صباحيات مجموعة "لوماتان" تناقش واقع ومستقبل إنتاج الطاقة الكهربائية بالمغرب

الصحراء المغربية
الثلاثاء 20 شتنبر 2022 - 16:07
تصوير: حسن سرادني

أفاد محمد الهيتمي، الرئيس المدير العام لمجموعة "لوماتان" أن إكراهات الظرفية الدولية الناجمة عن النزاع الأوكراني الروسي، شرعت حاليا في رسم ملامح نظام طاقي جديد يعيد وفق منطق جديد توزيع الأوراق في هذا المجال.

وأضاف الهيتمي في كلمته الافتتاحية لفعاليات ندوة صباحيات "لوماتان"، التي تدشن عودتها مع هذا الدخول بفتح النقاش حول موضوع "الطاقة الكهربائية: أي نموذج لضمان تزويد الفاعلين الاقتصاديين؟" بشراكة مع مجموعة "EATON"، قائلا "يبدو أن أوروبا تستعد للاستغناء عن الغاز الروسي إلى الأبد"، وأفاد أن هذا الوضع أفضى بالفعل إلى رسم طرق جديدة، سيما الطرق عبر آسيا، إلى جانب العودة إلى اعتماد الفحم الحجري وإعادة تشغيل محطات الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء.
واستطرد موضحا "عندما نعرف مكانة ودور ووزن الطاقة في حياتنا اليومية، سواء في المغرب أو في أي مكان آخر في العالم، يحق لنا معرفة المزيد عن الرهانات والتحديات، سواء على المدى القصير أو على المدى المتوسط".
واستحضر الهيتمي في الكلمة ذاتها، النقاش الذي فتحته مجموعة "لوماتان" في سياق سلسلة ندواتها، في يوليوز الماضي، حول سبل تحقيق السيادة في مجالات الطاقة، وقال "لقد أكدنا حينها على الرؤية السديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، سواء بخصوص المزج الطاقي، الذي يتجه نحو تحقيق أكثر من 50 في المائة من الطاقة الخضراء في المغرب في أفق 2030، وأيضا بشأن خط أنبوب الغاز نيجيريا - المغرب، الذي سيعبر 13 دولة بإفريقيا جنوب الصحراء، مع كل المكتسبات التي سيحققها لهذه البلدان".
وأكد الرئيس المدير العام لمجموعة "لوماتان" قائلا "اليوم، ونظرا للتوترات والاضطرابات المستمرة، اخترنا تناول هذا الموضوع من منظور الأمن وإمدادات الطاقة، لا سيما في شقها المتعلق بالكهرباء".
وطرح المتحدث ذاته عدة محاور لإثراء هذا النقاش انطلقت جلها من تساؤلات عميقة حول الأمن الطاقي وكيفيات التزود بالحاجيات المطلوبة، ودور الفاعلين العموميين والخواص لبلوغ الاستقلالية في مجال الكهرباء، إلى جانب قضايا أخرى تكتسي جميعها طابع الراهنية في ظل الوضع العالمي الحالي.
وأجمعت مداخلات هذا الحدث على أن المغرب يتوفر على كل المؤهلات، التي يمكنها تأهيله ليصبح فاعلا في مجال الطاقات المتجددة الريحية والشمسية، وأيضا باستطاعته ضمان مكانة ريادية في قطاع إنتاج الهيدروجين الأخضر وتصديره نحو أوروبا.
وركز النقاش من جانب آخر على أن تحقيق القفزة النوعية المنتظرة في هذا الإطار تقتضي إعادة النظر في حكامة قطاع الكهرباء، وأن هناك فرصة حقيقية متاحة حاليا لتألق المغرب على مستوى الطاقات المتجددة، وأن الأمر يتطلب من ضمن مجموعة من الأمور اللجوء إلى بعض التعديلات على مستوى الجانب التنظيمي والأمر نفسه بالنسبة للرسوم.
وأشار المشاركون إلى أن المغرب الذي يعتبر من بين البلدان التي لا تتوفر على طاقات أحفورية، استطاع بعزم تطوير إنتاج طاقات بديلة، معتبرين أن هذا المسعى سيساهم في تعزيز صادراته نحو أوروبا التي ستستعد حاليا لفرض ضريبة الكاربون تدريجيا بداية من 2023، على كل السلع التي تلج فضاء الاتحاد الأوروبي، مع التطبيق الشامل لها سنة 2026.
وعرف هذا النقاش إثارة عدد من المواضيع الوازنة بالنسبة لمستقبل قطاع الكهرباء بالمغرب والصناعات المرتبط بخلق محطات الطاقات المتجددة ومشاركة الفاعلين الصناعيين المغاربة في منحى إنتاج معدات هذه المحطات على خلفية الأفضلية الوطنية وورش "صنع في المغرب"، هذا إلى جانب زوايا أخرى همت التكوين في الصناعات الكهربائية، دون إغفال الحديث عن تركيبة هذا القطاع في جوانب الإنتاج والنقل والتوزيع.

 

تصوير: حسن سرادني




تابعونا على فيسبوك