انطلقت، اليوم السبت بمدينة مراكش، أشغال الندوة العلمية الدولية حول موضوع "ضوابط الفتوى الشرعية في السياق الإفريقي"، التي تنظمها مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة إلى غاية 10 يوليوز الجاري.
وتميزت الجلسة الافتتاحية للندوة بتلاوة نص الرسالة الملكية السامية التي وجهها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى المشاركين، والتي تلاها أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وتعرف فعاليات الندوة مشاركة أزيد من 350 عالما وعالمة ينتمون إلى 72 دولة من إفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا الجنوبية، ويمثلون هيئات الإفتاء والمجالس الإسلامية العليا في هذه البلدان، بالإضافة إلى رؤساء وأعضاء فروع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في البلدان الإفريقية، ونخبة من علماء وعالمات المملكة المغربية.
وتندرج هذه الندوة العلمية الدولية في إطار الجهود التي تبذلها مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، تحت قيادة أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس المؤسسة، ” لتوحيد جهود العلماء الأفارقة وجمع كلمتهم على ما يحفظ الدين من تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، وعلى ما يجعل قيمه السمحة في خدمة الاستقرار والتنمية في بلدانهم”.
ويأتي انعقاد هذه الندوة تنفيذا لتوصيات المجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في دورته الرابعة، التي انعقدت بفاس يومي 22-23 ربيع الأول 1444 هـ، الموافق لـ 19- 20 أكتوبر 2022 م، والمتعلقة بعقد ندوات علمية وفكرية تعنى بشأن الفتوى في الواقع الإفريقي.
ووضعت الندوة برنامجا متكاملا يتناول التعريف بعلم الإفتاء وعلاقته بالأحكام الشرعية؛ وإبراز منزلة الفتوى من العلوم الإسلامية؛ وبيان ضوابط الفتوى العلمية والموضوعية؛ فضلا عن التأكيد على أهمية الفتوى في المجتمعات الإفريقية.
وتتمحور الندوة أيضا حول التنبيه على واقع الفتوى الشرعية في البلدان الإفريقية؛ والإرشاد إلى سبل تحصين الفتوى الشرعية من الفكر المتطرف؛ بالإضافة إلى بيان مسؤولية المفتين في دحض دعاوى التطرف والنزعات العصبية.
وسيجري على هامش هذه الندوة العلمية الدولية تنظيم معرض "تراث الفتوى بالمغرب وإفريقيا"، وهو معرض يضم لوحات لمخطوطات تمثل جانبا من تراث الفتوى والنوازل لفقهاء من المغرب وبعض البلدان الإفريقية.
ويهدف المعرض إلى إبراز تراث الفتاوى والنوازل بالمملكة المغربية وباقي البلدان الإفريقية الشقيقة، وإعطاء لمحة عن التواصل العلمي بين المغرب والبلدان الإفريقية من خلال انتقال الكتب المخطوطة والتقاليد العلمية، بالإضافة إلى إظهار جمالية مخطوطات الفتاوى والنوازل، مما يدل على العناية البالغة بهذا النوع من التأليف.