سياح أجانب ومشاهير العالم يختارون مراكش للاحتفال بنهاية السنة الميلادية 2023

الصحراء المغربية
الإثنين 25 دجنبر 2023 - 14:10

مع اقتراب الاحتفال بنهاية السنة الميلادية 2023، التي عادة ما ينتظرها مهنيو السياحة بفارغ الصبر، باعتبارها مصدر دخل مهم من العائدات المالية، يسجل القطاع السياحي بمدينة مراكش انتعاشا ملحوظا تجسد من خلال التوافد اللافت للسياح الأجانب من مختلف الجنسيات على مطار مراكش المنارة الدولي، واختيار العديد من الشخصيات والمشاهير من عوالم السياسة والفن والرياضة والمال والأعمال، المدينة الحمراء كوجهة سياحية باعتبارها الأفضل في شمال إفريقيا، حسب مؤشر تنافسية السفر والسياحة العالمي، لتوديع السنة الميلادية 2023، واستقبال سنة 2024 تحت سماء المدينة الحمراء الدافئة.

وتحولت مراكش خلال هذه الأيام إلى وجهة مفضلة للسياح الأجانب عشاق المدينة الحمراء من جنسيات مختلفة، لقضاء ما تبقى من السنة الميلادية التي سنودعها، مستفيدين من العروض المناسبة وجو المدينة الدافئ.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها "الصحراء المغربية"، فإن نجوم ومشاهير فرنسا يشكلون النسبة الأكبر من قاصدي مراكش، ومن بين أبرز الشخصيات الفرنسية التي اعتادت استقبال السنة الجديدة بالمدينة الحمراء، الرئيس السابق نيكولا ساركوزي وعقيلته كارلا بروني، والرئيس السابق لصندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس كان، فضلا عن أمراء ومشاهير عالميين في الفن والسياسة والسينما والمال والأعمال، الذين لا يجري الإفصاح عن أسمائهم لكون زياراتهم تتسم بالخصوصية.
ومنذ الأسبوع الثاني من شهر دجنبر الجاري، شرعت فنادق المدينة بمختلف أصنافها ودرجاتها في إجراء جميع الترتيبات التنظيمية لاستقبال ضيوفها وزبنائها لإمتاعهم ببرامج لسهرات فنية احتفالا بليلة رأس السنة، وجددت العديد من المطاعم والمقاهي والملاهي الليلية الموجودة بحي جليز واجهاتها ومداخلها بشجيرات أعياد الميلاد و"بابا نويل" وزينتها بمصابيح ملونة، كما عرضت قائمة أثمان الأطباق المختارة، مع أسماء منشطي الحفلات، في الوقت الذي لجأت العديد من الفنادق المصنفة ضمن خمس وأربع وثلاث نجوم إلى استدراج الزبناء للحجز المسبق للإقامة بأثمان مناسبة، للاحتفال بحلول السنة الميلادية الجديدة حول موائد وأطباق شهية والاستمتاع بفقرات السهرات الغنائية والرقص الشرقي والغربي، وحدد ثمن الليلة الواحدة بين ألف وألفي درهم لحفل عشاء تتخلله فقرات غنائية متنوعة.
وأعلنت العديد من الوحدات الفندقية والإقامات السياحية خاصة تلك المصنفة، عن حجوزات كبيرة ونسبة ملء استثنائية قاربت 100 في المائة، من السياح الأجانب الراغبين في الاستمتاع بلحظات الاحتفال بالسنة الميلادية الجديدة، مستفيدة من عطلة أعياد الميلاد بالقارة الأوروبية وغيرها من دول العالم المسيحي.
وفي هذا الإطار، أوضحت أسماء مسؤولة عن العلاقة مع الزبناء بإحدى المؤسسات الفندقية المصنفة في تصريح لـ"الصحراء المغربية"، أن الحجوزات بالمؤسسة الفندقية التي تشتغل بها كبيرة واستثنائية، لغاية بداية السنة المقبلة، مشيرة إلى أن الاحتفال بالسنة الجديدة له نكهة خاصة، إذ يراعي التنوع في البرامج لتتناسب جميع الفئات والأعمار باعتبار أن فئة من المحتفلين بالسنة الجديدة بالفنادق تفضل الحفلات التنكرية وأخرى ترى أن الحفلات الراقصة هي أفضل من يمكن أن تستمتع به، في المقابل تفضل فئة كبيرة الحفلات والسهرات الغنائية التي يحييها مشاهير عالم الغناء.
من جانبه، أكد الزوبير بوحوت، الخبير في القطاع السياحي، أن كل المؤشرات تؤكد تموقع مراكش كوجهة رئيسية في السوق السياحية الدولية مستفيدة في ذلك من عوامل الطقس والربط الجوي وتنوع العرض الفندقي.
وأوضح بوحوت أن مدينة مراكش تشهد حضورا سياحيا كثيفا، ويعزى ذلك إلى بنيتها التحتية للاستقبال الممتازة، مع أكثر من 74 ألف سرير موزعة على مجموعة متنوعة من مؤسسات الايواء، تتراوح من 1 إلى 5 نجوم فاخرة، رياضات، بالإضافة إلى التنوع الطبيعي والثقافي والتاريخي والحركية التي تطبع المدينة ليل نهار، فضلا عن المناخ الصحي الدافئ والشبكة الطرقية والبرامج التي تطرحها وزارة السياحية، وهي عوامل تشجع السياح الأجانب على اكتشاف المؤهلات السياحية والمآثر التاريخية التي تزخر بها المدينة الحمراء.
وأشار الخبير السياحي إلى أن الاحتفالات بالسنة الميلادية الجديدة، تشكل فرصة أخرى تحقق فيها مدينة مراكش نسبة رواج استثنائية وتزكي نفسها وجهة سياحية عالمية يستقبل فيها مشاهير العالم السنة الميلادية الجديدة.
من جهة أخرى، تعيش المدينة الحمراء على إيقاع تدابير أمنية خاصة، سطرتها سلطات المدينة، تتضمن إجراءات وقائية واحترازية ورفع حالة التأهب واليقظة، بشكل يضمن ويوفر راحة البال ومتطلبات الأمن والسلامة للزوار.
وحسب مصادر "الصحراء المغربية"،  فإن مسؤولي ولاية أمن مراكش، قرروا وضع إستراتيجية استباقية من خلال تجنيد خيرة الأطر الأمنية لحماية أمن وسلامة الأفراد والممتلكات والأماكن الحيوية بالمدينة الحمراء، حيث عرفت المناطق الحساسة بالأحياء السياحية الراقية خصوصا الحي الشتوي ومنطقة النخيل وساحة جامع الفنا انتشارا أمنيا من طرف فرق أمنية ذات كفاءة عالية ومجهزة بأحدث التجهيزات المتطورة، كما هو الشأن بمحيط محطة القطار وساحة باب دكالة.
وأضافت المصادر نفسها أن عناصر الشرطة كثفت مراقبتها الأمنية للمؤسسات السياحية الحيوية ومختلف المناطق السياحية والشوارع المؤدية لها، كما رفعت الأجهزة الأمنية درجة اليقظة والحذر، ونصبت عددا من "البراجات"، بمختلف مداخل مدينة مراكش.
وعبر العديد من المواطنين عن ارتياحهم للحضور الأمني الذي يعكس الاستراتيجية الاستباقية في التعامل مع الجريمة واستتبات الأمن في نفوس سكان العاصمة السياحية وزوارها .
وكان مقر ولاية جهة مراكش قبلة لكبار المسؤولين من أمن ودرك ملكي، وقوات مساعدة،  والوقاية المدنية، إذ تم تشكيل لجنة مشتركة، تضم مختلف الأجهزة، عهد إليها تنسيق العمل مع كافة المسؤولين الميدانيين، وتحليل المعطيات الواردة عليها، وإعطاء التعليمات لمواجهة أي أمر طارئ، وتأتي هذه الإجراءات الأمنية، في إطار مخطط استباقي للإدارة العامة للأمن الوطني بصفة عامة، وولاية أمن مراكش، على وجه الخصوص، لاتخاذ تدابير وقائية واحترازية، بمناسبة الاحتفالات بنهاية السنة.




تابعونا على فيسبوك