ترأس كريم قسي لحلو والي جهة مراكش آسفي، نهاية الأسبوع الماضي، اجتماعا للجنة القيادة الخاصة بتتبع البرنامج الاستعجالي للتأهيل الحضري لمراكش، واللجنة الموضوعاتية لقيادة تنظيم الاجتماعات العامة السنوية المقبلة لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، والتي من المقرر أن تحتضنها مدينة مراكش بين 9 و15 أكتوبر المقبل.
وخلال هذا الاجتماع، الذي خصص لبسط مدى تقدم الأشغال بالموقع الذي سيحتضن هذه الاجتماعات، ومحاور التدخل، والبرنامج العلمي للتظاهرة، ألقى ممثل وزارة الاقتصاد والمالية عرضا، حول حالة تقدم الأشغال داخل فضاء بمساحة 25 هكتارا، تمت تهيئته لاستضافة هذا الحدث الكبير، والأنشطة الإعلامية والسياحية والثقافية المرتبطة بالحدث، مشيرا الى الاستعدادات تجري وفق البرنامج الزمني المسطر لها.
وأوضح ممثل الوزارة، أن استضافة المغرب لهذه التظاهرة ستشكل فرصة مهمة لتسليط الضوء على الإنجازات المهمة والإصلاحات والنجاحات التي حققتها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وإبراز فرص الاستثمار التي يزخر بها المغرب، والنتائج الإيجابية للتعاون القائم بين المغرب وصندوق النقد والبنك الدوليين وباقي الشركاء.
وشكل هذا الاجتماع، مناسبة لتفقد موقع عقد هذه الاجتماعات، حيث وقام والي مراكش، الذي كان مرفوقا بأعضاء لجنة القيادة الخاصة بتتبع البرنامج الاستعجالي للتأهيل الحضري لمراكش، وممثلي السلطات المحلية، وعدد من المتدخلين المعنيين، بجولة في الموقع الذي سيحتضن هذه الاجتماعات، وذلك للوقوف على تقدم الأوراش الجارية به، ومدى جاهزيته لاستقبال المشاركين في أفضل الظروف، وكذا التثبت من الوسائل اللوجستية الموجهة لإنجاح هذا المحفل العالمي، الذي سيعرف حضورا مرتقبا لـ 14 ألف مشارك رفيع المستوى، بمن فيهم وزراء الاقتصاد والمالية، ومحافظو البنوك المركزية للدول الأعضاء، البالغ عددها 189 دولة.
وخلال هذه الزيارة، شدد الوالي على أهمية التتبع الدقيق لكيفية تنفيذ الأشغال، كما أهاب بممثلي السلطات المحلية والمصالح الخارجية والمؤسسات العمومية بمواصلة المجهودات المبذولة لمواكبة هذه الأشغال، وتقديم الدعم المناسب لتسهيل سيرها وتجاوز كافة الإكراهات المحتملة، حتى يتم احترام الآجال المسطرة لها.
ويعكس اختيار المغرب من أجل احتضان لقاء عالمي من مستوى الاجتماعات السنوية العامة لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، والتي تنعقد بعد كل 3 سنوات في قارة مختلفة، الاهتمام الخاص الذي توليه المؤسسات المالية الدولية للمملكة المغربية.
ويشكل هذا المحفل العالمي المخصص لتدارس مختلف القضايا المتصلة بالمجالات المالية والقطاع الخاص، فرصة لتسليط الضوء على الإنجازات الكبرى التي حققتها المملكة، وعلى الآفاق التي تستشرفها، إضافة إلى الفرص الاستثمارية المفتوحة أمام المستثمرين الدوليين خلال العشرين سنة الأخيرة، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل مواكبة المجهودات التي تبذلها المملكة في هذا المجال، واستعراض الدينامية المشهودة التي تعيش على وقعها، كما هو الشأن بالقارة الإفريقية.
تجدر الإشارة إلى أن محاور الاجتماعات العامة السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، التي تسجل عودتها إلى إفريقيا بعد 50 سنة، تتعلق بـ 6 مواضيع رئيسية، هي الشمول المالي والرقمي، والتنمية المستدامة، وإصلاحات المؤسسات المالية الدولية، إضافة إلى ريادة الأعمال والابتكار، وشبكات الأمان الاجتماعي، والتسامح والتعايش.