إيداع نائب رئيس مقاطعة جليز السجن بتهمة اختلالات شابت الرخص الاقتصادية

الصحراء المغربية
الجمعة 26 يناير 2024 - 18:07

قرر قاضي التحقيق بالغرفة المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، الخميس، إيداع النائب الأول لرئيس مجلس مقاطعة جليز، إحدى المقاطعات الخمس المكونة لوحدة مدينة مراكش، بعد انتهاء جلسة استنطاقه ابتدائيا، السجن المحلي الأوداية، على ذمة التحقيق الإعدادي الجاري معه في قضية "الخروقات التي شابت منح رخص اقتصادية لمحلات تجارية بالمقاطعة المذكورة".

وكانت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بولاية أمن مراكش أحالت، صباح اليوم نفسه، المتهم على الوكيل العام للملك، بعد انتهاء الأبحاث الأمنية، قبل أن يقرر هذا الأخير، بعد استنطاقه بخصوص التهم المنسوبة اليه، إحالته على قاضي التحقيق، ملتمسا إجراء تحقيق إعدادي في مواجهته من أجل تهم متعلقة بـ"الارتشاء وتلقي فائدة والغدر والتدخل في وظيفة بغير حق"، وإخضاعه لتدابير الاعتقال الاحتياطي.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها "الصحراء المغربية"، فإن قاضي التحقيق، أيد ملتمس النيابة العامة، محررا أمرا مكتوبا بإيداع نائب الرئيس السجن، في انتظار مثوله أمامه مجددا، في إطار جلسة الاستنطاق التفصيلي.
واستهلت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية تحقيقاتها في هذه القضية، بالاستماع إلى النائب الأول لرئيس مجلس مقاطعة جليز المفوض له التأشير على الرخص الاقتصادية، بخصوص العشرات من الرخص الاقتصادية المثيرة للجدل جراء "الخروقات" التي شابتها، بعد التأشير عليها، سواء خلال ولاية المجلس السابق برئاسة عبد السلام السيكوري عن حزب العدالة والتنمية، وجزء من الولاية الحالية برئاسة عمر السالكي عن التجمع الوطني للأحرار.
وكانت لجنة ولائية مختلطة انتقلت إلى أحياء السعادة والفضل بتراب مقاطعة جليز، لمعاينة صالونات الحلاقة الرجالية والنسائية والتي تظل أبوابها مفتوحة في وجه العموم إلى غاية ساعات متأخرة من الليل، إضافة إلى عدم مطابقة بعضها لقانون التعمير، وعدم تعليق الرخص أو وصولات التصريح بمزاولة النشاط المسلم لبعضها من مصالح الجماعة.
ووقفت اللجنة المذكورة على كون بعض هذه الصالونات يوجد في شقق سكنية بالطوابق السفلية للعمارات بعد نقل أبوابها إلى الواجهة الخارجية، خاصة بعمارات دار السعادة، وهو أمر مخالف للقانون بحكم أن هاته الشقق مدعومة من طرف الدولة في إطار السكن الاقتصادي، وليست معدة لأنشطة اقتصادية أو تجارية.
وأوصت اللجنة بتوجيه إنذارات كتابية للمحلات المعنية من أجل تسوية وضعيتها واحترام المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، لاسيما في الجانب المتعلق بتوقيت العمل ومراعاة السكينة العمومية تحت طائلة الإغلاق المؤقت أو النهائي، مع إلزامية إدلاء طالبي الرخص التجارية أو المصرحين بمزاولة نشاط تجاري بالشقق السكنية بشهادة مطابقتها للتصميم المرخص أو تصميم طوبوغرافي يثبت ذلك.
وعاشت مقاطعة جليز خلال الولاية السابقة، على إيقاع مجموعة من الاختلالات حول منح الرخص الاقتصادية لمشاريع ومقاهي بالحي الشتوي وشارع محمد السادس، وانتشار المقاهي والملاهي الليلية بأحياء سكنية تخلق الضجيج والفوضى ليلا وتقلق راحة السكان، حيث استفادت العديد من المحلات من هاته الرخص دون توفر الشروط والمعايير المعمول بها قانونا ما يطرح أكثر من علامة استفهام.
 




تابعونا على فيسبوك