مهنيون: تراجع استهلاك الإسمنت خلال يوليوز يعزا إلى عطلة عيد الأضحى واللايقين المهيمن على قطاع البناء

الصحراء المغربية
الأربعاء 31 غشت 2022 - 14:34

عزا عبد الرزاق ولي الله، نائب رئيس الفدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين تراجع الإسمنت برسم شهر يوليوز الماضي، إلى التوقف المعهود لأنشطة البناء بمناسبة عيد الأضحى وتراجع الطلب على العقار، موضحا أن الظرفية الحالية تظل محفوفة بالتوجس والانتظارية في صفوف المنعشين العقاريين الذين يترقبون ما سيتضمنه قانون مالية 2023 بخصوص الدعم المباشر للمقبلين على اقتناء السكن.

وقال ولي الله في تصريح لـ "الصحراء المغربية" "إن الأوراش بشكل عام لم تنطلق بالوتيرة الطبيعية بالنظر إلى توجه مستخدمي القطاع إلى المدن التي يقطنون بها لقضاء عيد الأضحى والعطلة، وهذا أمر مألوف في هذا المجال".

واستطرد مبرزا أن هناك عوامل أخرى تفرض نفسها بخصوص تباطؤ سير القطاع، مشيرا إلى أن غلاء مواد البناء في الأسواق الدولية ومحليا نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات والنقل، ساهم في هيمنة نوع من اللايقين في قطاع البناء، لكنه اعتبر أن مجال تهيئة التجزئات السكنية التي ستستقبل بناء المشاريع العقارية مستمر في نشاطه بشكل جيد، بالنظر إلى اعتماده على غير الإسمنت.

ويشار إلى أن نشرة وزارة الاقتصاد والمالية برسم يوليوز الماضي، أكدت أن قطاع البناء وعقب تسجيله لنمو إيجابي لقيمته المضافة خلال الربع الأول من السنة الجارية، بحوالي 1.8 في المائة خلال سنة و10.6 مقارنة مع معدلاته قبل الأزمة، فإنه وتيرته لا تسير على نفس الإيقاع خلال النصف الثاني من 2022 والشهر الأول من الربع الثالث من هذا العام.

وأورد المصدر برسم شهر غشت، أن مبيعات الإسمنت البارومتر الرئيسي للقطاع، تراجعت بـ 7.4 في المائة، وأفاد المصدر ذاته أن القطاع سجل تراجعا بـ 29.8 في المائة خلال شهر يوليوز الذي تزامن مع عيد الأضحى.

وعرفت القروض العقارية استمرار نموها الإيجابي برسم النصف الأول من 2022، حيث حققت ارتفاعا بـ زائد 2.1 في المائة، أي ما يعادل 297.5 مليار درهم، عقب ارتفاع بـ زائد 4،6 في المائة سنة من قبل، وزائد 1.7 في المائة إلى غاية نهاية يونيو 2020.

ويغطي هذا الارتفاع قروض السكن بـ 2.5 في المائة، وهو ما يعادل 236.4 مليار درهم، وشهدت قروض المنعشين العقاريين ونموا طفيفا بلغ 0.3 في المائة، بعد تراجع نسبته 6.9 في المائة سنة من قبل.

ولفت عبد الرزاق ولي الله الانتباه إلى أن حركية القطاع العقاري ستعود تدريجيا خلال شهر شتنبر، ولم يغفل في الوقت ذاته التأكيد على أن الارتفاعات المتتالية لمواد البناء، جعلت التكلفة الإجمالية للبناء تقفز بمعدلات تتراوح بين 15 في المائة و30 في المائة.

وإلى جانب ما ذكر، تابع المتحدث معللا تراجع المبيعات في قطاع السكن خلال شهر يوليوز إلى إقبال المهاجرين المغاربة القاطنين بالخارج إلى تفضيل شراء منازل قرب الشواطئ لقضاء عطلهم.

ويرى نائب رئيس الفدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين أن تباطؤ أوراش السكن الاجتماعي والاقتصادي يعتبر بدوره سببا من ضمن أسباب أخرى تترجم تراجع استهلاك الإسمنت، وقال إن المشاريع الحالية التي يجري بناؤها ترجع إلى آخر العقود الموقع بين الوزارة الوصية والمنعشين العقاريين المنخرطين في هذا الورش التي تعود لسنة 2020، وهي الفترة التي أنهت هذا النوع من التعاقد الذي انطلق سنة 2010.

دافيد طوليدانو، رئيس جامعة صناعات مواد البناء بالاتحاد العام لمقاولات المغرب استحضر بدوره هيمنة عطلة عيد الأضحى على قطاع البناء، مرجحا أن هذا العامل أثر على سير الأوراش وبالتالي قلص استهلاك الإسمنت نتيجة توقفها.

لكنه أضاف في تصريح لـ "الصحراء المغربية" قائلا "علينا انتظار أرقام شهر غشت، ففي نظري الأمور تستمر خاصة مع إقبال مغاربة العالم على اقتناء مساكن لهم بالمغرب".

وبخصوص أوراش السكن الاقتصادي، أفاد أن هناك مخزون متوفر، كما أن الأوراش المتبقية ستتواصل حسب رأيه إلى غاية 2025، بالنظر إلى الاتفاقيات التي كانت قد وقعت من قبل في هذا الإطار.

وعن توقعاته بشأن انخفاض أسعار مواد البناء من عدمه، قال دافيد طوليدانو إن فاعلي القطاع ينتظرون شهر شتنبر للوقوف على التحولات التي ربما سيحملها معه خاصة على صعيد أسعار المحروقات، إلى جانب التطورات التي سترافق الدخول الاقتصادي وما إلى ذلك.

وأشار إلى أن موضوع توجيه الدعم للمستفيدين من اقتناء السكن بدل المنعشين العقاريين يعتبر إيجابيا، متوقعا عدة فرضيات في تنزيل هذا القرار من بينها تقليص نسبة معدلات الفائدة عن قروض السكن الاجتماعي.




تابعونا على فيسبوك