مراكش .. إعادة افتتاح متحف دار الباشا أمام زواره بعد زلزال الحوز

الصحراء المغربية
الجمعة 24 نونبر 2023 - 12:01

أشاد المهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، أمس الخميس بمراكش، بمناسبة اعادة افتتاح متحف دار الباشا أمام زواره من السياح المغاربة والأجانب ، بالعمل الممتاز والجهود التي بذلتها الفرق المكلفة بإصلاح الأضرار التي خلفها زلزال الحوز بهذه البنية المتحفية، التي تقع في قلب المدينة العتيقة لمراكش وتتموقع ضمن قائمة الفضاءات التي تستحق الزيارة.

وأوضح قطبي، أن المؤسسة الوطنية للمتاحف، عبئت جميع الموارد الضرورية قصد ضمان إعادة افتتاح آمن لمتحف دار الباشا أحد الفضاءات الرمزية بمدينة مراكش، الذي يضطلع بدور ريادي يضفي دينامية جديدة من شأنها إغناء الساحة الثقافية والمتحفية للمدينة الحمراء.

وأشار الى أن المؤسسة الوطنية للمتاحف تواصل العمل حتى يتمكن متحف دار سي سعيد للنسيج والزرابي من فتح أبوابه أمام الزوار وبالتالي إغناء هذه الفضاءات المتحفية بزيارات المغاربة و السياح الأجانب، الذين يأتون لزيارة المغرب البلد الغني والرائع، معربا عن شكره ل"مؤسسة ألف" على المساعدة المالية التي قدمتها للإصلاح والترميم وجعل متحفي التراث اللامادي بساحة جامع الفنا ودار الباشا قادرين على استقبال زوارهما.

من جانبها، أكدت بريزة خياري رئيسة مؤسسة ألف، الاهمية التي تكتسيها هذه المؤسسة والدور الذي تضطلع به بشكل خاص، من خلال منح مساعدة مالية لإعادة تأهيل ثلاثة متاحف بمراكش، مشيرة في هذا السياق، الى اتفاقية الشراكة الموقعة مع المؤسسة الوطنية للمتاحف لإعادة تأهيل وترميم المتاحف المتضررة من زلزال الحوز.

وسيتمكن زوار هذا المتحف من الاستفادة من لحظات الاسترخاء والاستكشاف في فضاء "مقهى الباشا" الذي أعيد افتتاحه أيضا والذي يمتد إشعاعه اليوم في العالم وينقل الزائر له في رحلة عبر نكهات أنواع القهوة المقدمة داخل فضاء تاريخي مليء بالتراث المادي واللامادي، ليمكنهم من شغف القهوة.

وتميز افتتاح هذا الفضاء المتحفي الرمزي للمدينة الحمراء، بتنظيم معرضين متميزين تحت عنوان " فن من نحت الزمن .. الخشب بكل أشكاله " و"عالم فاطنة كبوري"، وذلك بحضور فريد شوراق والي جهة مراكش آسفي، بالإضافة إلى شخصيات أخرى من عوالم الثقافة والفن.

وتم تخصيص الأول لعرض مجموعة من القطع التي تشهد على مهارة الصناع المغاربة الذين أبدعوا في فن الخشب، كما يسلط الضوء على تنوع تقنيات الحرف اليدوية وغنى زخارفها، وكذا على أهمية الخشب في العمارة والأثاث وفي الحياة اليومية للمغاربة ككل.

ويشكل هذا المعرض فرصة للسفر عبر التاريخ لمعرفة كيف تحول الخشب من مادة طبيعية إلى قطع فنية تشهد على تعبير ثقافي فريد.

وخصص المعرض الثاني لأعمال الفنانة التشكيلية فاطنة كبوري التي تعد من أهم الفنانات العصاميات مع الشعيبية طلال وفاطمة حسن فروج. حيث أبدعت فاطنة كبوري لوحات فنية فريدة حبلى بالألوان تكشف مشاهد منتقاة من المناطق القروية، منها ما يصور مناسبات مستوحاة من التقاليد المغربية كحفلات الزفاف والعقائق ولحظات من الحياة اليومية. ويدعو كل عمل من أعمالها الفنية الجمهور إلى عالم مألوف وساحر على حد سواء، نابع من الثقافة الشعبية للبلاد.

ويحتفي هذان المعرضان بإبداعات الحرفيين والفنانين وبأهمية الفن كمصدر أمل للإنسان.

وبعد سنوات قليلة من افتتاحه منذ 2017، استطاع متحف دار الباشا أن يكتسب صيتا وأن يرقى إلى فضاء لامحيد عنه يقصده السياح المغاربة والأجانب، لاستكشاف مختلف أوجه الثقافة المغربية الأصيلة والتاريخية والمتفردة.

وتنقسم هذه البنية المتحفية إلى فضاء للعرض يمكن من الولوج إلى سلسلة من المعطيات التاريخية والأركيولوجية التي تظهر مختلف جوانب الثقافة المغربية، وفضاء آخرا مخصصا للفن الإسلامي تعرض به كتابات ولوحات وأدوات مختلفة تتعلق بالعلوم والمعارف الإسلامية.

كما يشتمل المتحف على فضاء مخصص لمجموعة أعمال فنية عالمية، تعود لباتي كادبي بيرش، والتي تمثل القارات الأربع (أمريكا، إفريقيا، أوروبا، آسيا)، وفضاء دائما للعرض يتضمن معطيات تاريخية و أركيولوجية تبرز مختلف أوجه الثقافة المغربية، وفضاء مخصص للمعارض المؤقتة.




تابعونا على فيسبوك