنظور مصدقا به أو غير مصدق.

وأشارت الورقة الى أن كل من التاريخ والسينما يسعيان إلى إعادة القبض على الزمن، بطرق مختلفة، فالفيلم السينمائي يعبر عن روح العصر وعن تفاصيل الحياة اليومية حتى ولو اعتمد الحدث التاريخي خلفية له، لأنه يسعى من ورائها إلى تقديم نظرة خاصة ووجهة نظر معينة تنتمي لروح اللحظة.فالزمن الواقعي يتم بناؤه عبر الزمن السينمائي. ولا تكتفي السينما بالاعتماد على التاريخ مرة واحدة، بل تتعدد الافلام حول الواقعة الواحدة، كما هو الشأن مع الافلام العالمية حول الحرب العالمية الاولى والثانية والحرب الباردة، لأن السينما تعيد انتاج هذه المادة التاريخية من منظورات مختلفة محكومة بتعدد القراءة.ففي كتاب " السينما والتاريخ" للمؤرخ والمخرج الفرنسي مارك فيرو تفصيل لهذه العلاقات، التي تسعى الندوة إلى الإجابة عن بعض قضاياها.




تابعونا على فيسبوك