يحتضن، مساء اليوم الخميس، مسرح بنمسيك بمدينة الدارالبيضاء، العرض الأول لمسرحية "روفيج"، من طرف فرقة مسرح أرلكان، بشراكة مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية، وهي تجربة إبداعية مفعمة بالحب وبالإنسانية الحقة، تكسرالطابوهات وتغوص في العوالم النسائية.
وتنقل مسرحية"روفيج"، التي ألفها وأخرجها الفنان المسرحي عمر جدلي، مرارة الواقع وجسامة الظلم ووحشية العذاب، الذي عاشته نساء في كنف الزوجية في أمكنة مختلفة من هذه الأرض.
وحسب بلاغ توصلت "الصحراء المغربية" بنسخة منه، فإن حكاية المسرحية تروى على ألسنة خمس شابات قضين أوقات مجتزأة من طفولتهن رفقة أمهاتهن في ملجأ النساء ضحايا العنف، وتعاهدن على أن يعدن للمكان نفسه بعد خمس عشرة سنة ويحكين للعالم أسرارهن كاملة حتى لا تبقى معاناة أمهاتهن رهينة الجدران.
وفي هدا الإطار، أوضح عمر جدلي مخرج المسرحية، في اتصال ب"الصحراء المغربية" أنه تم الاشتغال في الكتابة على ملفات واقعية ظلت مغلقة لسنوات، وفتحت عن طريق الصدفة، ذات نقاش عابر مع نساء مناضلات في جمعية تعنى بقضايا النساء والهجرة ببلجيكا.
وقال جدلي، ما روي لنا بالدمع والحسرة والألم لم يكن ليبق حبيس القلب يعتصره دون أن يخرج للناس، مشيرا إلى أن الأسرار التي باحت بها الفتيات للجدران، سيجري البوح بها للجمهور وللرأي العام من خلال هذا العمل المسرحي، الذي يعبر عن الشعور بالواجب الإنساني والالتزام الأخلاقي بالقضايا العادلة للإنسان.
وتستعد كل فرقة مسرح أرلكان، وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية، لتنظيم سلسلة من العروض عبر ربوع المملكة بمساهمة شركاء رسميين وفعاليات جمعوية تعنى بقضايا النساء ضحايا العنف، كما يعتزمان تنظيم ندوات وموائد مستديرة حول موضوع العنف في بيت الزوجية وأثره النفسي المترسب عند الطالب الجامعي، وذلك بمشاركة مختصين وحقوقيين وأساتذة جامعيين وتمثيليات لجمعيات حقوقية ونسائية وطنية ودولية.
ويعتبر الشريكان العرض المسرحي، أرضية لنقاش مختلف القضايا المرتبطة بالموضوع وتجلياتها المختلفة، ومناسبة للتفكير المواطن الجاد في دعم المؤسسات التي تعنى بالنساء ضحايا عنف الزوجية، وفي مقدمة هذا الدعم توفير الفضاءات الاجتماعية اللازمة لإيواء
هذه الشرائح، وتقديم الدعم النفسي والمصاحبة الاجتماعية للنساء وللأطفال من أجل حماية مستقبلهم وصيانة كرامتهم.
يشار إلى أن هذا العمل المسرحي، الذي أنجز بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية، يقوم بتشخيص أدواره مجموعة من الفنانين المحترفين من طلبة وخريجي ماستر دراسات مسرحية وتحت إشراف الأستاذين، أحمد توبة ومنير السرحاني.