توجت الدورة الأولى لمنتدى البرلمانيين الشباب من الأحزاب الاشتراكية والاشتراكية الديمقراطية، الذي اختتمت أشغاله، أمس الأربعاء بمراكش، بالإعلان عن إنشاء شبكة من البرلمانيين الاشتراكيين والاشتراكيين الديمقراطيين الشباب للدفاع عن سياسات عامة عادلة ومستدامة ومدمجة، وتعيين الحسن لشكر من الفريق الاشتراكي بمجلس النواب المغربي منسقا للشبكة.
وتضمن إعلان مراكش، الذي انبثق عن أشغال هذا المنتدى، مجموعة من التوصيات التي تقاسم من خلالها القادة السياسيون الاشتراكيون والاشتراكيون الديمقراطيون رؤية مشتركة لعالم أفضل وأكثر عدلا واستدامة.
وأكد إعلان مراكش، على أهمية احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، مع تعزيز التعاون الدولي والحوار لحل الخلافات وتعزيز السلام الدائم، وذلك على ضوء الصراعات العديدة الجارية في جميع أنحاء العالم.
وبعد رفضهم للسياسات التي توسع فجوات الثروة، دعا البرلمانيون الاشتراكيون الشباب إلى سياسات عامة عادلة وشاملة توفر الفرص للجميع، وتحمي الفئات الأكثر ضعفاً وتضمن شبكة أمان اجتماعي قوية، مع التزامهم بتعزيز توزيع أكثر إنصافًا للموارد.
واعتبر إعلان مراكش المساواة بين الرجل والمرأة واجبا أخلاقيًا وشرطًا أساسيًا للتقدم الحقيقي، مؤكدا على ضرورة تشجيع مشاركة النساء وتمكينهن في جميع مجالات المجتمع، بما في ذلك السياسة والاقتصاد ومراكز صنع القرار.
وشدد البرلمانيون الاشتراكيون الشباب على ضرورة تعزيز التسامح والاحترام المتبادل والحوار بين الثقافات، وتشجيع التعاون الدولي لمحاربة الإرهاب والتطرف وانتشار الفكر المتطرف.
وندد إعلان مراكش بشدة استخدام الأطفال والمراهقين كأداة في الحروب والصراعات المسلحة، وهو ما يشكل انتهاكا صارخا لحقوق الطفل وجريمة ضد الإنسانية.
ودعا البرلمانيون الاشتراكيون الشباب، قادة العالم إلى اتخاذ إجراءات جريئة وتجاوز المصالح قصيرة الأمد والالتزام الكامل بالانتقال إلى اقتصاد أخضر ومستدام، مؤكدين على
ضرورة وضع سياسات استباقية تقطع مع الممارسات الحالية للحفاظ على الكوكب وضمان مستقبل قابل للحياة للأجيال القادمة.
وأكد الشباب الاشتراكيون والاشتراكيون الديمقراطيون، التزامهم بتعزيز السياسات المدمجة للجميع والتي تحترم التعدد، والدفاع عن تكافؤ الفرص والولوج الى التعليم والصحة والعدالة للجميع دون أي تمييز، معبرين عن ايمانهم الراسخ بحقوق الإنسان والحريات الفردية باعتبارها الأسس غير القابلة للتصرف في أي مجتمع عادل ومنصف.
من جهة أخرى، دعا الشباب الاشتراكيون والاشتراكيون الديمقراطيون، المجتمع الدولي الى ضمان حماية الشعب الفلسطيني ومحاسبة الجناة، معلنين عن دعمهم الكامل لحل الدولتين المتفق عليه دوليًا والدعوة الى إعمال الحقوق الفلسطينية على النحو المنصوص عليه في المواثيق والمعايير الدولية، بدءًا باستقلال دولة فلسطين وعاصمتها القدس.
وتدارس البرلمانيون الاشتراكيون الشـباب، على مدى يومين، عدد من القضايـا مع اقتـراح حلـول مبتكـرة وفعالـة، مـن خـلال استغلال مهاراتهـم فـي اسـتخدام التكنولوجيـات الجديـدة وشـبكات التواصـل الاجتماعي، لتعبئـة وزيـادة وعـي الأطراف الفاعلـة الأخرى حـول هـذه القضايـا المهمـة، لاسـيما تلـك المتعلقـة بالعدالـة الاجتماعية والبيئـة والمسـاواة بيـن الجنسـين.
وتوزعت أشغال المنتدى على أربع جلسات، تناولت ثمانية محاور همت "السلم والأمن في العالم : التحديات الجيوسياسية الجديدة"، و"الفوارق والفقر وتدبير الموارد: نحو مجتمعات أكثر إنصافا"، و"التقدم أو الاستدامة، كيف يمكن التوفيق بين الاثنين؟"، و"القيم وحقوق الإنسان : الحريات الجماعية والحريات الفردية"، و"من أجل مجتمعات أكثر تسامحا : لمكافحة التطرف والكراهية والتعصب"، و"الهجرة العالمية : رهانات الشمال والجنوب"، و"سياسات عمومية أكثر إدماجا : المساواة بين الجنسين من أجل التنمية الشاملة"، و"التحسيس والتعبئة من أجل سياسات عمومية دامجة للشباب".