مراكش: باحثون يبرزون أهمية المبادرات الداعمة للفلاحة الإيكولوجية

الصحراء المغربية
الجمعة 23 شتنبر 2022 - 15:21

أجمع باحثون وفاعلون في المجال الفلاحي، اليوم الجمعة، على أهمية المبادرات الداعمة للفلاحة الإيكولوجية التي تشكل دعامة صلبة ومهمة لإحترام المجال البيئي، وتوفير عيش آمن لمختلف الكائنات الحية، وحماية المحيط الغابوي والحفاظ على صحة الإنسان.

وثمنت الفعاليات المشاركة في ورشة وطنية حول نتائج التقييم العلمي لمبادرات الفلاحة الايكولوجية، بمدينة الابتكار التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش، المنظمة بمبادرة من مؤسسة "نورسيس" وأغري سود" الدولية منسيقي مشروع Avaklim  بالمغرب، مجهودات الدولة (مخطط المغرب الأخضر) لتوفير الدعم التقني والفني والمالي للفلاحين من أجل الاستثمار في مجال الفلاحة الإيكولوجية والتقنيات الجديدة المحافظة على البيئة.

ودعت الفعاليات المشاركة بهذه الورشة الوطنية إلى ضرورة تضافر جهود جميع الفاعلين من أجل تبني نماذج فلاحية تهدف إلى احترام الطبيعة والصحة، وعقلنة استعمالات الموارد المائية، وتوظيف تقنيات جديدة صديقة للبيئة.

وأكدت مداخلات باحثين في المجال الفلاحي، على أهمية تبني مقاربات توعوية وتحسيس الفلاحين بمواد الفلاحة الإيكولوجية، وتبني نهج تدبير مستدام يضمن الموارد الطبيعية للأجيال المستقبلية.

وشكلت هذه الورشة الوطنية، فرصة لعرض نتائج التقييم العلمي لتجربتين ومبادرتين فلاحية ناجحة من بعض المناطق بالمغرب، بعد استثمارها في الفلاحة الإيكولوجية.

ويتعلق الامر بالاستغلال الأمثل لشجرة الزيتون من طرف المزارعون الأعضاء في تعاونية المحمدية بالجماعة القروية سكورة بجهة درعة تافيلالت على مساحة 50 هكتار، دون استخدام الأسمدة الكيماوية والمبيدات الحشرية، مع التأكيد على ضرورة تطوير خمسة محاور تتمثل في الإدارة الاقتصادية للمياه، وجذب الشباب، وتحسين المعرفة بعملية الإنتاج الزراعي البيئي، وتعزيز التربية وتطوير روابط المعالجة والتسويق.

وأتاحت المبادرة الثانية، التي تشرف عليها منظمة الهجرة والتنمية الدولية للتضامن ويتم تنظيمها في إطار تعاونيات مختلفة، تغيير ممارسات المزارعين نحو الإيكولوجيا الزراعية من خلال إدخال البستنة السوقية، وعدم استخدام الأسمدة الكيماوية والمبيدات.

ومن خلال التقييم العلمي لهذه المبادرة، تم التأكيد على ضرورة تطوير ثلاثة محاور تتعلق بالإدارة الاقتصادية للمياه، استقطاب الشباب، تحسين المعرفة بعملية الإنتاج الزراعي البيئي، ومساعدة النساء لدعم استقلاليتهن في صنع القرار والتمويل.

وأوضحت نسرين لامين المنسقة الوطنية لمشروع Avaklim، في تصريح ل"الصحراء المغربية" أن أشغال هذه الورشة تندرج ضمن أنشطة المكون الثاني لمشروع "أفكليم" المتمثل في التقييم العلمي للمبادرات الفلاحة الايكولوجية ودورها في التكيف مع التغيرات المناخية في المناطق الجافة في الوقت الذي يعيش فيه المغرب على ايقاع ازمة جفاف مقلقة.

من جانبها، أكدت ايمان الطاعي مديرة مؤسسة "نورسيس" المشرفة على مشروع Avaclim، أن هذا المشروع يهتم بدراسة الفلاحة الايكولوجية وعلاقتها بالتغيرات المناخية، وتتلخص أهدافه في تقاسم التجارب والخبرات في مجال الفلاحة الايكولوجية مع مختلف الفاعلين في المجال، وتقييم علمي لمبادرتين في الفلاحة الايكولوجية من أجل اتبات فعالية هذا النوع من الفلاحة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والترافع من أجل هذا النوع من الفلاحة لادراجها في السياسات العمومية، والهدف الرابع والاخير يتمتل في التواصل ونشر المعلومات المتعلقة بهذا المشروع بين مختلف الفاعلين في مجال الفلاحة الايكولوجية.

وتتميز الفلاحة الإيكولوجية التي تطلق على مجموعة من نظم الفلاحة البيولوجية أو المستدامة أو التقليدية، بالإنتاج المتوسط مع الحجم المتوسط إلى الصغير للمنتجات بجودة طبيعية.

وتعيد الفلاحة الإيكولوجية خلافا للفلاحة المعتمدة على التقنيات والأدوات الصناعية، النظر في مجموعة من التقنيات الفلاحية، كما أنها تقترح تقنيات فلاحية مبتكرة.




تابعونا على فيسبوك