أسدل الستار، نهاية الأسبوع، بغرفة الجنح التلبسية التأديبية بالمحكمة الابتدائية بمراكش، على محاكمة ثلاثة متهمين ضمنهم موظف جماعي في قضية التلاعب بمداخيل سوق الدراجات.
وقضت هيئة الحكم بمؤاخذة موظف تابع لمصلحة تحصيل الجبايات بالمجلس الجماعي لمراكش بالتهم المنسوبة إليه، والحكم عليه بأربعة أشهر حبسا نافذا، وأدانت متهما ثانيا بستة أشهر حبسا نافذا، في حين قضت ببراءة متهم ثالث من المنسوب إليه.
ووفقا لفصول المتابعة وملتمسات وكيل الملك، فإن المتهمين الثلاثة تمت متابعتهم في حالة اعتقال، من أجل ارتكابهم لجنحة "التدخل بغير صفة في الوظيفة العامة والمشاركة في الغدر"، الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها بمقتضيات القانون الجنائي، على خلفية تورطهم في التلاعب في المداخيل الخاصة بسوق الدراجات.
وكانت عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن مراكش، أوقفت يوم الأحد 24 دجنبر المنصرم، 19 شخصا بينهم ثلاثة موظفين جماعيين ووكلاء ووسطاء، ليجري إخضاعهم لإجراءات البحت والتحقيق، ليتقرر في الأخير إخلاء سبيل 16 منهم وإخضاع الباقين لتدابير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة.
وأجرت العناصر الامنية المذكورة، مسطرة تقديم المتهمين الثلاثة، أمام أحد نواب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالمدينة، من أجل استنطاقهم ومواجهتهم بالتهم المنسوبة إليهم، ليقرر المسؤول القضائي في الأخير، بمتابعتهم في حالة اعتقال وإحالتهم على الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية من أجل محاكمتهم طبقا لفصول المتابعة.
وجاء ايقاف المتهمين الثلاثة على اثر شكاية تقدم بها مواطن الى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، يتهم من خلالها موظفا في السوق الجماعي الخاص ببيع الدراجات العادية والنارية بالزيادة في تعريفة تسجيل عقد بيع من 40 درهما إلى مائة درهم، ليجري إحالة الشكاية على عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية، من أجل تعميق البحث في المعطيات الواردة بالشكاية والاستماع إلى كل من له علاقة بموضوع الشكاية.
وكانت الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية بالمحكمة نفسها، قضت يوم 13 يونيو 2022، بمؤاخذة أربعة موظفين تابعين لمصلحة تحصيل الجبايات بالمجلس الجماعي لمراكش بالتهم المنسوبة إليهم، والحكم بعشرة أشهر حبسا نافذة في حق أحد المتهمين، فيما أدانت الثلاثة الآخرين بثمانية أشهر حبسا نافذة لكل واحد منهم، بعد متابعتهم في حالة اعتقال طبقا لفصول المتابعة وملتمسات وكيل الملك، من أجل ارتكابهم لجنحتي خيانة الأمانة والاختلاس، على خلفية تورطهم في التلاعب في المداخيل الخاصة بسوق الدراجات.
وجاء ايقاف الموظفين الأربعة، بعد ضبط أحدهم في حالة تلبس عقب كمين نصبه له رجلي أمن بعد أن توجها للسوق على أساس بيع دراجة نارية، حيث اكتشف البائع أن مبلغ الرسم الجبائي الذي أداه مقابل عملية البيع غير مطابق للمبلغ المدون في الوصل المسلم له، ليتم إيقافه قبل أن يعترف بتورط ثلاثة موظفين آخرين معه في هاته القضية، إضافة إلى شخص خامس من العاملين بالسوق.