أكد عدد من الخبراء خلال جلسة نقاش رفيع المستوى التأمت، اليوم الأربعاء بمراكش في إطار أشغال المؤتمر البرلماني الدولي حول الحوار بين الأديان، على ضرورة دعم السلام الإقليمي والعالمي من خلال حوار الأديان، مبرزين أن هذا الحوار أداة فعالة من أجل سيادة السلم.
وأوضح المتدخلون خلال هذه الجلسة التي ناقشت موضوع "دعم السلام الإقليمي والعالمي من خلال حوار الأديان"، أنه انطلاقا من الواقع الذي يعيشه العالم اليوم فإن الحاجة ملحة لتعميق الحوار بين الأديان لمكافحة التمييز والعنف، وكذا بلوغ مستوى تكون فيه العلاقات الإيجابية والبناءة بين الشعوب هي السائدة، مشيرين الى أن التعايش الديني يمهد سبل العيش في سلام.
وفي هدا الاطار، أكدت القسيسة ليجيا ماتاموروس عضو المجلس الأسقفي الكاثوليكي لأمريكا اللاتينية، أن التعاون بين الأطراف المختلفة يشكل "ثروة للمجتمعات"، التي يجب أن تعلم أبنائها الحب وكيفية بناء عالم خالي من الظلم والعنف، مشيرة إلى أن عدم احترام الاختلاف بين الناس يحدث جروحا للمجتمعات يصعب التئامها.
وأشارت إلى أن رجال الدين على اختلاف معتقداتهم، من واجبهم الاضطلاع بمسؤولياتهم من أجل دعم الاختلاف وإشاعة احترام وتقبل الآخر لبناء جسورا من أجل عالم أفضل.
من جانبه، أكد فاروق حميد نائك النائب البرلماني الباكستاني، على أهمية الحوار بين الأديان من أجل احترام المعتقدات الأخرى وتطوير علاقات مبنية على التسامح، مشيرا الى أن هذا الحوار يجب أن يتجاوز رجال الدين ويشمل البرلمانيين باعتبارهم ساهرين على سن القوانين، خصوصا تلك التي تنص على ضرورة احترام الآخر.
ويناقش هذا المؤتمر الذي يعقد على مدار ثلاثة أيام، سبل تعزيز التعاون بين البرلمانيين والقادة الدينيين من أجل تعزيز الحوار بين الأديان، ومحاربة خطاب التعصب والتمييز والكراهية.
ويعرف المؤتمر البرلماني حول الحوار بين الأديان المنعقد بشراكة مع منظمة أديان من أجل السلام، وبدعم من تحالف الحضارات التابع لمنظمة الأمم المتحدة والرابطة المحمدية للعلماء، مشاركة رؤساء برلمانات وبرلمانيين وقادة دينيين وممثلين عن المجتمع المدني وخبراء للانخراط في حوار بناء وتبادل الممارسات الفضلى لمواجهة القضايا الرئيسية التي تعيق التعايش المستدام.
ويعكس هذا المحفل ذو البعد الدولي، المنظم تحت شعار "الحوار بين الأديان : التعاون من أجل مستقبل مشترك"، الأدوار المهمة والمتعددة التي تضطلع بها المؤسسة التشريعية الوطنية ممثلة بمجلسي النواب والمستشارين، والتي تنهل من تاريخ المملكة العريق والحافل بالأحداث والس ير والنماذج المضيئة في مجال التسامح الديني والعيش المشترك.