اعتبر مهدي بنسعيد وزير الشباب والثقافة والتواصل أن مهرجان كناوة وموسيقى العالم نموذج حقيقي للصناعة الثقافية، مؤكدا أنه ليس مجرد حدث فني ترفيهي تستمتع به ساكنة مدينة الصويرة وضيوفها، بل هو موروث ثقافي يساهم بالتعريف بفن تاكناويت وخصوصيته المغربية.
وأوضح بنسعيد في تصريح للصحافة أن المهرجان يعد فرصة لتعزيز الاستثمارات وإنعاش السياحة والاقتصاد، بما يصب في مصلحة سكان موكادور، بمن فيهم المعلمين الكناويين، خاصة أن منهم من يعتبر هذا الفن مصدر عيشه الوحيد.
وأصبح مهرجان كناوة حسب المتحدث نفسه، موعدا دوليا يستقطب العديد من السياح الأجانب، فيما تنعكس الأنشطة الثقافية والفنية المتنوعة التي يقترحها كل سنة، بشكل إيجابي على المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
وقال، "أعتقد أن مثل هذه المهرجانات، تلعب دورا إيجابيا في استقطاب السياح المغاربة والأجانب، الذين يربطون علاقة من نوع خاص مع هذا الموعد الفني ومع هذه المدينة".
وأكد وزير الشباب والثقافة والتواصل أن نموذج مهرجان كناوة يجب أن يحتدى به في مختلف جهات المملكة، من أجل تنظيم تظاهرات فنية وثقافية تبرز الغنى والموروث الثقافي والموسيقي لكل منطقة على حدة، معتبرا أن ذلك سيصب في مصلحة فناني وموسيقيي المنطقة، وكذا سكانها.
وفي كلمته الافتتاحية بمناسبة انطلاق الدورة 24 لمهرجان الصويرة، جدد الوزير الحديث عن دعم قطاعه الوزاري المتواصل للصناعات الثقافية، داعيا مؤطري المهرجان إلى المساهمة في ورش التغطية الصحية، عبر تحفيز الفنانين والفرق الموسيقية للانخراط في هذا الورش الملكي.
يشار إلى أن المهرجان، الذي ينظم إلى غاية 24 يونيو الجاري، يشكل مناسبة لتقديم لوحات فنية وإيقاعات ورقصات متنوعة في الفن الكناوي العريق، من قبل مجموعة من معلمين كناوة، إضافة إلى مشاركة فنانين من مختلف دول العالم.
وبالموازاة مع الحفلات والأنشطة الفنية الأخرى، يعد المهرجان أيضا فرصة للتداول والحوار المنظم في إطار المنتدى الفكري، الذي يعقد بالموازاة مع الحدث، والذي ستتمحور تيمته الأساسية هذه السنة حول "الهويات المتعددة وسؤال الانتماء"، من خلال نقاشات سيشارك فيها فنانون ومفكرون وجمعويون ثقافيون من مختلف الآفاق والبلدان.
ويتضمن برنامج المهرجان هذه السنة كذلك تنظيم ورشات موسيقية لفائدة الشباب والكبار بهدف مواكبتهم للاطلاع على التراث الكناوي المتميز، واكتشاف وتعلم موسيقاه والعوالم المرتبطة به من تاريخ وأدوات وإيقاعات، إضافة إلى تنظيم معرض "صحوة الذاكرة"، واللقاء مع فنانين من خلال فضاء اللقاء والنقاش "شجرة الكلام ".
تصوير: عيسى سوري