دعا المشاركون في مؤتمر الأمن الغذائي العربي 2023، الذي اختتمت أشغاله، أمس الثلاثاء بمراكش، إلى تسهيل التمويل للحصول على التكنولوجيا الذكية في المجال الزراعي والتصنيع الغذائي، بالإضافة إلى خلق سوق عمل منظم وربط برامج التعليم في الوطن العربي باحتياجات السوق.
وأكد المشاركون خلال هذا المؤتمر المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، على ضرورة تعزيز دور الحكومات العربية في دعم مبادرات الأمن الغذائي، من خلال الإرادة السياسية الواضحة، وتحول الدول بمختلف هيئاتها من المشغل الرئيسي إلى المنظم والداعم وممهد الطريق للقطاع الخاص.
وشددوا على ضرورة إنشاء بورصة زراعية عربية لتنمية التبادل التجاري في السلع الزراعية بين مختلف الدول العربية، والاستفادة من مبادرات ودراسات الهيئات التابعة لجامعة الدول العربية والهيئات المتخصصة في مجال الزراعة والمبادرات التي تهدف إلى زيادة الرقعة الزراعية على مستوى الوطن العربي.
وأوصى المشاركون بالحرص على تطوير سلاسل الإمداد والنقل واللوجستيك والفرز والتعبئة والتخزين في كل دولة عربية، والاهتمام بموضوع المواصفات والمقاييس لصالح توريد الإنتاج الزراعي إلى دول العالم، فضلا عن بناء التكامل اللازم بين الدول العربية بناء على خصوصيات كل دولة، لا سيما المتعلقة بخصوصيات التربة والمواسم والموارد المائية.
كما تضمن البيان الختامي لهذا المؤتمر، التركيز على البحث العلمي والابتكار ودعم رواد الأعمال في المجال الفلاحي، وخلق تعاونيات للجمع بين رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة، فضلا عن التميز الزراعي في مجال الصناعات الغذائية لتعظيم القيمة المضافة، والعمل على إزالة كافة المعوقات غير الجمركية لتنمية التبادل التجاري، خاصة في الصناعة الزراعية وتوحيد المواصفات.
وتضمنت التوصيات أيضا، دعوة الشركات الفلاحية وتلك العاملة في مجال الصناعات الغذائية إلى الاشتراك في منصة "سوق الغذاء العربي"، للاستفادة من شراكات واسعة مع جميع الشركات العربية ذات الصلة، وكذلك من تجربة المكتب العربي لرواد الأعمال الزراعيين بلبنان.
وشكل هدا المؤتمر، المنظم حول موضوع "الصناعة الغذائية ودورها في تحقيق الأمن الغذائي"، فرصة لإلقاء الضوء على أوضاع الأمن الغذائي والتصنيع الغذائي في العالم العربي، ومناسبة لاستعراض البدائل التكنولوجية العصرية المتاحة لمقاربة هذه القضية المحورية من خلال التعاون والتكامل بين جميع الأطراف المعنية، وبشراكة رئيسية من القطاع الخاص العربي وفي سياق التقدم في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030 لجعل الزراعة والأغذية والأنظمة الغذائية أكثر استدامة، وذلك ارتكازا على العلم والتكنولوجيا والريادة والابتكار، وتعزيز وتشجيع الاستثمارات الزراعية والتصنيع الغذائي الذكي في العالم العربي، كما في الاستثمارات الخضراء والحلول الزراعية المستدامة وفي المحاور اللوجستية التي تلعب دوراً حيوياً في سلسلة توريد الصناعات الغذائية.
وعلى هامش المؤتمر، جرى تنظيم معرض للصناعات الغذائية، شكل مناسبة للعارضين لتقديم مختلف الابتكارات والانجازات في هذا المجال باعتبارها فرصة ثمينة لتعزيز العلاقات بين الفعاليات الوطنية ونظيرتها في العالم العربي بهدف إقامة شراكات قادرة على مواجهة تحديات الأمن الغذائي في الدول العربية