رئيس "انفوفـاك المغـرب" يؤكـد عـدم تحييـن برنامج التلقيح ضد سرطان عنق الرحم

الصحراء المغربية
الثلاثاء 16 غشت 2022 - 13:37

تحدثت مصادر لـ"الصحراء المغربية" عن تأجيل إعطاء الانطلاقة الرسمية لحملة للتلقيح ضد فيروس الورم الحلمي، المسؤول عن سرطان عنق الرحم، إلى وقت غير محدد، بينما كان من المبرمج إطلاقها منذ مطلع السنة الجارية، في إطار البرنامج الوطني للتلقيح.

وعللت المصادر هذا التأجيل بالمستجدات التي عرفها البروتوكول التمنيعي على الصعيد العالمي، بعد أن أوصى خبراء المناعة لمنظمة الصحة العالمية باعتماد جرعة واحدة من اللقاح المضاد لفيروس الورم الحلمي، المسؤول عن الإصابة بسرطان عنق الرحم، لكفايته في تحقيق الحماية المرجوة ضد الفيروس، ما بين 9 و14 سنة، وهو ما يرجح عودة وزارة الصحة إلى خبرائها للاستشارة حول مدى تحيين البروتوكول الرسمي لحملة التلقيح من حيث تخفيض عدد الحقنات من اثنتين إلى حقنة واحدة، ملاءمة مع التوصيات الأخيرة للمنظمة العالمية للصحة.

ويتعلق الأمر بالحملة الوطنية لتلقيح الفتيات البالغات من العمر 11 سنة ضد فيروس الورم الحليمي البشري، تستهدف في مرحلتها الأولى الفتيات المتمدرسات، بتنسيق مع مصالح الصحة المدرسية التابعة لوزارة التعليم، بهدف حماية النساء المغربيات من الإصابة بسرطان عنق الرحم، في إطار أولويات البرنامج الوطني للسرطان، يفيد الدكتور مولاي سعيد عفيف، طبيب أطفال، رئيس جمعية «أنفو فاك- المغرب، في تصريح لـ"الصحراء المغربية".

وأكد عفيف عدم تحيين البروتوكول التمنيعي ضد فيروس الورم الحليمي، المعمول به في القطاع الخاص في المغرب، إلى غاية اللحظة، حيث يتواصل العمل بنظام حقنتين متباعدتين بمدة 6 أشهر، دون اللجوء إلى الحقنات التذكيرية، رغم صدور توصيات منظمة الصحة العالمية، بالنظر إلى أن رخصة التسويق المعتمدة في المغرب، المعروفة اختصارا بـAMM، تضم حقنتين بدلا من واحدة.

وشدد طبيب الأطفال نفسه على ضرورة حرص النساء على إجراء الكشف المبكر عن داء السرطان، المعروف بـ"الفروتي"، مرة في السنة، أخذا بعين الاعتبار عدم وجود حماية تلقيحية شاملة بنسبة 100 في المائة ضد الفيروس، علما أن اللقاح المعتمد في المغرب هو من الصنف الذي يستهدف 4 سلالات من فيروس الورم الحليمي، والذي يضمن حماية وقائية تصل إلى 70 في المائة، مقابل الحماية بنسبة 90 في المائة لدى اللقاحات التي تستهدف 9 سلالات من الفيروس نفسه.

وذكر عفيف بأهمية التلقيح ضد الفيروس المسبب لسرطان عنق الرحم، كونه مرض يصيب الكثير من النساء ويودي بحياتهن، ما يجعل من اللقاح وسيلة معتمدة عالميا في تلقيح فئة اليافعين، من الذكور والإناث على حد سواء، ما يجعله مساهما في تفادي كلفة الإصابة بالسرطانات والعلاجات الكيماوية أو الجراحية التي يتطلبها مرض يحتل المرتبة الثانية في لائحة أمراض السرطانات عند النساء في المغرب، بعد سرطان الثدي، ما يجعله إشكالية حقيقية للصحة العمومية في المغرب، يضيف عفيف.

وبلغة الأرقام، يمثل سرطان عنق الرحم 11.2 في المائة من مجموع السرطانات المسجلة عند النساء، يهدد 13.2 مليون امرأة في المغرب، ابتداء من 15 سنة فما فوق، علما أن 55 في المائة من النساء المصابات بالداء، تتراوح أعمارهن ما بين 45 و65 سنة، وتبعا لذلك، يستهدف المرض 10.4 نساء في كل 100 ألف امرأة، أي ما يعادل 2165 حالة في كل 4 ساعات، وحدوث وفاة واحدة كل 8 ساعات، أي 1199 وفاة سنويا، وفقا للمعطيات الرسمية لوزارة الصحة حول الداء، عن الفترة الممتدة ما بين2008   و2012.




تابعونا على فيسبوك