قام وفد بريطاني هام يضم عشرين مستثمرا من مختلف القطاعات (الطاقات الخضراء، التكنولوجيا، العقارات، السياحة، وغيرها)، يومي 18 و19 يوليوز الجاري، بزيارة إلى مدينة الداخلة لاستكشاف الفرص الاستثمارية بجهة الداخلة وادي الذهب، وذلك في إطار تعزيز الشراكة الاقتصادية بين المملكة المتحدة والمغرب.
ويحمل الوفد الهام من المستثمرين البريطانيين، مشاريع استثمارية تصل قيمتها إلى أكثر من 100 مليار دولار أمريكي، والتي ستساهم في خلق أزيد من 5000 فرصة شغل في الأقاليم الجنوبية بالصحراء المغربية.
وتأتي هذه الزيارة، عقب اجتماع عقد في سفارة المغرب بلندن الأسبوع الماضي، حضره مارك سبنسر، وزير الدولة للغذاء والزراعة والصيد في حكومة المملكة المتحدة، وحكيم حجوي، السفير المغربي لدى المملكة المتحدة، وشكيب العلج، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب.
وقدمت للوفد البريطاني،الذي ترأسه برانان تيمبست، الرئيس التنفيذي لمجموعة أوبلين، والمؤسس لمشروع أوبلين غرين المقترح في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، بكل من الداخلة والعيون، خلال لقاء مع لمين بنعمر، والي جهة الداخلة - وادي الذهب، شروحات إضافية حول فرص الاستثمار المتوفرة بالجهة، والتي ستعزز بانشاء شركة عالمية رائدة في هندسة وتوريد وبناء أنظمة الطاقة الشمسية الضوئية والطاقة الرياحية.
وخلال هذا الاجتماع، تم التركيز على التنمية التي عرفتها الجهة في مختلف المجالات بفضل النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي تطلب استثمارًا بقيمة 77 مليار درهم (6.13 مليار جنيه إسترليني).
واطلع الوفد البريطاني على أوجه الاستثمار بالجهة والمشاريع الإستراتيجية الرئيسية في جهة الداخلة- وادي الذهب، خاصة تلك المدرجة في النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، والمؤهلات والإمكانات التي تتيحها الجهة في مختلف المجالات ذات الطابع الاقتصادي والسياحي، وموقعها الاستراتيجي وبنياتها التحتية الهامة، مما يجعلها فضاء مفضلا لاستقطاب الاستثمارات المهيكلة.
وأجرى الوفد البريطاني، لقاء مع ينجى الخطاط، رئيس المجلس الجهوي لجهة الداخلة- وادي الذهب، قدم خلاله الإنجازات الرئيسية في المنطقة، وبرنامج التنمية الجهوية الذي
اعتمده مجلس الجهة خلال الفترة ما بين 2022 إلى 2027 بميزانية إجمالية قدرها 4.36 مليار درهم (347.32 مليون جنيه إسترليني).
وحسب عدد من المهتمين بالشأن الاقتصادي، فإن هذه الزيارة تجسد الأهمية التي توليها بريطانيا لرفع مستوى التعاون الاقتصادي مع المملكة المغربية ، ورفع حجم الاستثمارات في مختلف القطاعات بشكل يساهم في تدعيم مسيرة التنمية المستدامة التي تشهدها بلادنا تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.
وأوضحوا، أن المملكة المغربية تمكنت من تعزيز جاذبيتها إزاء الاستثمارات وأصبحت بفضل السياسات القطاعية التي أشرف عليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والاستقرار السياسي الذي تنعم به المملكة وكذا الإصلاحات والأوراش الكبرى المهيكلة التي تمت مباشرتها في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية و السياسية، مما دعم مصداقية المغرب ومؤسساته ومكانته الاقتصادية في الأوساط الاقتصادية عامة ولدى المستثمرين بصفة خاصة.