تمكنت فرقة أمنية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن مراكش، الثلاثاء، بمدينة إنزكان، من ايقاف المتهم الرئيسي ضمن شبكة التهجير السري التي تسببت في مأساة عائلات 51 شابا من العطاوية بإقليم قلعة السراغنة، من المرشحين للهجرة غير المشروعة نحو جزر الكناري انطلاقا من سواحل أكادير، وذلك بناء على معلومات وفرتها عناصر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني المعروفة اختصارا ب"الديستي".
وأحيل المعني بالامر، على المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن مراكش، لإخضاعه لإجراءات البحث والتحقيق، لتحديد جميع ظروف وملابسات هذه القضية.
ويأتي إيقاف المعني بالامر، الذي جرى الاحتفاظ به رهن إشارة البحث الذي تشرف عيه النيابة العامة المختصة، في إطار الأبحاث الميدانية التي تباشرها مصالح الشرطة القضائية بولاية أمن مراكش من أجل تحديد هوية المتورطين المفترضين في عملية الهجرة غير المشروعة.
وكانت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش فتحت بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، فور توصلها بمعطيات حول هذه القضية، شمل في البداية تجميع أكبر قدر ممكن من المعطيات حول المرشحين المصرح باختفائهم، فضلا عن تحديد هوية خمسة أشخاص من المتورطين في تنظيم هذه العملية واستغلال كافة مسارات البحث من أجل ضبطهم.
وقادت الابحات الاولية التي باشرتها المصالح الامنية في هذه القضية، الى ايقاف ثلات مشتبه فيهم من ضمن خمسة متورطين، ويتعلق الامر بسيدة في عقدها الخامس كانت موضوع شكاية من طرف نساء يزعمن تقديم مبالغ مالية قصد تمكين أبنائهم من الهجرة، بالإضافة إلى شخصين آخرين، جرى توقيفهما بشبهة ضلوعهما في تلقي أموال لتنظيم رحلات للهجرة غير المشروعة، في الوقت الذي جرى تعميم مذكرات بحث على الصعيد الوطني في حق باقي المتورطين.
من جهة أخرى، تواصل فرقة أمنية مختصة إجراءات البحث في الشق المتعلق بتحديد مصير الضحايا المفترضين، بعد أخذ عينات من الحمض النووي الخاص بعائلات المفقودين وإدراجها ضمن قواعد المعطيات الوطنية والدولية للأشخاص المفقودين، بشكل يسمح من تحديد هوياتهم.
وكان فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالعطاوية تملالت، وجه رسالة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، يطالب من خلالها بفتح تحقيق حول شبهة الاتجار بالبشر وترتيب الجزاءات القانونية عن ذلك.
وعبرت الجمعية، عن قلقها وقلق أسر المختفين حول مصير أبنائهم الذين انقطعت أخبارهم منذ يوم 10 يونيو المنصرم، مشيرة إلى أن المنطقة عرفت مآسي متكررة عقب وفاة العديد من الشباب في محاولات للهجرة سرا على متن قوارب، ووجود شبكات منظمة للاتجار في البشر عبر الهجرة غير المشروعة.