تحتضن مدينة مراكش، خلال الفترة الممتدة مابين 27 و29 شتنبر الجاري، النسخة الثانیة للمناظرة الإفریقیة للحد من المخاطر الصحیة، المنظمة تحت شعار" المياه والبيئة والأمن الغذائي"، بمبادرة من وزارة الصحة والحمایة الاجتماعیة ووزارة الفلاحة والصید البحري والتنمیة القرویة والمیاه والغابات، بشراكة مع جمعیة الصحة الإفریقیة العالمیة.
وتشكل هذه المناظرة الإفريقية، فرصة للمشاركين، لتبادل وجھات النظر في مجال الحد من المخاطر الصحیة إضافة إلى تحدیات الماء والبیئة وتأثیرھما على الأمن الغذائي.
ويعرف هذا الحدث العلمي، المنظم تحت الرعایة السامیة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشاركة العديد من الشخصيات الحكومية والدولية، وزراء الصحة بعدة دول إفريقية وأوروبية، وكذا مجموعة من الباحثين والخبراء المغاربة والاجانب، بالإضافة الى ممثلي المنظمات غير الحكومية الدولية وثلة من الدبلوماسيين لاثراء الحقل العلمي بغية تقييم الواقع الصحي الراهن بإفريقيا ووضع سياسة صحية مشتركة للتعامل مع الاخطار والأزمات الصحية مع سن السبل الوقائية الناجعة لتجنب وقع هاته الازمات على المستوى الإنساني، الاجتماعي، السياسي والاقتصادي.
وتهدف هذه المناظرة، إلى وضع إطار إفريقي يعتمد على تجارب البلدان ووجهات نظر الخبراء الوطنيين والدوليين في مجال الصحة العامة والترقب والتنبؤ في مواجهة الاخطار، مع عرض التجربة المغربية وإغنائها بالخبرات الدولية، إضافة إلى تحديد الممارسات الفضلى في مجال الحكامة وتحديات التمويل والاستدامة المالية بالقطاع الصحي، كما تروم أيضا مساعدة صناع القرار على اتخاذ خيارات استراتيجية على ضوء التوصيات المقدمة، مع مراعاة السياق المغربي وسياق البلدان الأخرى.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر في إطار الدينامية المتسارعة التي تشهدها المنظومة الصحية العالمية، خاصة بعد فترة جائحة كوفيد-19، والحاجة الملحة إلى إصلاح القطاع الصحي واستباق الأزمات وتدبير المخاطر، في وقت شرع فيه المغرب في تبني استراتيجيات وأوراش تروم إعادة هيكلة المنظومة الصحية الوطنية لضمان التنزيل الفعال للورش الملكي المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية.
وكانت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وضعت منذ عام 2015، مخططات الاستجابة لحالات الطوارئ الصحية التي تثير القلق على المستوى الدولي، وذلك وفقا لتعليمات نظام الصحة العالمي 2015 (RS12005)، الذي سنته منظمة الصحة العالمية. ويدعو هذا النظام مختلف الدول إلى إعداد استراتيجيات الاستجابة، بما في ذلك مخططات التواصل والتعبئة الاجتماعية، لتوعية المواطنين حول المخاطر الصحية وإعلامهم بالتدابير المتخذة من قبل السلطات الصحية لاحتواء المخاطر والوقاية من أثرها، وذلك تبعا للممارسات الجيدة والملائمة للبيئة السوسيو ثقافية والسياسية لكل بلد.