الغبار الأسود يعود من جديد إلى القنيطرة

الصحراء المغربية
الإثنين 15 غشت 2022 - 12:48

أثار انتشار الغبار الأسود بمدينة القنيطرة من جديد استياء القنيطريين، وتعالت أصواتهم مطالبين بتدخل الجهات المعنية لحمايتهم من خطر بيئي يهدد صحة أطفالهم بالدرجة الأولى.

وفي هذا الصدد أيضا، دق خبراء في البيئة ناقوس الخطر وطالب بعضهم بوقف المواد الملوثة واعتماد الطاقات النظيفة حفاظا على صحة السكان الذين تعرض معظمهم لأمراض الحساسية وضيق التنفس.
واعتبر هؤلاء الخبراء أن الغبار الأسود من المعضلات البيئية التي باتت تهدد سكان القنيطرة بشكل مستمر، ما تترتب عنه آثار سلبية على البيئة والصحة.
وفي هذا السياق، قال مصطفى بنرامل، خبير في البيئة والمناخ ورئيس جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل البيئة والمناخ، أنه بعد عودة الغبار الأسود تعالت أصوات القنيطريين والفاعلين والناشطين في المجال البيئي والمناخ من جديد من أجل المطالبة بحمايتهم من خطر هذه المادة الملوثة للهواء.
وعزا بنرامل، سبب انتشار الغبار الأسود إلى المحطة الحرارية بالقنيطرة الخاصة بتوليد الكهرباء، وذلك بناء على عدد من الدراسات التي أجريت في هذا الصدد، ما اضطر مجموعة من المواطنين للخروج للاحتجاج مرددين شعارات من قبيل «أنقذوا مدينة القنيطرة» و»التنفس بات صعبا» و»أطفالنا يختنقون»، بالإضافة إلى وضعهم كمامات تعبيرا عن صعوبة استنشاق هواء نقي.
وزاد الخبير البيئي أنه سبق للجنة إقليمية تتكون من ممثلي عدد من القطاعات الوصية وفعاليات المجتمع المدني شكلت من أجل تتبع الوضع البيئي بالمدينة، أن زارت المحطة الحرارية، والتقت المدير الإقليمي الذي أكد أن هذه المحطة الحرارية بالقنيطرة تشتغل من أجل تزويد الشبكة الوطنية للكهرباء من الخصاص في الكهرباء.
وأفاد بنرامل أن المدير الإقليمي أخبرهم أنه بعد عودة ظهور الغبار الأسود أخيرا بمدينة القنيطرة، عمل المختبر الوطني للدراسات ورصد التلوث بتنسيق مع السلطات المحلية، على تعبئة الوحدة المتنقلة لرصد جودة الهواء المجهزة بمعدات قياس خاصة بالغبار الأسود، من أجل القيام بتحليلات إضافية بمختلف المواقع التي من المحتمل أن تعرف تلوثا بهذا الغبار وذلك في أفق إعداد تقرير تقني حول نتائج القياسات من أجل تقديمه إلى اللجنة الإقليمية لتمكينها من إقرار التدابير واتخاذ الإجراءات وفقا للقوانين الجاري بها العمل.
ومن أجل وقف الغبار الأسود تطالب جمعية المنارات باقتراح عدة حلول من أجل إنقاذ السكان من بعض الآثار الصحية التي تطال الأطفال الذين يعانون مرض ضيق التنفس مع الأخذ بعين الاعتبار صحة المواطن والبيئة.
ودعا بنرامل إلى ضرورة التفكير في طاقات نظيفة وتنويع الخدمات الطاقية في المغرب، تماشيا مع التزام المغرب بتعهداته الدولية في حماية البيئة والمناخ.




تابعونا على فيسبوك