جرى، أمس الاثنين بمدينة مراكش، استعراض الفرص الاستثمارية الواعدة التي يتيحها المغرب في مجالي الزراعة والصناعة الغذائية، وذلك خلال جلسة نقاش على هامش مؤتمر ومعرض الأمن الغذائي بالبلدان العربية، شارك فيها خبراء وفاعلون اقتصاديون ومسؤولون ومتخصصون في هذا القطاع.
وشكلت هذه الجلسة، التي نظمت حول موضوع " فرص الاستثمار الواعدة في قطاعي الزراعة والصناعة الغذائية بالمغرب"، مناسبة لاستكشاف الإمكانات التي تزخر بها المملكة، خاصة في قطاعي الزراعة والصناعة الغذائية، وكذا مبادرة المغرب الأخضر في الرفع من الإمكانيات الزراعية والغذائية في المغرب ومزايا الاستثمار الفلاحي.
وفي مداخلة بهذه المناسبة، أبرز محمد أمين السبيبي مدير المركز الجهوي للاستتمار بجهة مراكش- آسفي، الأهمية التي يكتسيها ميثاق الاستثمار الجديد بالمغرب ودوره في تحفيز الاستثمار في الصناعات الغذائية، مسجلا أن منظومة الصناعة الغذائية على الخصوص قد تأثرت بشكل خاص على امتداد سلسلة القيمة، في سياق الأزمة الصحية.
وأشار إلى أن قطاع الصناعة الغذائية في المغرب أبان عن الصمود، إذ مكن من ضمان إمدادات كافية ومنتظمة من المنتجات الزراعية والغذائية في الأسواق الوطنية، من خلال الحفاظ على أسعار مستقرة.
من جهة أخرى، تطرق السبيبي للدور الذي يضطلع به المغرب كقاطرة اقتصادية في القارة الإفريقية، والعلاقات المتميزة للمملكة مع شركائها الأفارقة.
من جانبه، أشار محمد الزهيري رئيس قسم الشراكة والتنمية والاستتمار بوكالة التنمية الفلاحية، إلى أن استراتيجية "الجيل الأخضر" الجديدة والتي تهم الفترة 2030-2020، تولي أهمية كبيرة لتطوير الزراعة التضامنية الرامية إلى تعزيز الإنجازات المحققة في السنوات العشر الماضية، من خلال إعطاء الأولوية للعنصر البشري، لإفساح المجال لظهور طبقة فلاحية متوسطة قادرة على الاضطلاع بدور مهم في التوازن السوسيو-اقتصادي للبيئة.
وتوقف عند النهضة التنموية والاقتصادية التي تشهدها المملكة المغربية، وما أحرزته من تقدم كبير في المجالات الزراعية وخاصة الغذائية منها، مشيرا الى أن المملكة المغربية تمتاز بمقومات هامة في الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية والتصنيع الغذائي بفضل تربتها الزراعية الخصبة وقاعدتها الصناعية المتطورة وموقعها الاستراتيجي وشبكة
مواصلاتها المتطورة، مما يؤهلها للعب دور هام في تنويع الإنتاج والتسويق، فضلا عن أهميتها كمحور لوجستي أساسي للتصنيع والتصدير على المستويين العربي والدولي.
ويشارك في هذا المؤتمر المنظم بالتعاون بين جامعة الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات واتحاد الغرف العربية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، باحثون وخبراء من مختلف دول العالم العربي لمعالجة قضايا الأمن الغذائي بالبلدان العربية من زوايا ومنظورات متنوعة.
ويشكل هدا المؤتمر، المنظم حول موضوع "الصناعة الغذائية ودورها في تحقيق الأمن الغذائي"، فرصة لإلقاء الضوء على أوضاع الأمن الغذائي والتصنيع الغذائي في العالم العربي، ومناسبة لاستعراض البدائل التكنولوجية العصرية المتاحة لمقاربة هذه القضية المحورية من خلال التعاون والتكامل بين جميع الأطراف المعنية، وبشراكة رئيسية من القطاع الخاص العربي وفي سياق التقدم في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030 لجعل الزراعة والأغذية والأنظمة الغذائية أكثر استدامة، وذلك ارتكازا على العلم والتكنولوجيا والريادة والابتكار، وتعزيز وتشجيع الاستثمارات الزراعية والتصنيع الغذائي الذكي في العالم العربي، كما في الاستثمارات الخضراء والحلول الزراعية المستدامة وفي المحاور اللوجستية التي تلعب دوراً حيوياً في سلسلة توريد الصناعات الغذائية.