مراكش: انهيار منزل عتيق يرعب سكان حي سيدي سوسان بالمدينة العتيقة

الصحراء المغربية
الأربعاء 23 نونبر 2022 - 12:34

خلف انهيار منزل عتيق بدرب غرييس بحي سيدي سوسان بمقاطعة مراكش المدينة، أمس الثلاثاء، حالة من الهلع والخوف في نفوس السكان القاطنين بالمنازل المجاورة للمنزل المنهار، دون أن يسفرعن خسائر في الأرواح بفضل الألطاف الإلهية.

وحسب المعطيات التي حصلت عليها "الصحراء المغربية"، فإن المنزل المنهار كان يعيش تصدعات عميقة، وجرى تصنيفه ضمن المنازل الآيلة للسقوط، ما عجل بانهياره، غير أن أفراد الأسرة المكونة من خمسة أفراد تمكنوا من الهروب في الوقت المناسب، باستثناء  طفلة ذات 12 ربيعا التي قررت الاختباء تحت سرير قبل أن تتمكن من الإفلات بأعجوبة، بعد إخراجها من تحت الأنقاض بمجرد وصول فرق الإنقاذ التابعة للوقاية المدنية.

وأضافت المصادر نفسها، أن خطر الانهيار أصبح  يهدد المئات من المباني السكنية العتيقة بالمدينة القديمة، بسبب تقادم البناء العتيق وهشاشته، الأمر الذي يكشف عن حجم التحدي الذي لازال يواجه الجهات المسؤولة محليا لتحديد هدا الخطر وإيجاد الحلول المعقولة والممكنة، خصوصا وان أغلب المنازل الآيلة للسقوط  صدرت في حقها قرارات إدارية تقضي بالهدم والإخلاء مند سنوات دون أن تجد طريقها للتفعيل.

وفتحت المصالح الأمنية بمراكش بتنسيق مع السلطات المحلية، التي انتقلت إلى مكان الحادث تحقيقا أوليا في الموضوع تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لمعرفة الظروف والملابسات الحقيقية التي أدت إلى انهيار المنزل المذكور، في انتظار تحديد المسؤوليات.

وكانت السلطات المحلية خصصت أغلفة مالية، حددت في مبلغ 40 ألف درهم لكل أسرة، على ضوء البرنامج الاستعجالي، الذي يستهدف الحد من خطورة المنازل والبيوت الآيلة للسقوط، والحفاظ على أمن وسلامة سكان الأسر الفقيرة، التي تفتقد إلى الإمكانيات المادية، على أساس أن يجري إفراغ المنازل المعنية، قصد إنجاز الإصلاحات والترميمات المطلوبة، بناء على رخص إصلاح، تتكلف بها السلطات المحلية، قبل العودة للاستقرار بين جدران هذه المنازل، بعد التأكد من إزالة مكامن الخطر.

وسبق للسلطات المحلية، أن شنت في وقت سابق حملة لهدم المنازل الآيلة للسقوط، التي باشرتها في إطار الخطة المعتمدة من طرف المسؤولين عن قطاع التعمير، لإنقاذ المدينة العتيقة، بعد استشعار خطورة الوضع، من خلال وضع برنامج استعجالي من طرف ولاية جهة مراكش، بشراكة مع المجلس الجماعي، والمفتشية الجهوية للإسكان والتعمير والتنمية المجالية، ومؤسسة العمران، من أجل محاربة المنازل المهددة بالانهيار، عبر  تشكيل لجن يقظة، عهد إليها بتتبع حالات البنايات الآيلة للسقوط، والتصنيف والتقييم، وتحديد طبيعة خطورتها، تحت إشراف مكتب الدراسات التابع لولاية مراكش.

 




تابعونا على فيسبوك