حوار مع حامد أومزدو المتوج بالجائزة الذهبية كأحسن مرشد سياحي في العالم لسنة 2023

الصحراء المغربية
الخميس 20 يوليوز 2023 - 10:37

توج المغربي حامد أومزدو بالجائزة الذهبية كأحسن مرشد سياحي في العالم لسنة 2023 في المسابقة العالمية للسياحة التي تنظمها المجلة البريطانية Wanderlust، وعرفت مشاركة أزيد من 3000 مرشد سياحي على الصعيد العالمي لتضم اللائحة النهائية 11 مرشحا للفوز باللقب من بينهم مغربيان.

واستطاع حامد أومزدو، المتحدر من دوار تغزى بإقليم ورزازات، تحقيق هذا الإنجاز نتيجة لكفاءته ومهاراته الاستثنائية في تقديم الخدمات السياحية وتوفير تجارب مميزة للوافدين الأجانب على مدى 13 عاما، ولإلمامه العميق بالتاريخ والثقافة المغربية وقدرته على توجيه السياح إلى الأماكن السياحية الرائعة في المغرب، وكذا بفضل معرفته الواسعة بالمناطق الطبيعية والجبلية وتمكنه من تصميم جولات مخصصة تلبي احتياجات السياح الراغبين في استكشاف الثقافة والتراث المغربيين.
في هذا الحوار الذي خص به "الصحراء المغربية" يطلعنا حامد أوزمدو، المنتمي إلى فئة مرشدي الفضاءات الطبيعية، أكثر على هذا التتويج المستحق وظروف اشتغال المرشدين السياحيين والمعيقات التي يواجهونها في عملهم وكذا سبل تطوير السياحة الجبلية والطبيعية بالمغرب.

 

ما شعورك حيال فوزك كأفضل مرشد سياحي في العالم وكيف ينعكس ذلك على تعزيز صناعة السياحة بالمغرب؟
تتويجي بالجائزة الذهبية كأحسن مرشد سياحي في العالم هو تتويج للمغرب باعتبار أن المرشد السياحي هو سفير لبلده، وهذا الإنجاز مهم جدا للمجال السياحي في البلاد حيث يعكس الثقة والاعتراف الدوليين بمهارة واحترافية المرشدين السياحيين المغاربة، وأود الإشارة هنا إلى أنه في سنة 2015 تم انتقائي ضمن اللائحة النهائية للمسابقة العالمية التي تنظم كل سنة ويشارك فيها الآلاف من المرشدين على الصعيد العالمي، واستطاع زميلي خالد المليح الفوز باللقب الأول وجاء المركز الثالث والخامس من نصيب مغربيين آخريين، وهو ما أعتبره شرفا كبيرا للمجال السياحي بالمغرب وتعزيزا لسمعة البلاد ومكانتها كوجهة سياحية رائعة، وتأكيدا على الجودة العالية في الخدمات التي يقدمها المرشدون السياحيون المغاربة للسياح، علما أن عملية الانتقاء تتم بناء على آراء وتقييمات السياح الذين تعامل معهم المرشد سواء حصل عليها مباشرة أو عن طريق وكالات الأسفار التي يشتغل معها.
 بالنسبة إلي كانت تجربة الزبناء مثيرة حيث أشار المسافرون الذي رافقتهم في رحلتهم بالمغرب إلى التضحيات التي أقدمها حتى تتمتع مجموعتي بالأمن والسلام، والأثر المميز الذي تركته في نفوس مسافرين آخرين وذهولهم من إلمامي بالثقافة المحلية والتاريخية والتي بقيت راسخة في عقولهم، وهو ما أحاول تنميته في سبيل تطوير أدائي وتعميق تجربة الزوار السياحية. 

 

باعتبارك تنتمي إلى فئة مرشدي الفضاءات الطبيعية ما هي ظروف اشتغال هذه الفئة والصعوبات التي تواجهها؟
نشتغل في ظروف جيدة مع وكالات الأسفار التي تهتم بالسياحة التضامنية والسياحة الجبلية والطبيعية، لكن الإشكالية التي تعاني منها فئة مرشدي الفضاءات الطبيعية هي اقتصار مجال عملهم على المناطق الطبيعية والجبلية في الوقت الذي يرغب السياح في زيارة المدن العتيقة والمدارات السياحية خلال رحلتهم بالمغرب، وينزعجون من تغيير المرشد الذي كان مرافقا لهم في بداية الرحلة حين الولوج إلى هذه المساحات لعدم توفره على اعتماد يسمح بولوجه إلى المدارات الحضرية، لهذا نتطلع نحن فئة مرشدي الفضاءات الطبيعية إلى توسيع مجال اشتغالنا والتسريع بإخراج النصوص التنظيمية للقانون المتعلق بتنظيم مهنة الإرشاد السياحي التي تسمح لنا بتغيير فئة الاشتغال لتشمل المدن والمدارات السياحية، حتى لا نتعرض للإقصاء ولمضايقات الشرطة السياحية ونعمل بكل اطمئنان مع السياح.

 

بحكم تجربتك ما هي التدابير التي تراها مناسبة لتطوير السياحة الجبلية والطبيعية بالمغرب؟
أعتقد أن تطوير السياحة الجبلية والطبيعية بالمغرب يحتاج تضافر جهود كل الأطراف المعنية بهذا القطاع من أجل تجويد الخدمات وجذب مزيد من السياح خاصة وأن هذه السياحة أصبحت مطلوبة بشدة من قبل الوافدين على المغرب لما يمتاز به من مناظر طبيعية خلابة وسلاسل وقرى جبلية تمكنهم من الاستمتاع بتجربة سياحة مميزة، مما يستدعي تعبيد المسالك الطرقية بالمناطق النائية ودعم المستثمرين لبناء محطات إيواء مصنفة بهاته المناطق، كما يحتاج المرشد الجبلي إلى تطوير مهاراته وتعزيز قدراته باستمرار ولهذا الغرض توجب بناء مراكز لتكوين المرشدين الجبليين، ونأمل أن يعاد فتح مركز تكوين المرشدين السياحيين الجبليين بتبانت آيت بوكماز الذي كان موجودا بإقليم أزيلال وكان يوفر تكوينات وتدريبات عالية الجودة وتخرج منه أغلب المرشدين السياحيين بالمغرب من بينهم أنا.




تابعونا على فيسبوك