الإيسيسكو ترجع اختيار مراكش عاصمة للثقافة الإسلامية إلى تراثها وتاريخها العريق

الصحراء المغربية
السبت 27 يناير 2024 - 10:54

أكد سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "الايسيسكو"، أمس الجمعة بمراكش، أن اختيار المدينة الحمراء عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي لسنة 2024 يرجع إلى تميزها بثقافتها وفكرها وتراثها وتاريخها العريق وساحتها التاريخية المصنفة كتراث لامادي للانسانية، مبرزا أن المدن المغربية الأخرى مدعوة إلى المشاركة في هذه الاحتفالية التي تعكس الفكر والتراث والأدب والتاريخ المغربي.

ودعا محمد المالك خلال ندوة صحفية بمناسبة انطلاق احتفالية مراكش عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي، مثقفي وأدباء وعلماء وشباب مراكش ورجالاتها إلى إعطاء هذا العام حقه من الجمال وإظهار ما تتميز به المدينة الحمراء من ثقافة وعلم وفكر وأدب وفن وطرب للعالم الإسلامي وللعالم أجمع.    

وفي هدا السياق، أشار المدير العام للإيسيسكو، إلى أن هناك عددا من الدول أبدت استعدادها لإقامة أسابيع ثقافية عبارة عن مزيج من ثقافات دول أو مدن مع مراكش أو المغرب عامة، مما يشجع على التلاقح الثقافي بين دول العالم الإسلامي بشكل أكثر ويقرب بين المفكرين والشعراء والأدباء والفنانين والحرفيين.

وتطرق المدير العام للايسيسكو لبرنامج عواصم الثقافة في منظمة العالم الإسلامي للتربية والثقافة والعلوم الذي انطلق سنة 2001 في مؤتمر وزراء الثقافة الذي عقد بالدوحة، والمبني على العقد العالمي للتنمية الثقافية للأمم المتحدة على أساس تعزيز دور الثقافة في التنمية المستدامة وأهمية احترام الحقوق الثقافية والاحترام المبادل بين الثقافات وإقرار السلم في الحوار المتكافئ على أساس التنوع الثقافي والمشترك الإسلامي.

وأكد أن هذا البرنامج أصبح أحد أهم الركائز الأساسية في برامج الإيسيسكو، وتم تطويره خلال الأربع سنوات الماضية، مشيرا إلى المعايير المعتمدة في اختيار أي مدينة عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي والتي من بينها أن تكون تاريخية ولها تراث كبير ومدينة معرفية حضارية بعلمائها وأدبائها وأن تساهم في وضع الثقافة في العالم الاسلامي كأحد المحاور الرئيسية في التنمية المستدامة.

من جانبه، أوضح محمد الادريسي النائب الأول لرئيسة المجلس الجماعي لمراكش، أن اختيار مراكش عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي لسنة 2024 يعد محط فخر واعتزاز كافة مكونات المدينة من منتخبيها ومجتمعها المدني وساكنتها، مذكرا بالبرامج الثقافية التي أعدها المجلس الجماعي للمدينة بشراكة مع المجتمع المدني برسم 2023 -2028، والتي تروم بالأساس، الحفاظ على الذاكرة التراثية والهوية المعمارية والإيكولوجية للمدينة ودعم التنوع الثقافي وتعزيز الحكامة لحماية التراث.

ودعا النائب الاول لرئيسة المجلس الجماعي لمراكش، سكان المدينة إلى المساهمة في هذه الاحتفالية على الطريقة المراكشية لإبراز الغنى والتفرد الثقافي للمدينة الحمراء.

ويشكل اختيار مراكش عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي لسنة 2024،  فرصة لإبراز المعالم السياحية للمدينة، وما تتوفر عليه من تراث غير مادي، ومن مواقع أثرية، بشكل يتماشى والإشعاع السياحي لعاصمة النخيل.

 

 




تابعونا على فيسبوك