أكد المشاركون خلال مائدة مستديرة، نظمت، أمس السبت بمراكش، عشية الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، على أهمية إصلاح التمويل العالمي من أجل تحقيق نظام مالي عالمي جديد عادل ومستدام، يتماشى مع الهدف العالمي المتمثل في الوصول بانبعاثات الغازات الدفيئة إلى مستوى الصفر (الحياد الكربوني)، بحلول عام 2050 ومكافحة فقدان التنوع البيولوجي.
وأجمع المشاركون، خلال هذا اللقاء الذي نظم تحت شعار "لنجعل من إصلاح التمويل العالمي فرصة تاريخية لتحقيق العدالة للقارة الإفريقية"، أن الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي تشكل فرصة مهمة للمغرب وإفريقيا ومختلف الفاعلين من أجل الدفع نحو إصلاح التمويل العالمي بما يضمن الرفع من التمويلات المخصصة للتنمية، مشددين على ضرورة إصلاح التمويل العالمي لتحقيق العدالة المناخية بالقارة الإفريقية.
وأوضح عبد الرحيم كسيري المنسق الوطني للائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة، أن هذا اللقاء، الذي جمع بين مختلف منظمات المجتمع المدني البيئي المغربي والإفريقي والدولي وكذا التنظيمات الفلاحية والخبراء، شكل مناسبة للمطالبة بضمان الإنصاف والعدالة لدول إفريقيا، مشيرا إلى أن النهوض بالسياسات الاقتصادية والاجتماعية لهذه الدول لا يمكن أن يتم إلا من خلال الإصلاحات المالية على المستويين الدولي والوطني.
من جانبه، أكد جايمس مورومبيدزي الخبير في التغيرات المناخية باللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، أن التحدي الأكبر في إفريقيا اليوم يتمثل في التأقلم مع التغيرات المناخية، على اعتبار أنها القارة الأشد تأثرا بآثار هذه التغيرات، مشددا على أن السبيل إلى ذلك يكمن في الاعتماد على التمويل الضروري والقدرات والتكنولوجيا الملائمة. وأشار الى أن عنصر التغيرات المناخية مدمج بشكل كامل في سياسات التنمية بإفريقيا، ويجري التركيز على تنفيذ الاستراتيجية الإفريقية للتغيرات المناخية، التي وافقت عليها لجنة رؤساء الدول والحكومات الأفارقة الخاصة بتغير المناخ ولجنة الاتحاد الإفريقي السنة الماضية.
ويأتي هذا اللقاء، الذي نظم بمبادرة من الائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة، من أجل تأكيد موقف المجتمع المدني البيئي في دول الجنوب، خصوصا في إفريقيا، حول أهمية وضع أسس نظام مالي عالمي جديد عادل ومستدام، وضامن للتنمية العادلة.