احتضنت قاعة رباط الفتح أمس الخميس، لقاء تقديم كتاب "ثريا جبران.. الأيقونة"، ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب في نسخته 28، التي ستختتم يوم الأحد المقبل بمدينة الرباط.
وأكد الحضور، الذي ضم عددا من أصدقاء الراحلة وبعض أفراد أسرتها، إلى جانب محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، ومحمد بنحساين مدير المسرح الوطني محمد الخامس، أن اللقاء أكثر من مجرد أمسية لعرض إصدار جديد يختزل مسار فنانة قدمت الكثير للمشهد الفني والثقافي المغربي، بل كان حفل تكريم واحتفاء بسيدة المسرح المغربي، الإنسانة، الممثلة، الحقوقية، الوزيرة والصديقة العزيزة والمحبوبة.
وأكد الفنان المسرحي حسن النفالي، صاحب مبادرة إنجاز الكتاب، وأحد المساهمين في إعداده، أن المؤلف، الصادر حديثا عن منشورات وزارة الشباب والثقافة والتواصل (مطبعة دار المناهل)، يسلط الضوء على ذاكرة الفنانة الراحلة ثريا جبران، من خلال مجموعة من المقالات والدراسات والشهادات، التي تبرز المسار الفني الحافل، الذي بصمت عليه الراحلة في خدمة الفن والإبداع في المغرب.
وأضاف النفالي، الذي اشتغل على الكتاب إلى جانب كل من الكاتب محمد بهجاجي، والصحافي حسن نجمي، والشاعر نجيب خداري، والفنان التشكيلي عبد الله الحريري، والمخرج عبد الجبار خمران، أن فكرة الإصدار وليدة لحظة حزن على فقدان الراحلة، لينطلق إنجازها في 2021.
ويضم الكتاب حوالي 115 مساهمة من مقالات ودراسات وشهادات من عدد من محبي ورفقاء درب ثريا جبران، إضافة إلى 300 صورة من توقيع مصزرين فوتوغرافيين واكبوا مسار الراحلة، إلى جانب صور من أرشيفها الشخصي والعائلي.
وبدوره، اعتبر حسن نجمي أن "ثريا جبران.. الأيقونة"، أول تحية جماعية لامرأة عظيمة ينبغي تذكرها بمزيد من الامتنان والمحبة، واستعادة لذكرى فنانة كبيرة منفتحة على الجميع، تعتبر نفسها مسؤولة أخلاقيا عمن يحيطون بها،
تحدث نجمي أيضا عن ذكرياته مع الراحلة، وعن لقائهما الأول، ومحنتها وكيف كانت ملهمة لزملائها الفنانين، تحسن الإنصات، قادرة على التفاعل ودعم الجميع.
وسلطت شهادات أخرى عن ثريا جبران، الضوء على الفترة التي قضتها على رأس وزارة الثقافة، حيث كان لها الفضل في إنجاز العديد من الأوراش والمشاريع الثقافية، سعيا إلى تحسين وضعية هواة المسرح، والفنان المغربي بشكل عام.
وفي كلمة له بالمناسبة، قال وزير الشباب والثقافة والتواصل إن هذا الإصدار الجماعي، يعد شهادة في حق الراحلة ثريا جبران كفنانة مناضلة، ووزيرة سابقة للثقافة، نظرا للاهتمام الإنساني والاجتماعي الذي كانت توليه للفنان المغربي، مبرزا أن وزارة الشباب والثقافة والتواصل تعمل على النهج نفسه تجاه الفنانات والفنانين المغاربة.
وأضاف أن فكرة تأسيس مؤسسة بالنسبة للفنان المغربي، مبنية في الأصل على الإرث الذي تركته الراحلة خلال فترة تقلدها مسؤولية وزارة الثقافة.