رغم الانتقادات الكثيرة التي تطال بعض الإنتاجات الدرامية التي تعرض خلال الموسم الرمضاني الحالي، على القنوات المغربية، إلا أنها استطاعت حسب إحصائيات تحقيق نسب مشاهدة عالية واحتلال الطوندونس المغربي على موقع رفع الفيديوهات «يوتيوب».
فمنذ الحلقات الأولى التي عرضت يوم الخميس الماضي، أكدت شركة إنتاج سلسلة «ديرو النية» أن العمل الفكاهي يحظى بإقبال جماهيري كبير، رغم أن تعليقات رواد مواقع التواصل الاجتماعي كانت في أغلبها سلبية، وتتهم العمل بالابتذال والنمطية، معتبرة أن تكرار الوجوه نفسها في كل سنة، إلى جانب الارتجال الواضح في غياب لنص مكتوب وسيناريو محبوك، يزيد الطين بلة، ويساهم في عزوف الجمهور المغربي عن مشاهدة البرامج التلفزيونية المغربية.
ورغم الانتقادات التي واجهها مسلسل «المكتوب العام الماضي، في ما يتعلق بفكرة المسلسل، ومحاولة دفاع عن «مهنة الشيخة» التي وقفت ضدها فئة عريضة من المغاربة، إلا أن حلقته الأولى من جزئه الثاني، استطاعت التربع على قائمة الإنتاجات الرمضانية الأكثر مشاهدة، مسجلة نسبة متابعة بين المسلسلات الدرامية الرمضانية في المغرب بأكثر من 8 ملايين مشاهدة، بحصة بلغت 52 في المائة، كما تجاوزت 880 ألف مشاهدة على «يوتيوب» في ظرف أقل من 24 ساعة.
وعبر علاء أكعبون مخرج مسلسل «المكتوب»، في تصريحات صحفية عن اعتزازه بالنجاح الذي حققه العمل، مؤكدا أنه نتاج لمجهودات الطاقم التقني والفني وقسم الإنتاج، معتبرا أن رد فعل الجمهور يبقى أفضل هدية يمكن أن يتلقوها جميعا.
ووجد التناقض بين أعداد المشاهدات المرتفعة والآراء السلبية في حق بعض الأعمال، ما يفسره لدى بعض النقاد، ممن اعتبروا في تدوينات تداولتها منصات التواصل الاجتماعي، أن نسب المشاهدة لا تبرر الرداءة، ولا تفسر جودة الأعمال المقدمة، موضحا أن المغاربة عادة ما يحرصون على تشغيل القنوات المغربية خلال ساعات الإفطار دون أن يتابعوا باهتمام ما يعرض خلال تلك الفترة.