الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي تشكل لحظة حاسمة لإفريقيا (وزيرة)

الصحراء المغربية
الأربعاء 04 أكتوبر 2023 - 14:50

أوضحت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، اليوم الأربعاء بمراكش، أن تنظيم الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في موعدها المقرر في الفترة الممتدة بين 9 و15 أكتوبر الجاري، يؤكد الثقة التي يحظى به المغرب لدى هاتين المؤسستين الدوليتن، مشيرة إلى أن مدينة مراكش جاهزة لاستضافة هذا الحدث الدولي الكبير في أفضل الظروف.

وأكدت فتاح العلوي، خلال ندوة صحفية لتسليط الضوء على هذه الاجتماعات السنوية، أن هذا القرار يمثل ثمرة عمل مشترك بين الحكومة المغربية والمؤسستين الماليتين الدوليتين، والذي مكنهما من الوقوف على تدبير المملكة الفعال والناجع لزلزال الحوز، وإعطاء الأولوية للتكفل بالمواطنين ضحايا هذه الكارثة، والتأكد من أن البنيات التحتية والتجهيزات التي ستمكننا من تنظيم هذا الحدث، تضمن أيضا الأمن التام للمشاركين.

واعتبرت فتاح العلوي، أن هذا الموعد يشكل لحظة حاسمة بالنسبة للقارة الإفريقية، التي تواجه تحديات متعددة، لاسيما التغير المناخي والأمن الغذائي والصحة والتوترات الجيوسياسية، معربة عن أملها في أن تساهم الاجتماعات السنوية بالمغرب في بلورة "حلول حقيقية" ترقى إلى مستوى التحديات الراهنة.

وأضافت وزيرة الاقتصاد والمالية، أن المملكة المغربية، تستعد بالعزيمة ذاتها وبحسن الضيافة الذي تميزها وكذا بالخبرة التي راكمتها في تنظيم التظاهرات الدولية ، لتستقبل في غضون أيام هذا الموعد البارز للمالية العالمية، والذي يحط الرحال بالقارة الأفريقية بعد مرور 50 سنة على الاجتماعات التي انعقدت في كينيا ( 1973).

وفي هذا الصدد، قالت الوزيرة إن قرار تنظيم الاجتماعات في موعدها المحدد يعكس أيضا جودة الشراكة المتينة مع المغرب بشكل عام وكذا الإرادة القوية لدعم المملكة المغربية في هذه الظرفية الصعبة، مشيرة الى أن الأولوية تعطى لسلامة المواطنين والضحايا، وكذا العودة السريعة للنشاط الاقتصادي والاجتماعي إلى وضعه الطبيعي.

من جانبه، أوضح محمد الخرمودي، مدير الشؤون الإدارية والعامة بوزارة الاقتصاد والمالية.، ومنسق القرية النموذجية التي ستحتضن الاجتماعات السنوية، أن مراكش ستكون في الفترة ما بين 9 و15 أكتوبر المقبل المدينة المضيفة لهذا الموعد السنوي للمالية الدولية، وستستقبل وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية للبلدان ال 189 الأعضاء.

ومن منطلق الوعي بالأهمية التي يكتسيها هذا الموعد الاقتصادي العالمي الذي سيعرف حضور وفود 189 دولة، بالنسبة للمملكة وتعزيز إشعاعها كأرض للحوار والتلاقي، أكد الخرمودي، أن كافة الفعاليات المتدخلة، أبانت عن تعبئة وانخراط فعلي وحازم لضمان النجاح الكامل لهذا الحدث العالمي، الذي يعد بمثابة فرصة حقيقية لإبراز مختلف الإصلاحات الهيكلية التي تقوم بها المملكة ومختلف الإنجازات.

وأشار الى أن أزيد من 12 ألف مؤتمر تم اعتماده الى حدود كتابة هذه السطور، للمشاركة في هذه الاجتماعات المالية، من ضمنهم مسيرين للقطاع العام وبرلمانيين وأصحاب القرار وخبراء القطاع الخاص وممثلين للمنظمات غير الحكومية وخبراء اقتصاديين وجامعيين لمناقشة رهانات الاقتصادات العالمية وتحديات التنمية.

وعلى هامش الندوة الصحفية، قامت نادية فتاح العلوي وزيرة الاقتصاد والمالية، مرفوقة بعدد من المتدخلين المعنيين، بجولة في الموقع الذي سيحتضن هذه الاجتماعات، وذلك للوقوف على تقدم الأوراش الجارية به، ومدى جاهزيته لاستقبال المشاركين في أفضل الظروف، وكذا التثبت من العدة والوسائل اللوجستية الموجهة لإنجاح هذا المحفل العالمي، الذي سيعرف حضورا مرتقبا لـ 14 ألف مشارك رفيع المستوى، بمن فيهم وزراء الاقتصاد والمالية، ومحافظو البنوك المركزية للدول الأعضاء، البالغ عددها 189 دولة.

وكان البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، قررا بالاتفاق مع السلطات المغربية، المضي قدما في عقد الاجتماعات السنوية لعام 2023 في مراكش، كما كان مخططا لها من 9 إلى 15 أكتوبر الجاري.

وجاء في البيان الصادر عن رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، ووزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، أنه "في هذه اللحظة بالغة الصعوبة، نؤمن أن الاجتماعات السنوية ستتيح الفرصة كذلك للمجتمع الدولي للوقوف إلى جانب المغرب وشعبه اللذين أثبتا مجددا صلابتهما في مواجهة الفواجع"، وذلك في أعقاب الزلزال الذي ضرب منطقة الحوز.

وتعقد الاجتماعات السنوية في العادة لعامين متتاليين في مقر مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن العاصمة، وكل سنة ثالثة في أحد البلدان الأعضاء. ويلتقي تحت مظلة الاجتماعات السنوية محافظو البنوك المركزية، ووزراء المالية والتنمية، والمسؤولون التنفيذيون من القطاع الخاص، وممثلو المجتمع المدني ووسائل الإعلام، والأكاديميون، لمناقشة القضايا ذات الاهتمام العالمي، بما في ذلك آفاق الاقتصاد العالمي، والاستقرار المالي العالمي، والقضاء على الفقر، والنمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، وتغير المناخ، وغيرها من القضايا الراهنة.




تابعونا على فيسبوك