استقبل البساط الأحمر للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، في دورته العاشرة التي افتتحت مساء أمس الجمعة، نجوم الفن السابع من مختلف أنحاء العالم، للاحتفال بعودة تظاهرة سينمائية استثنائية، بعد توقف سنتين بسبب الظروف الصحية التي تسببت فيها الجائحة.
وعاش الحضور من فنانين وإعلاميين، لحظات وفاء واعتراف، خلال حفل الافتتاح، الذي تميز بتكريم النجم الهندي رانفير سينغ، وسط أجواء تجمع بين روح الدعابة والكثير من الفن، إذ أبى رانفير إلا أن يحيي الجمهور المراكشي على طريقته الخاصة، فصافح الجمهور الذي انتظره طويلا أمام قصر المؤتمرات بمراكش، كما غنى ورقص على أنغام الموسيقى الهندية، وسط هتافات معجبيه. وقبل أن يتوجه رانفير إلى ساحة جامع الفنا، حيث حظى بتكريم شعبي، في مدينة تشتهر بعشق سينما بوليود، قال النجم الهندي إنه مندهش للتجاوب الكبير الذي لمسه من قبل الجمهور المغربي، معبرا عن سعادته الغامرة بزيارة المغرب لأول مرة.
وأضاف سينغ في تصريح لـ"الصحراء المغربية"، أنه يعلم حجم تعلق الجمهور بالسينما الهندية ونجوم بوليوود، خاصة النجم شاروخان الذي يحظى بترحيب كبير وحفاوة استقبال كلما قدم إلى المغرب.
وتحدثت مديرة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، ميليتا توسكان أثناء تقديمها للمحتفى به، عن العلاقة القوية التي تربط المهرجان بالسينما الهندية، مشيرة إلى أنها لم تكن تعرف شيئا عن سينما بوليوود عند تنظيم الدورة الأولى للمهرجان، إلا أنه ومع الاستعداد لدورة المهرجان الثانية، تقرر تكريم الفنان الهندي أمير خان، وتقديم فيلمه "لاكان"، وكانت الدهشة كبيرة بالحماس الكبير الذي استقبل به الجمهور المراكشي هذا النجم الهندي، والحشود الكبيرة التي كانت تتبعه في كل مكان، لتتوالى بعد ذلك تكريمان نجوم بوليوود مع أميتاباتشان في 2003، وإيشواريا راي في 2004، ثم ياشوبرا في 2005، إلى أن كرم المهرجان شاروخان في 2011، قبل أن تكرم السينما الهندية عام 2012، حيث حضر وفد هندي جمع أكثر من 40 شخصية لأول مرة في تاريخ المهرجان.
وفاء المهرجان، تجلى أيضا في استحضار ذكرى فنانين مغاربة وافتهم المنية خلال السنتين الأخيرتين، أمثال نورالدين الصايل، عزيز الفاضلي، عزيز سعد الله ومحم إسماعيل وغيرهم، قبل أن تعلن لجنة تحكيم المسابقة الرسمية، رئيس لجنة التحكيم باولو سورينتين، عن انطلاق فعاليات الدورة 19، وعودة سحر السينما إلى المدينة الحمراء.
تصوير: عيسى سوري