عبد الهادي مزراري يوقع إصداره الجديد "المنظمة السرية الصحراوية 3 نونبر 1973.. جزء خفي في قضية الصحراء المغربية"

الصحراء المغربية
الثلاثاء 16 غشت 2022 - 13:11

وقع عبد الهادي مزراري، الكاتب والصحافي، في حفل نظم مساء أمس الإثنين بالرباط، إصداره الجديد بعنوان "المنظمة السرية الصحراوية 3 نونبر 1973.. جزء خفي في قضية الصحراء المغربية"، وذلك بمناسبة الذكرى الـ 43 لاسترجاع إقليم وادي الذهب، بحضور بعض أعضاء هذه المنظمة الشاهدين على العصر.

في هذا الكتاب، الذي يتناول جزءا خفيا من قضية الصحراء المغربية، تكشف لأول مرة وقائع وقف خلفها رجال يسردون تفاصيلها وهم جزء منها منذ اللحظة الأولى لانطلاق العمل الملكي السري في الوصول إلى الصحراويين وتأكيد اهتمام المملكة بأوضاعهم والاستعداد لطرد الإسبان وعودة الأقاليم الجنوبية إلى وضعها التاريخي.
ويسرد الكتاب سلسلة أحداث قلبت الموازين، وتكشف اليوم بعد مرور أكثر من نصف قرن، مصحوبة بأسماء قد يسمع بها الرأي العام لأول مرة، مثل محمد بنعبد الرحمان بلحسن، ولكريتي سويلم بن الحاج البشير، ويغيدان مبارك بن أحمد، والحسين بوشارا، ومحمد سوسان، واسلمو المأمون، وعمر صبيو، والنجماوي البشير، والأمين محمد نافع، والحريري محمد، وعشرات المجندين من الرجال الذين وضعوا أنفسهم في خدمة قضية استكمال الوحدة الترابية للمملكة المغربية.
هؤلاء عاصروا التحولات التي عرفتها المنطقة بكل تفاصيلها الخطيرة، واصطحبوا قياديين صحراويين إلى الأضواء، فيما ظلوا في الخلف، يعدون العدة ليوم المسيرة الخضراء، ويقاومون التيارات الانفصالية والاستعمارية والاستئصالية، وتمكنوا من تجنيد حتى عناصر إسبانية في خدمة هذه القضية.
هذا الكتاب، حسب مؤلفه، هو صك لحفظ الذاكرة في مرحلة الكفاح من أجل استقلال الصحراء واستكمال الوحدة الترابية، وأيضا المساهمة من المواقع الخفية في بناء الأقاليم الصحراوية بعد استرجاعها.
والكتاب هو أيضا شهادة تاريخية على اهتمام القصر الملكي بتحرير الصحراء قبل أي تيار آخر، وهو كذلك يتطرق لأحداث من زاوية لم يسبق الاطلاع عليها، ويكشف أسماء رجال من الأسرة الملكية والبلاط الملكي يلتقون مع رجال الصحراء في أدق وأهم مراحل القضية.
وقال مزراري "إن المنظمة السرية الصحراوية 3 نوبر 1973 تشكل قطعة أثرية وجوهرية في مسلسل تحرير الصحراء المغربية والتي بدأت قبل المسيرة الخضراء"، مؤكدا أن هذه الحقبة مهمة للجواب عن عدة أسئلة، منها أن المغرب لم يبادر فقط بالقول أو الطلبات بل بالفعل في استرجاع الصحراء المغربية.
وأكد مزراري أن المسيرة الخضراء كان لها رحم ولدت منه، وأن أشخاصا مقربون من جلالة الملك الحسن الثاني رحمه الله مبدع المسيرة الخضراء عملوا معه في صمت وبعيدا عن الأنظار.
وتكشف المنظمة السرية الصحراوية، من خلال هذا الكتاب، عن بعض الأوراق التي تخص ميلاد فكرة استرجاع الصحراء، والطريقة التي تم اعتمادها وتحديدا من قبل القصر الملكي، وتقدم المنظمة أيضا أجوبة عن بعض التساؤلات التي تتعلق بالأشخاص والأساليب والظروف التي تمت في السر في التعامل مع الاحتلال الإسباني ومع النظامين الجزائري والموريتاني، فضلا عن مجموعة من الصحراويين الذين كانوا يطالبون برحيل السلطات الإسبانية عن الصحراء، ولم تكن لديهم أبدا فكرة الانفصال عن المغرب، ولم يخطر ذلك إطلاقا ببالهم.
وعبر كل من منسق التنظيم السري محمد بنعبد الرحمان بلحسن، ورفيق دربه محمد سوسان، بالمناسبة، عن افتخارهما بتوقيع هذا الكتاب الذي يتناول محطة مهمة من محطات الكفاح لتحرير الوطن واستكمال وحدته الترابية، ويكشف، في هذا الباب، عن محطات عملهم من داخل الصحراء وخارجها.
يذكر أن من بين إصدارات الكاتب والصحفي مزراري، "الجهوية الموسعة"، "مصطفى سلمى-طريق الحكم الذاتي إلى تندوف"، "محمد السادس-المال والسلطة والتغيير"، "دستور 2011- الممكن والمستحيل"، "الصحراء المغربية قرار الملك والشعب"، "معركة الاستفتاء الكبرى"، و"الحسن الثاني- رجل إشكاليات القرن".

 

تصوير: عيسى سوري


عبد الهادي مزراري يوقع إصداره الجديد "المنظمة السرية الصحراوية 3 نونبر 1973.. جزء خفي في قضية الصحراء المغربية"




تابعونا على فيسبوك