اختار موقع "فيراندا" الدولي المتخصص في الشؤون السياحية والأسفار، مدينة مراكش ضمن أفضل وأجمل الوجهات السياحة العالمية، التي يفضل السفر إليها خلال شهر أكتوبر، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يفضلون قضاء عطلهم في أجواء معتدلة وبتكاليف مناسبة.
وضمت قائمة الموقع الدولي المتخصص في السياحة والأسفار، ثماني وجهات سياحية أخرى، على غرار كل من مدينة إسطنبول التركية ومدينة سيدني الأسترالية، إضافة إلى مدينة بوسطن في الولايات المتحدة الأمريكية والعاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي.
وبفضل هذا التصنيف، أضحت مراكش أفضل وجهة سياحية في الشرق الأوسط وإفريقيا، ومقصدا للسياح من مختلف الجنسيات باعتبارها مكانا ساحرا يغري بالزيارة وتزخر بمجموعة من المآثر التاريخية، خاصة ساحة جامع الفنا، المعلمة الشهيرة والتي أصبحت تراثا شفويا إنسانيا فضلا عن أسوارها ومعالمها الحضارية وعدد من الأسواق القديمة والحدائق الغناء.
ووصف الموقع المتخصص في السياحة والأسفار، المدينة الحمراء بالفضاء المليء بالسحر من خلال أسواقها وحدائقها وقصورها ومساجدها التي لا تحصى، مشيرا الى أن مدينة مراكش اعتادت الفوز بمثل هذه الاستطلاعات، حيث تعد من الوجهات النادرة التي يقع السياح في حبها ليعاودوا زيارتها عدة مرات.
وأرجع الموقع المذكور، تصنيف مراكش ضمن أفضل 10 وجهات سياحية عالمية، إلى الإقبال المتزايد عليها من طرف السياح من مختلف بقاع العالم، والطابع الشعبي للأحياء القديمة والحميمية التي تسود في الفضاءات العامة، بالإضافة الى جمالية الحدائق التي تتوفر عليها خاصة حديقة ماجوريل الشهيرة.
وأوضح عدد من المهنيين، في تصريحات متفرقة ل"الصحراء المغربية"، أن تصنيف المدينة لا يشكل مفاجأة لكون مراكش ظلت تصنف خلال الأعوام العشرة الأخيرة ضمن عشر أهم وجهات سياحية على المستوى العالمي، مبرزين أن المدينة الحمراء تتوفر على مؤهلات هائلة تجعل منها واحدة من أهم المدن السياحية على المستوى العالمي.
وأشاروا إلى أن قيمة مدينة مراكش اعتمدت في الأساس على تراثها الثقافي الذي يضم المعالم التاريخية، والتراث الفني وثقافة الحفاوة التي يتسم بها سكانها، قبل أن تكتسب خبرة
على مستوى التسيير السياحي والترويج له، مؤكدين أن ما زاد من إشعاع المدينة السياحي البرامج التنموية الكبرى التي حظيت بها المدينة العتيقة لمراكش المصنفة منذ سنة 1985 من طرف منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم"اليونسكو" ضمن لائحة التراث العالمي، لتعزيز جاذبيتها الاقتصادية والسياحية كوجهة عالمية متميزة.
وفي هدا الاطار، أكد الزبير بوحوت، خبير سياحي، أن توجد مدينة مراكش ضمن أفضل الوجهات السياحية في العالم سواء في شهر أكتوبر أو غيره من أشهر السنة الأخرى، ليس غريبا لأنها دائمة الحضور في قوائم المواقع والمجلات المتخصصة، بالنظر إلى ما تتمتع به من مؤهلات طبيعية وتاريخية وثقافية تعزز من مكانتها على المستوى العالمي وتغري السياح بالتوافد عليها.
وأضاف بوحوت في تصريح ل"الصحراء المغربية"، أن شهر أكتوبر يأتي تزامنا مع بداية الموسم السياحي الشتوي الذي يعرف توافد عدد كبير من السياح، خاصة من الأسواق التقليدية للسياحة المغربية، أي أوروبا، حيث يتزامن هذا الشهر مع العطل المدرسية في هذه القارة، إضافة إلى الجو المعتدل الذي تتميز به مراكش في هذه الفترة من كل سنة، ما يجعل هذا الشهر والشهور التي تأتي بعده فرصة للكثيرين للقدوم إلى المدينة الحمراء.
وأشار الخبير السياحي، الى أن مراكش ستحتضن، خلال الشهر ذاته، الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وهو ما يخدم الصورة التسويقية للمدينة، ويعزز من حضورها على مستوى الإعلام ومواقع التواصل، وبالتالي تعزيز جاذبيتها للسياح الأجانب من مختلف الجنسيات.
وخلص بوحوت إلى أن تعزيز النشاط السياحي لمراكش يساهم في انتعاش عدد من المهن والأنشطة الاقتصادية، على غرار قطاع الصناعة التقليدية والتوابل، من أبرزها الزعفران أو الذهب الأحمر، كما يمتد هذا الانتعاش ليشمل المناطق والمدن القريبة من المدينة الحمراء، التي تستفيد بدروها من الدينامية السياحية بالمدينة.