ميزانية 2023.. لفتيت يعطي تعليماته لترشيد نفقات التسيير والتجهيز بالجماعات الترابية

الصحراء المغربية
الخميس 13 أكتوبر 2022 - 16:39

شدد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، على ضرورة ترشيد نفقات التسيير والتجهيز للجماعات الترابية، وتحديد الحصص الإجمالية من الضريبة على القيمة المضافة، ومواكبة الجماعات الترابية في تنزيل برنامج "أوراش"، وتدبير العمليات بالحسابات الخصوصية لهذه الجماعات مع تحسين أدائها.

 ودعا وزير الداخلية، في دورية موجهة إلى ولاة الجهات وعمال عمالات وعمالات المقاطعات بأقاليم المملكة، حول "إعداد وتنفيذ ميزانيات الجماعات الترابية لعام 2023"، إلى ترشيد إدارة نفقات التسيير الخاصة بالجماعات، من خلال وضع ميزانية يتم من خلالها تحديد الأولويات المتعلقة بهذه النفقات لضبط توازن الميزانيات، عن طريق تعزيز الرقابة من قبل الولاة والعمال فيما يتعلق باحترام الجماعات لمقتضيات القانونية والنصوص التنظيمية، وبإدراج الميزانيات في للكلفة السنوية الاعتيادية للنفقات، مع إعطاء الأولوية للنفقات الإجبارية، التي تتمثل في نفقات موظفي الخدمة المدنية والإنارة العامة والمياه والكهرباء ومعالجة النفايات المنزلية وإدارة النقل العام.

كما طالب لفتيت بالتحكم في نفقات الوقود والزيوت عن طريق إحكام التصرف في نفقات الآليات ووسائل النقل الإدارية مع التأكيد على استعمال سيارات المصلحة للأغراض الإدارية فقط.
وبشأن ترشيد استخدام المياه، دعا الوزير الجماعات الترابية إلى ترشيد استعمال المياه المتعلقة بالسقي، ومنع السقي وغسل الطرقات والساحات العمومية بالمياه الصالحة للشرب.
كما شجع لفتيت، حسب الدورية، على تدبير استهلاك الطاقة في المباني التابعة للجماعات الترابية والإنارة العمومية، والعمل على التقليص لأقصى حد من نفقات النقل والتنقل داخل وخارج البلاد، ونفقات الاستقبال وتنظيم الحفلات والمؤتمرات والندوات وكذا نفقات الدراسات وغيرها، إلى جانب ترشيد النفقات المتعلقة بدعم الجمعيات، وتسجيل المتأخرات المتعلقة بتفويت أراضي سلالية للجماعات الترابية واعتبارها كنفقة إجبارية.
وفيما يتعلق بالحصص الإجمالية من الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة لمجالس العمالات والأقاليم والجماعات، أوضح الوزير أنها حددت بناء الموارد الإلزامية لضمان تسيير المرفق العام، مع مراعاة عدد سكان الجماعة والمداخيل الذاتية للجماعة أو العمالة أو الإقليم والمجهودات التي تقوم بها المصالح الجبائية المحلية لتحسين مردوديتها.
وخصص عبد الوافي لفتيت في دوريته جزءا كاملا من نفقات تجهيز الجماعات الترابية، حيث أوصى بتحسين أداء مجالس الجهات فيما يخص التدبير الميزانياتي، حيث يتعين إعداد ملحق لقائمة حصر الميزانية.
كما تعتزم الوزارة تخصيص حصص إجمالية من الضريبة على القيمة المضافة للولاة والعمال، يتم توزيعها حسب المشاريع المدرجة في برنامج التنمية المندمجة، وتوجيها نحو القطاعات ذات الأولوية والمشاريع ذات التأثير الاجتماعي والاقتصادي.
وأكد المصدر ذاته أن الجماعات الترابية مطالبة بالرفع من نجاعة الاستثمارات من خلال إعطاء الأولوية للمشاريع التي توجد قيد الإنجاز التنفيذ أو التي هي موضوع اتفاقيات مبرمة مع مؤسسات وطنية أو دولية، كما جدد التأكيد على اختيار المشاريع الأكثر مردودية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، واستبعاد المشاريع المتعلقة بالتهيئة الحضرية والإنارة العمومية والمساحات الخضراء.
وحث الوزير على أهمية إدراج هذه النفقات الإجبارية في إطار تنزيل عقود البرامج بين الدولة والجهات، سواء تم التوقيع عليها أو في طور التوقيع، والبرامج المندمجة المتعلقة بتقليل الفوارق الاجتماعية والمجالية.
وفي هذا السياق، أوضح لفتيت أنه يجب على الجهات اعتبار هذه النفقات إجبارية أثناء إعداد ميزانياتها للسنة المالية 2023 وبرمجتها للسنوات الثلاث المقبلة 2023 و2024 و 2025.
وبخصوص برنامج أوراش، دعا الوزير مجالس العمالات والأقاليم إلى إحداث حسابات النفقات من المخصصات وفق الشروط المنصوص عليها في المادة 164 من القانون التنظيمي رقم 122.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم، وذلك في إطار الاتفاقية التي وقعت بين وزارة الإدماج الاقتصادي والمجالس المعنية  لتنزيل برنامج أوراش الذي يهدف إلى خلق 250 ألف منصب شغل في غضون عامين.
وفيما يهم رقمنة الإنفاق العام وإدارة الميزانية، أبرز لفتيت أن هذا المشروع من أولويات وزارة الداخلية، حيث يتوجب على كل الجماعات الترابية الانخراط فيه وذلك لنجاعة أكثر في إعداد وتنفيذ الميزانية، مشيرا إلى أن بعض منها لا تحترم آجال تحميل مسودة الميزانية في منصة GID ، وهي مساحة تتيح إمكانية رقمنة وتبسيط إجراءات تنفيذ النفقات.
وفي هذا الصدد، ركز الوزير على استعمال هذه المنظومة لتحضير مسودة الميزانية في أجل أقصاه 15 أكتوبر الجاري، ولضمان نجاح هذه العملية، طلبت الوزارة من مصالح العمالات والأقاليم مواكبة الأمرين بالصرف للقيام بإعداد ميزانيتهم عبر هذه المنصة، وإرسال لائحة تتضمن الجماعات التي قدمت ميزانياتها وتلك التي لم تقدم، وذلك قبل نهاية  شهر أكتوبر.
 

 

 

 




تابعونا على فيسبوك