سياح مغاربة يشتكون من ارتفاع أسعار المأكولات المعروضة بساحة جامع الفنا

الصحراء المغربية
الخميس 24 نونبر 2022 - 14:00

تشكل ساحة جامع الفنا، الوجهة المفضلة للسياح المغاربة والأجانب، الذين يزورون مدينة مراكش، لكونها إحدى الساحات الأكثر شهرة في العالم وأيضا باعتبارها القلب النابض للمدينة الحمراء والمحرك الأساسي للاقتصاد المحلي، حيث تتواجد مختلف الأسواق داخل الساحة وبمحيطها التي تعرض منتجات متنوعة كفيلة باستقطاب الزوار من أجل التبضع وكذلك للتمتع ببعض الأكلات التي تقدم بها خاصة الأكلات ذات النكهة المراكشية.

واستطاعت ساحة جامع الفنا العالمية التي أعلنتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" تراثا شفيها لاماديا للإنسانية، استرجاع بريقها وتوهجها، بفضل الفترة العصيبة التي مرت بها والتي استمرت الى ما يزيد عن سنتين عجاف بسبب جائحة كوفيد19 ، واسترجع رواد الحلقة ومنشطي الساحة بهجتهم وابتسامتهم المتفردة لعودة السياح اليها وهو مؤشر لعودة الأمل، مع الحرص على تقديم خدمات تكون في مستوى سمعة الساحة وفي مستوى استقطاب المزيد من السياح سواء المغاربة أو الأجانب الذين يقبلون عليها بدون تردد.

لكن هذه العودة وارتفاع مستوى الحركة الاقتصادية بساحة جامع الفنا لم يخلو من بعض الانتقادات من قبل عدد من الزوار خاصة المغاربة الذين يقصدون المطاعم المتنقلة لتذوق أنواع من أطباق الأكل، خاصة بعد اصطدامهم بغلاء هذه الأطباق بشكل مبالغ فيه، داعين إلى الحد من هذا الارتفاع عبر مراقبة الاسعار من قبل الجهات المعنية، معتبرين أن جودة المأكولات المقدمة في هذه المطاعم المتنقلة لا تبرر الارتفاع الشديد للأسعار.

وعاينت "الصحراء المغربية" خلال جولة قامت بها بساحة جامع الفنا التاريخية، ارتفاعا في ثمن الأطباق المقدمة للزبائن، حيث تجاوز سعر طبق سمك 200 درهم، كما تجاوزت أسعار وجبات كاملة تشمل السلطات ورؤوس الخراف المبخرة والكوارع والمشويات، إلى أسعار فاقت لوحة الأسعار المعروضة أمام تلك المطاعم.

و يرى العديد من مرتادي هذه المطاعم، أن المبالغة في أسعار المأكولات مناقض لحق المستهلك في الحصول على الوجبة المناسبة بالسعر المناسب، كما أن هذه السلوكيات الإبتزازية من بعض المطاعم تعتبر عاملا سلبيا طاردا للسياحة الداخلية والخارجية على حد سواء.

ووصف بعض مرتادي هذه المطاعم من زوار المدينة الحمراء، هذه الزيادات ب "المفاجئة" و "المبالغ فيها"، حيث كشفوا أن بعض المطاعم قامت برفع أسعارها بشكل قياسي، حيث تراوحت زيادة بعض الوجبات بين 20 و 30 بالمائة.

ودعا الكثير ممن زاروا ساحة جامعة الفنا واكتووا بلهيب الأسعار، تفعيل الرقابة ضد عدد من أصحاب المطاعم المتنقلة المتخصصة في المأكولات بالساحة والذين يرفعون من الأسعار حسب أهوائهم، مع التشديد على نظافة ساحة جامع الفنا وجودة وسلامة ما يعرض من مأكولات، مع المطالبة بتنظيم حملات مباغتة تشرف عليها لجان السلطة المحلية للوقوف على كل ماهو مخالف للقانون.

من جانبه، برر مصطفى صاحب مطعم متنقل، هذه الزيادة بارتفاع أسعار معظم المواد الغذائية الأساسية، مبرزا أن قرار رفع أسعار الوجبات التي يقدمها مطعمه يندرج في سياق موجة التضخم العالمية التي أثرت على أسعار العديد من السلع والخدمات التي تعد ضرورية في نشاط المطاعم.

وأشار امبارك بن الديش رئيس جمعية ساحة جامع الفناء للمأكولات والمشروبات، الى أن هذا الواقع لم يترك للمطاعم من هامش للمناورة سوى الرفع بدورها من الأسعار من أجل الاستمرار في نشاطها والحيلولة دون توقيف نشاطها.

وكانت ولاية جهة مراكش آسفي، قررت في وقت سابق سحب رخصة بيع المأكولات من مطعم متنقل بساحة جامع الفنا بصفة نهائية، بعد تورط صاحبه في فضيحة وجبة العشاء، التي كلفت سياحا أجانب يحملون الجنسية البلغارية مبلغا ماليا قدره 5000 ردهم، قبل أن يدخلوا في"مساومة" ليتم تقليص الفاتورة إلى 3000درهم، وهي العملية التي تم توثيقها بالصوت والصورة من طرف السياح، الذي أكدوا أن  كل واحد منهم تناول وجبة عشاء عبارة عن أسماك متنوعة، بالإضافة إلى صحن صغير من سلطة الطماطم ومشروب غازي، علما ان الوجبة الواحدة لا يمكن أن تتعدى في أحسن الأحوال 100 درهم إن تمت إضافة نوع آخر من السلطة، قبل أن ينشروها عبر وسائط التواصل الاجتماعي.

 




تابعونا على فيسبوك