تفاصيل مفاوضات الحكومة والنقابات التعليمية... زيادة عامة بـ1500 درهم وتسوية الملفات الفئوية

الصحراء المغربية
الأحد 10 دجنبر 2023 - 19:30

​وقعت الحكومة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية بقطاع التربية الوطنية، مساء اليوم الأحد، اتفاقا يقضي بإقرار زيادة عامة في أجور كافة نساء ورجال التعليم بمختلف هيئاتهم ودرجاتهم، بمبلغ شهري صاف حدد في 1500 درهم، يصرف على قسطين متساويين (فاتح يناير 2024، فاتح يناير 2025).

 
ويأتي هذ الاتفاق تتويجا لأربعة اجتماعات متتالية بين الطرفين، خصصت لتدارس مختلف القضايا المطروحة من كافة جوانبها، حيث جرى الاتفاق، أيضا، على تسوية مجموعة من الملفات الفئوية.
ونص الاتفاق، الذي ترأس مراسيم توقيعه، عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، على "الرفع من مبالغ التعويضات الخاصة بالدرجة الممتازة (خارج السلم) لكافة الموظفين المرتبين في هذه الدرجة ابتداء من الرتبة 5 بمبالغ شهري يساوي 1.000 درهم، ومنح تعويض تكميلي، بمبلغ شهري يساوي 500 درهم لفائدة أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي، وكذا إحداث تعويض تكميلي، بمبلغ شهري يساوي 500 درهم، لفائدة المتصرفين التربويين".
وشمل الاتفاق كذلك "تخويل المساعدين الإداريين والمساعدين التقنيين المدمجين في إطار المساعدين التربويين تعويضا خاصا يساوي مبلغه الشهري 500 درهم، مع الرفع من مبلغ التعويضات عن تصحيح الامتحانات، علما بأن مبالغ هذه التعويضات ستحدد بقرار مشترك للسلطتين الحكوميتين المكلفتين بالتربية الوطنية وبالمالية، على أن يحدد الحد الأدنى لمبلغ التعويض الذي يصرف للأستاذ المكلف بالتصحيح في 1.000 درهم".
كما اتفقت الحكومة والنقابات في هذا الجانب على "مراجعة نظام الترقي في الرتبة، بخفض عدد السنوات المطلوبة بالنسبة لبعض الرتب، وتخويل الأطر الإدارية المكلفة، بصفة مؤقتة، بمزاولة مهام الإدارة التربوية (مدير، ناظر، حارس عام ...) نفس التعويضات عن الأعباء الإدارية المتعلقة بالمنصب، شريطة أن يتم التكليف بهذه المهام بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالتربية الوطنية".
ونص الاتفاق على الزيادة في مقادير التعويضات عن الساعات الإضافية بنسبة 30 في المائة، مع جعل القيام بها اختياريا، وفتح، بصفة انتقالية ولمدة محددة، إمكانية تغيير الإطار من إطار المستشارين في التوجيه التربوي والمستشارين في التخطيط التربوي والممونين المرتبين جميعهم في الدرجة الممتازة (خارج السلم) إلى هيئة التفتيش، وذلك وفق المقتضيات التي سيحددها النظام الأساسي".
 أما أساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي المرتبين في الدرجة الثانية السلم (10) الذين تم توظيفهم الأول بالسلم 9 المزاولين مهامهم في فاتح يناير 2023، فجرى الاتفاق على منحهم أقدمية اعتبارية مدتها 4 سنوات تحتسب لأجل الترقي إلى الدرجة الأولى السلم (11)، بعد استيفائهم للشروط المطلوبة للترقي، في حدود حصيص الترقي الجاري به العمل. ويحتفظ المعنيون بالأمر، بعد ترقيتهم إلى الدرجة الأولى بالأقدمية المكتسبة في الدرجة الثانية التي تزيد عن 14 سنة، وذلك في حدود 4 سنوات.
وشملت بنود الاتفاق كذلك "منح المتصرفين التربويين والمستشارين في التخطيط والتوجيه التربوي فوجي 2022 و2023 الذين قضوا سنتين من التكوين أقدمية اعتبارية تحتسب لأجل الترقي إلى الدرجة الممتازة (خارج السلم) تحدد في 4 سنوات للذين يستوفون منهم 20 سنة من الأقدمية العامة، و3 سنوات للذين يستوفون ما بين 10 سنوات وأقل من 20 سنة من الأقدمية العامة، وذلك مع احتساب السنة
الثانية من التكوين في الأقدمية في الدرجة، إضافة إلى تسوية ملف أساتذة التعليم الابتدائي والملحقين التربويين وملحقي الاقتصاد والإدارة، الذين تم توظيفهم الأول في السلم 7 أو السلم 8 المرتبين في الدرجة الثانية والمحالين على التقاعد ما بين فاتح يناير 2012 و31 دجنبر 2023، وذلك على مستوى الصندوق المغربي للتقاعد".
وبالعودة إلى الزيادة العامة في الأجور، فإضافة إلى إقرار الزيادة العامة في أجور كافة نساء ورجال التعليم بمختلف هيئاتهم ودرجاتهم، جرى التأكيد على الالتزام بأجرأة ومواكبة تنزيل إصلاح منظومة التربية والتكوين في أفق تعميم مؤسسات الريادة سنة 2027، مع ما يتطلبه ذلك من انخراط كافة نساء ورجال التعليم من أجل إصلاح هذه المنظومة والالتزام بضمان أجواء السلم الاجتماعي في أفق سنة 2027 ضمانا للتفعيل الأمثل لهذا المسار الإصلاحي الشامل.
وفي هذا الإطار، ستواصل السلطات الحكومية المختصة أشغالها للدراسة والمصادقة على النظام الأساسي فيما تبقى من النقاط التي ليس لها أثر مالي، مع الحفاظ على المكتسبات التي جاءت في المرسوم رقم 2.23.819 بشأن النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية.
يشار إلى أن الاتفاق يندرج في إطار الحوار الاجتماعي بقطاع التربية الوطنية، حيث عقدت اللجنة المكلفة بدراسة ومعالجة المطالب والقضايا التي وردت في المذكرة المطلبية التي تقدمت بها النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، وهي: الجامعة الوطنية التعليم (UMT)، والنقابة الوطنية للتعليم (CDT)، والجامعة الحرة للتعليم (UGTM)، والنقابة الوطنية للتعليم (FDT)، أربعة اجتماعات متتالية، خصصت لتدارس مختلف القضايا المطروحة من مختلف جوانبها. وأفضت أشغال هذه الاجتماعات التي مرت في جو طبعته الروح الوطنية وقيم الحوار البناء والإحساس بالمسؤولية والثقة والالتزام، إلى تسوية كافة النقط المطروحة.
وإلى جانب الكتاب العامون للنقابات التعليمية الأربع، وقع محضر الاتفاق كل من وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، والوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية.
 

بنموسى: الاتفاق مع النقابات سيخلق جوا إيجابيا داخل القطاع وسيساعد على استئناف الدراسة 
قال شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إن "الاتفاق الموقع بين الحكومة والنقابات التعليمية، مساء اليوم الأحد، سيعمل على حل مجموعة من المشاكل في ما يخص الزيادة في الأجور، حيث تم الاتفاق على 1500 درهم شهريا كزيادة لكل موظفي القطاع"، مشيرا أيضا إلى عدة ملفات فئوية كانت مطروحة لعدة سنوات والتي تم حلها.
واعتبر الوزير، في تصريح للصحافة، أن هذا الاتفاق يمثل "محطة مهمة جدا من شأنها خلق جو إيجابي داخل القطاع، كما ستساعد على استئناف الدراسة والاستجابة لانتظارات الأسر وضمان الزمن المدرسي للتلاميذ"، معبرا عن أمله في أن تفتح أفقا جد مهم لتسريع الإصلاح داخل المنظومة.
كما شدد، في هذا السياق، على أهمية تعبئة كافة الأطراف، سواء من هيئة التدريس أو الأطر الإدارية، التي تلعب دورا جد إيجابي لمواكبة هذا الإصلاح.
 



تابعونا على فيسبوك