نقابيون يدعون الحكومة إلى تخصيص تعويض عن "الهندام" للموظفين داخل المرفق العمومي

الصحراء المغربية
الأربعاء 10 غشت 2022 - 15:08

أثارت المذكرة التي وجهتها الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة، المكلفة بالعلاقات مع البرلمان إلى المديرين ورؤساء الأقسام والمصالح وكافة الموظفات والموظفين، حول موضوع العناية بالهندام، مجموعة من ردود فعل التمثيليات النقابية للأجراء، من حيث سياق المذكرة وكلفتها الإضافية على ميزانية الموظفين والموظفات.

ويأتي ذلك بالنظر إلى إلزام المذكرة لموظفي الإدارات العمومية باحترام ما سمته المذكرة الوزارية "السلوكيات العامة والأعراف الإدارية والتقاليد النبيلة والراسخة للإدارة العمومية"، من حيث الحرص على العناية بالهندام الذي يتماشى مع متطلبات المرفق العمومي والالتزام بحسن المظهر وتفادي ارتداء ألبسة لا تحترم مكانة الإدارة وحرمتها.
وتعلل مذكرة الوزارة دعوتها إلى العناية بالهندام إلى اعتبار الموظف العمومي ممثلا للمرفق العمومي، مما يجعله في علاقة مباشرة مع المرتفقين، وهو ما يستلزم، حسب مضمون المذكرة التي اطلعت "الصحراء المغربية" على نسخة منها، تمثيل الإدارة تمثيلا لائقا، يستوجب حضور الموظفات والموظفين لمقرات عملهم بلباس يتلاءم مع المرفق العمومي، سواء من حيث التعامل مع المرتفقين أو خلال أداء المهام داخل مكاتب الوزارة أو أثناء مشاركته أو حضوره في الاجتماعات أو الأنشطة الرسمية كممثل للإدارة العمومية.
وفي هذا الإطار، تحدث محمد النحيلي، الكاتب العام الوطني للمنظمة الديمقراطية للجماعات المحلية وعضو المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل، في تصريح لـ"الصحراء المغربية"، أن سياق صدور المذكرة الوزارية، لا يتسم بالحكمة والحكامة بالنظر إلى ما يكتوي به المواطنون والمواطنات بشكل عام وموظفات وموظفي القطاع العمومي، بسبب عدم تناسب الأجور مع الارتفاع الكبير الذي عرفته العديد من المواد الاستهلاكية والخدمات والمحروقات، إلى جانب صدور المذكرة في ظرفية تعيش فيها أغلب الأسر المغربية أزمة مالية خانقة، بعد فترة قصيرة من إحياء عيد الأضحى ومواجهتهم إكراهات توفير فرصة لأبنائهم للسفر واستعدادهم مجددا لتحمل النفقات العالية لواجبات التمدرس والتعليم الجامعي.
وتبعا لذلك، دعا النحيلي الحكومة المغربية إلى تخصيص تعويض خاص باقتناء ألبسة وهندام مناسبة للموظفين والموظفات داخل المرفق العمومي، ذلك أن العناية بالهندام وبالمظهر الخارجي لم تعد من أولويات الأجراء بسبب أجورهم الشهرية الضعيفة، كونها توجه نحو توفير لقمة العيش والشروط الأساسية لعيش أفراد الأسرة.
في مقابل ذلك، تحدث الفاعل الجمعوي والنقابي نفسه عن أهمية فكرة العناية بالهندام بشكل عام، سواء داخل الإدارات العمومية أو في المدارس أو المقاولات أو في الشارع العمومي وغيرها، كونها فضاءات عمومية تستوجب العناية بنظافة الجسد والملبس والعناية بالهندام، بعيدا عن ارتداء ملابس تحمل رموزا دينية أو عقائدية أو مذهبية أو تمييزية، إلا أنه لفت الانتباه إلى أن المذكرة لم تعط تفاصيل للموضوع كما لم تحدد المفاهيم المستعملة فيه، كونها ظلت عامة وفضفاضة، من حيث إبراز المقصود بالهندام داخل الإدارة العمومية، سيما أمام عدم توفر المرفق العمومي على بذلة موحدة، ما يفتح باب التأويل على مصراعيه للمصطلح، ما قد يعكس انطباعات وميولات فردية والقناعات والثقافة الشخصية وأذواقها.




تابعونا على فيسبوك