محمد زروال: نعتبر تمرير وثيقة مشروع قانون إحداث شركات جهوية في مجالات الماء والكهرباء بمجلس الحكومة قبل الاطلاع عليها فرض للأمر الواقع

الصحراء المغربية
الأربعاء 25 يناير 2023 - 11:28

أثار مشروع قانون تأسيس شركات جهوية المتعددة الخدمات لإنهاء العمل بطريقة التدبير المفوض في مجالات الماء والكهرباء والتطهير، الذي سيقدم اليوم الخميس أمام مجلس الحكومة لمناقشته جدلا واسعا لدى عدد من المتدخلين في المجال والنقابيين، حيث أكدوا أنه لم يتم إشراكهم في مناقشة هذا المشروع.

وفي هذا الصدد، اعتبر محمد زروال ، رئيس الجامعة الوطنية لعمال الطاقة التابعة للاتحاد المغربي للشغل في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن إطلاق مشروع قانون تأسيس شركات جهوية تم بشكل أحادي من طرف الجهة المعنية في الوقت الذي نحن ننتظر استئناف جولات الحوار التي شملت كل الأطراف في القطاع ففوجئنا بهذه الوثيقة المسربة(مشروع القانون 83.21) على صفحات شبكات التواصل  الاجتماعي .
 وعبر زروال عن أسفه قائلا"  حز في نفسي أننا داخل الجامعة الوطنية لعمال الطاقة تلقينا الخبر  عبر الصحافة وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، مثل كل المواطنين، علما أن الدولة ممثلة في وزارة الداخلية انخرطت معنا إلى جانب المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والوزارات المعنية في حوار جدي حول التحولات الهيكلية التي يشهدها القطاع، خصوصا مشروع إحداث شركات جهوية متعددة الخدمات". 
وفي هذا السياق أفاد رئيس الجامعة الوطنية لعمال الطاقة، أنه سبق للجامعة أن أبدت  ملاحظاتها  الأولية وتقدمت بمشروع اتفاقية إطار كاقتراح عملي من الجامعة لحل إشكالية الموارد البشرية، وكذلك الحقوق والمكتسبات التاريخية للمستخدمين، ومنذ شهور وهم  ينتظرون استئناف جولات الحوار التي شملت كل الأطراف في القطاع، التي كانت تسير بشكل ودي سليم، إلا أنهم فوجئوا بهذه الوثيقة المسربة(مشروع القانون 83.21) على صفحات شبكات التواصل الاجتماعي وبعض الجرائد الإلكترونية، وهي وثيقة جد هامة في المفاوضات، لأنها حاسمة في مصير المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب ومعه مصير حقوق ومكتسبات الآلاف من المستخدمين بالقطاع، حسب تعبيره. 
وانطلاقا من ذلك أكد النقابي ذاته، أن  "الجامعة تعتبر تمرير هذه الوثيقة في مجلس الحكومة قبل الاطلاع عليها وإبداء ملاحظاتنا بشأنها من خلال مسلسل الحوار المفتوح، هروبا إلى الأمام وفرضا للأمر الواقع، وبالتالي نأسف لكل الجهود التي بذلتها الجامعة للحفاظ على السلم الاجتماعي بالقطاع".
وأشار المتحدث إلى أنه "قبل أسابيع من الآن بدأت الحملة المسعورة لتبخيس دور المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب عبر بعض المنابر الصحفية ثم من داخل قبة البرلمان من بعض الأصوات التي جانبت الصواب عند ما أطلقت أحكاما جاهزة في حق مؤسسة وطنية عريقة وغضت الطرف عن الظرفية الطاقية العالمية التي تسببت في أزمات حادة لكبريات الشركات الوطنية عبر العالم ومنها المكتب".
وذهب زروال، إلى  "أنه عندما بدأت هذه الحملة فهمنا حينها أن لها ما بعدها، وأنها تمهد لتصفية مؤسسة عمومية دون دراسة الآثار والتداعيات الخطيرة على المواطنين خصوصا المهمشين منهم، وذوي الدخل المحدود، وهذه الممارسات للأسف تفتقد لأبسط قواعد وشروط التدبير النظيف، ولا تمت بصلة إلى ما تنادي به دولة الحق والقانون". 
وتابع النقابي نفسه " ننبه إلى خطورة هذا المسعى الذي نرفضه جملة وتفصيلا، والجامعة الوطنية لعمال الطاقة اليوم بكل مكوناتها يفرض عليها تحد آخر لم تكن ترغب فيه، لكنها على أتم الاستعداد ومعها كل المستخدمين، كهربائيات وكهربائيين، للوقوف سدا منيعا أمام أي مخطط يروم تصفية المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، بل نعتبر إطلاق هذا مشروع القانون المذكور بشكل أحادي من طرف الجهة المعنية بمثابة صفارة استنفار لكل القواعد الكهربائية المناضلة".




تابعونا على فيسبوك