قضى 36 شخصا على الأقل في هاواي حيث تستعر في اثنتين من جزر الأرخبيل حرائق عدة أتت على مدينة بالكامل ما أدى إلى إجلاء آلاف الأشخاص ونزول بعض السكان إلى البحر هربا من النيران، على ما أفادت السلطات.
وبعدما أفيد سابقا عن مقتل ستة أشخاص، ارتفعت حصيلة الحرائق إلى 36 قتيلا على الأقل، بحسب ما أعلنت سلطات مقاطعة ماوي، الجزيرة الرئيسية المتضررة.
وقالت سلطات المقاطعة في بيان الأربعاء إنه "في حين تتواصل جهود مكافحة النيران، عثر على 36 قتيلا حتى الآن بسبب حريق لاهينا الذي لا يزال مشتعلا " والذي دمر جزءا كبيرا من المدينة السياحية الواقعة على ساحل ماوي الغربي.
وتطال الحرائق خصوصا جزيرة ماوي وبدرجة أقل جزيرة هاوي. وتفاقمت حدة النيران بسبب رياح عاتية تصل سرعتها أحيانا إلى 130 كيلومترا في الساعة تغذيها قوة الإعصار دورا الذي يضرب راهنا منطقة المحيط الهادئ على بعد مئات الكيلومترات جنوب الأرخبيل.
وتعرضت مدينة لاهينا السياحية على ساحل ماوي الغربي للضرر الأكبر إذ أتت النيران على الجزء الأكبر منها.
وقالت كلير كنت وهي من سكان المنطقة وقد أتى الحريق على منزلها لمحطة "سي ان ان" التلفزيونية الأميركية إن ما حصل في هذا المنتجع الساحلي البالغ عدد سكانه 12 ألف نسمة "أشبه بمشاهد أفلام الرعب".
ووصفت الفوضى التي عمت المدينة "مع أشخاص عالقين في زحمة السير" وسط "سيارات اندلعت فيها النيران على جانبي الطريق".
وقال حاكم ولاية هاواي جوش غرين في بيان إن الحريق "دم ر جزءا كبيرا من لاهينا وقد تم نقل مئات العائلات".
وسمحت عمليات تحليق فوق المدينة بتأكيد تضرر "أكثر من 271 منشأة".
وقال عنصر في القوى الأمنية لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته إن "كل شيء تحو ل إلى انقاض في وسط المدينة باستثناء بعض الأبنية المتفرقة".
وأوضح ان المنطقة "لم يتم تفتيشها بعد ولم تتم إزالة الركام"، متوقعا أن تعثر فرق الإنقاذ على جثث.
وأكد أنه "نظرا إلى كمية المواد المتفحمة (...) لا أظن أن ثمة حياة في الداخل".
وارتمى بعض سكان المدينة في البحر بعدما حاصرتهم النيران، في محاولة لإنقاذ أرواحهم. وتم إنقاذ 14 شخصا من المياه قبالة لاهينا، حسب ما ذكرت السلطات.
وأعلنت مساعدة حاكم الولاية سيلفيا لوك أن المستشفيات عاجزة عن استيعاب عدد المصابين بحروق أو أولئك الذين استنشقوا الدخان، مشددة على أن الوضع "مأسوي"، في ما وتسعى السلطات إلى نقل المصابين إلى جزر أخرى.
وقالت سلطات ماوي إن أكثر من 2100 شخص نقلوا إلى مراكز إيواء فيما و ضع نحو ألفي مسافر في مطار كاهولوي بانتظار إمكان إجلائهم عن الجزيرة.