الاستعمال "غير القانوني" للموارد المائية .. هل الأمر يستدعي إعادة تفعيل أدوار شرطة المياه؟

الصحراء المغربية
الخميس 11 غشت 2022 - 14:16

يواجه المغرب في الآونة الأخيرة مشكلة ندرة المياه المرتبطة بتراجع حقينة السدود وانخفاض الفرشة المائية، الأمر الذي دعا الحكومة إلى اتخاذ حزمة من الإجراءات العاجلة لترشيد استخدام المياه، فهل بات الأمر يستدعي تدخل السلطات المعنية خاصة "شرطة المياه"؟ وماهو هذا الجهاز والأدوار المنوطة به؟ وهل تفعيلها يعد الحل الأنجع لرصد الانتهاكات المتعلقة بالاستهلاك غير القانوني لهذا المورد الحيوي؟

وجوابا على هذه التساؤلات المطروحة، اتصلت "الصحراء المغربية" بعبد الرحيم قصيري، منسق التحالف المغربي للمناخ والتنمية المستدامة (AMCDD)، وفي تعريفه لهذا الجهاز وبمهامه الرئيسية، قال "إن شرطة المياه التابعة لوزارة التجهيز والمياه، تعمل على مراقبة المخالفات وتعقب النفايات وسوء الاستخدام والبحث عن الجناة، كما تتدخل في جميع أنواع طبقات المياه الجوفية والمجاري المائية التي تهدف إلى الحفاظ على الملك العام الهيدروليكي (DPH) على النحو المحدد في القانون رقم 10-95 بشأن المياه".

وردا على سؤالنا حول إمكانية إعادة تفعيل شرطة المياه في مواجهة التحديات الهيدروليكية الحالية ومدى أهمية تنشيطها، أبرز قصيري أنه على الرغم من اعتماد القانون 10-95، لم يتم إصدار النصوص التنفيذية، مردفا بالقول "لا نستطيع أن نقول إن هذه القوانين كافية ما دامت النصوص التنفيذية لم تصدر بعد"، وطالب في هذا الصدد بـ "مراجعة النصوص وتطبيقها على كافة الانتهاكات التي تتعرض لها البيئة"، مشددا على أن إعادة تنشيط شرطة المياه تعد أكثر من ضرورية لضمان الامتثال للقانون، غير أن العدد المحدود من عناصر هذا الجهاز لا يمكنه تغطية جميع الموارد الموجودة والتحكم فيها، مشيرا إلى "هناك حوالي عشرة عناصر في كل مدينة، مما يجعل من "المستحيل" أن تغطي هذه الهيئة الإدارية كافة المناطق".
وعلى المستوى التنظيمي، أوضح قصيري أن إنشاء شرطة المياه وتحديد مهامها يخضع للقانون رقم 10-95 بشأن المياه، ويحدد هذا النص فئات الوكلاء الذين يمكن تكليفهم وأداء القسم، بالإضافة إلى الخدمات التي يجب أن ينتمون إليها والمتعلقة بالأشغال العامة والمياه والغابات، وغيرها.
وأضاف المتحدث أن تنفيذ مهام شرطة المياه يتم من قبل ضباط الشرطة القضائية والوكلاء بتكليف من الإدارة ووكالة الحوض الهيدروليكي (ABH)، مضيفا أنه يمكن لضباط شرطة المياه أيضا، الوصول إلى الآبار وأي منشآت أخرى لاستخدام أو استغلال المجال العام الهيدروليكي.
وأشار منسق التحالف إلى أن المغرب، يتوفر أيضا على شرطة البيئة التي كانت تابعة لوزارة الداخلية سابقا"، وأن الدرك الأخضر أو ​​البيئي يمكن أن يلعب دورا رئيسيا في "الحد من الاستخدام المفرط للموارد الجوفية"، خاصة في المناطق الريفية"، وتابع بالقول أنه "بفضل مساعدة شرطة المياه ومراقبة الجهات المختصة، من خلال مراقبة المخالفات وتطبيق العقوبات، وخاصة ضد المزارع الكبيرة، يمكن للمغرب التغلب على هذه المأساة المائية والسيطرة على مواردها".
وفيما يتعلق بالحلول الممكنة لإدارة الموارد المائية الوطنية والحد من الاستغلال، اقترح عبد الرحيم قصيري بناء "قاعدة بيانات" لجميع الموارد المائية في المغرب، وعلى أساسها يمكن للحكومة والسلطات المعنية اتخاذ قرارات تتناسب مع كل حالة، كما أوصى بالسيطرة على المزارع والفيلات التي بها عدادات وآبار وتطبيق العقوبات اللازمة ضد العمليات غير المصرح بها التي تؤدي إلى الاستخدام غير الرشيد للمياه.
 
 
 




تابعونا على فيسبوك