اختتام مهرجان كناوة على إيقاعات المزج الموسيقي الفريد

الصحراء المغربية
الأحد 25 يونيو 2023 - 12:04

ودعت مدينة الصويرة ليلة السبت 24 يونيو 2023 نجوم العالم وكبار معلمي كناوة، الذين صدحت أصواتهم إلى ساعات الصباح الأولى من أمس الأحد، محتفلين باختتام النسخة 24 من مهرجان كناوة وموسيقى العالم.

وعاشت الحاضرة الهادئة ليلة السبت أجواء من الاحتفال والبهجة، على وقع نغمات الكنبري والقراقب والطبول الممزوجة برنات الآلات النحاسية والإيقاعية الآتية من أوروبا وأمريكا وإفريقيا، حيث كان المزج الموسيقي عنوان الليلة الختامية بامتياز. 
ومن المنصة الرئيسية للمهرجان بساحة مولاي الحسن إلى منصة الشاطئ، مرورا بالفضاءات الحميمية بالمدينة العتيقة، استمتع جمهور موكادور بنفحات موسيقية استثنائية تنوعت بين الجاز اللاتيني والموسيقى الإفريقية والصوفية، إلى جانب إيقاعات تاكناويت.
وقدم لمعلم مجيد بقاس إلى جانب كل من عازف الفيبرافون الفرنسي دافيد باتروا، وعازف الإيقاع الأرجنتيني مينينو غاراي، وعازف الإيقاع المغربي – السينيغالي مختار صامبا، وعازف الساكسفون أكسيل كاميل، حفلا باحترافية عالية نال إعجاب الجمهور، الذي توافد بكثافة على منصة مولاي الحسن، في وقت مبكر.
وبرهن بقاس خلال الأمسية المذكورة، أن فن المزج الموسيقي يعتبر مغامرة فنية فريدة وحوارا بين تيارات موسيقية متنوعة تنهل من ثقافات مختلفة.
وعلى المنصة نفسها، استمتع الجمهور بوصلة غنائية موسيقية من توقيع فرقة "أمازونيات إفريقيا"، التي تجمع فنانات من بلدان إفريقية مختلفة.

وتغنت الفرقة في فقرتها بقيم الحب والتضامن، باعثة برسائل إيجابية من خلال أسلوب فني يجمع بين التقاليد الغنائية المحلية والموسيقى الإلكترونية والبلوز.
وكان مسك ختام سهرات منصة مولاي الحسن مع المعلم حميد القصري، الذي قدم أمام آلاف الجماهير أشهر القطع الموسيقية الكناوية، قبل أن يلتحق به على المسرح عازف السكسفون جليل شاو وعازف القيثارة والكاتب والملحن المعروف تورستين دو وينكل وعازف الطبول مصطفى عنتري في لقاء ملتهب ارتجت له أسوار المدينة العتيقة.
وعلى إيقاعات المزج أيضا قدم المعلم عبد السلام عليكان وتورستين دو وينكل زهير امقاس وسليمان حكيم ببرج باب مراكش، لقاء فنيا فريدا، جمع بين الجرأة الفنية المعترف بها والصرامة الفنية والروح المفعمة بقيم الصوفية والحكمة.
واحتضن البرج أيضا حفلا فنيا من نوع خاص أحيته فرقة الثلاثي جبران، والتي خصت الصحراء المغربية" بحوار خاص سننشره لاحقا.
وتميز اختتام المهرجان أيضا، بتنظيم حفلات أخرى احتضنتها منصة الشاطئ من توقيع هند النعيرة والمعلم حسن بوصو، والعربي إمغران، وكناوة ديفيزيون، فيما أحيا ليلة دار الصويري المعلم سعيد بولحيماس إلى جانب مصطفى باقبو وبعض موسيقي العالم. واحتضن فضاء بيت الذاكرة ليلة بيضاوية أحياها المعلم عبد الرحيم أوغسال، وليلة أخرى رودانية من توقيع المعلم الكردودي ومعلمين آخرين ضيوف.

تصوير: عيسى سوري




تابعونا على فيسبوك