أزمة قطاع النقل السياحي على مشارف الانفراج

الصحراء المغربية
الخميس 18 غشت 2022 - 13:01

كشف محمد بامنصور، الكاتب العام الوطني للفيدرالية الوطنية للنقل السياحي بالمغرب أن ملامح تخطي أزمة قطاع النقل السياحي بدأت تتشكل، نتيجة تفاعل الوزارة الوصية مع مطالب الفدرالية وعزمها على إعداد إطار قانوني جديد لقطاع النقل السياحي.

وأضاف في تصريح لـ "الصحراء المغربية" أن مخرجات الاجتماع التي ترأسه الكاتب العام للوزارة، أمس الأربعاء بالرباط" مهد الطريق أمام تفاؤل المهنيين بخصوص الاستعداد الذي أبدته الوزارة للتعاون من أجل إقرار خطوات عملية ضمن مقاربة تشاركية.

وقال بامنصور "اللقاء الذي جمعنا بالوزارة شهد تفاعلا واضحا لهذه الأخيرة مع مطالبنا ولم يتم إغلاق الباب أمام أي مقترح، بل عكس ذلك طلبت منا معلومات حول مديونية الشركات وحجمها، ويبين من خلال مخرجات الاجتماع أن هناك عزم بالإجماع على تحديد ملامح خارطة طريق تمنح قطاع النقل السياحي حظوظ الارتقاء وتجاوز تداعيات ثلاث سنوات جراء توالي أزمة كورونا وارتفاع أسعار المحروقات".

وأفادت الفيدرالية الوطنية للنقل السياحي عن ارتياحها لاستئناف مسارات المشاورات والاجتماعات بين وزارة النقل واللوجستيك ومهنيي النقل السياحي، خلال هذا اللقاء المشترك، والذي قدمت خلاله الفيدرالية مجموعة من المقترحات للنهوض بالقطاع وتحسين أوضاع المهنيين وللحد من التجاوزات التي يشهدها بين الفينة والأخرى، وهي الاقتراحات التي خصص لها حيز زمني مهم من الاجتماع.

وأورد بلاغ للفدرالية، توصلت "الصحراء المغربية" بنسخة منه، أن الوزارة رحبت بمقترح هذه الهيئة الذي يهم تحمل أحد الصناديق العمومية لمديونية قطاع النقل السياحي لتحرير المقاولات من قبضة شركات التمويل، على أساس إعادة جدولته لاحقا بدون فوائد وبأقساط معقولة، وتم الاتفاق على تطوير المقترح وإعداد تصور تفصيلي عنه بخصوص عدد المستفيدين المنتظر والميزانية اللازمة، في أفق عرضه على الحكومة قبل حسمها في مشروع قانون مالية السنة المقبلة.

وأورد المصدر أن الوزارة وعدت بتشديد مراقبة الطرقات عبر ربوع المغرب للحد من ظاهرة الترامي على مهنة النقل السياحي، وممارستها من طرف أصحاب النقل السري أو مهني نقل غير مرخص لهم بالنقل السياحي، لما لهذا الترامي من مخاطر على سلامة المواطنين وعلى استقرار القطاع، كما التزمت بإعداد إطار قانوني جديد لقطاع النقل السياحي، يهدف إلى تسهيل انخراط المهنيين في تأسيس مقاولاتهم الخاصة وإضفاء مزيد من النظام على القطاع، وكذا لمحاربة بعض الخروقات القانونية المتفشية فيه.

وتعهدت الوزارة بإطلاق بوابة رقمية تمكن مقاولات النقل السياحي من تدبير الخدمات المتعلقة بمصالح النقل دون الحاجة للانتقال إلى الإدارات.

وشهد هذا الاجتماع، أيضا، دعوة الفيدرالية إلى فتح تحقيق في استفادة بعض الشركات من الدعم على المحروقات دون التوفر على مركبات، إضافة إلى قيامها بكراء رخص النقل السياحي في تجاوز صارخ لمقتضيات دفتر التحملات المنظم للقطاع.

ودعت الفدرالية المجموعة المهنية لبنوك المغرب والجمعية المهنية لشركات التمويل إلى تقديم المعطيات اللازمة بخصوص قيمة المديونية والفوائد المضافة على تأجيل سداد الديون إلى مصالح وزارة النقل وإلى الفيدرالية الوطنية للنقل السياحي في أقرب وقت ممكن.

كما دعت مهنيي القطاع الراغبين في تأسيس مقاولاتهم الخاصة إلى التفاعل الجدي مع الخطوات والمشاورات التي ستطلقها الفيدرالية وشركاؤها في غضون الأيام القليلة المقبلة.

وأشار بامنصور إلى أن الفدرالية تؤكد استعدادها التام للانخراط الجدي والمسؤول في النقاش الذي أطلقته الوزارة بخصوص تجديد وتطوير الإطار القانوني لقطاع النقل السياحي، وللدفاع عن تصورات المقاولات والمهنيين بما يؤهل القطاع ويحفظ كرامته. وشدد على أهمية عنصر الزمن في إقرار الخطوات العملية وفي تنزيلها على أرض الواقع، مبرزا أن أي تأخير يعود بالضرر على القطاع.

 




تابعونا على فيسبوك