أعلنت كامالا هاريس نائبة جو بايدن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، خلال الدورة 14 لقمة الأعمال الأمريكية الإفريقية، التي اختتمت أشغالها، اليوم الجمعة بمراكش، عن تنظيم قمة لقادة الولايات المتحدة الأمريكية وإفريقيا بالعاصمة الأمريكية واشنطن في الفترة من 13 إلى 15 دجنبر المقبل.
وقالت هاريس، في هذا الصدد، "هدف إدارتنا هو تعزيز النمو الاقتصادي الشامل والمستدام والتنمية عبر القارة ، من أجل توسيع تدفق رأس المال وتعزيز الروح الحيوية لريادة الأعمال والابتكار المنتشرة في جميع انحاء إفريقيا".
وسلطت دانا بانكس المسنشارة الرئيسية لقمة قادة الولايات المتحدة الامريكية وإفريقيا، خلال لقاء نظمه الوفد الأمريكي المشارك في الدورة 14 من قمة الأعمال الأمريكية الإفريقية بمراكش، الضوء على أهمية إشراك مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة الأفارقة والأمريكيين، مشيرة إلى أن القمة المقبلة للرؤساء تعكس اتساع الشراكات الأمريكية مع الحكومات والمؤسسات والمواطنين الأفارقة وعمقها.
من جهة أخرى، كشفت إينو إيبونغ مديرة وكالة التجارة والتنمية الأمريكية، عن التزامات جديدة لدعم تطوير أنظمة الرعاية الصحية المرنة، وزيادة إمكانية الوصول الى رعاية صحية جيدة في نيجيريا وعبر القارة، وتعزيز إمكانية الوصول الى الانترنيت لدعم سد الفجوة الرقمية عبر جنوب افريقيا، ودعم جهود إزالة الكربون في جنوب افريقيا من خلال شراكة انتقال الطاقة العادلة.
وأعلنت مديرة وكالة التجارة والتنمية الأمريكية عن تمويل الوكالة لدراسة جدوى لتطوير أول شبكة ذكية في المغرب والتي ستحول البنية التحتية لتوزيع الطاقة في مراكش.
من جانبها، سلطت ترافيس أدكنز رئيس مؤسسة التنمية الأمريكية الإفريقية، الضوء على الدور المركزي للمؤسسات الإفريقية الصغيرة والمتوسطة الحجم في دعم النمو الاقتصادي والتعافي في القارة، مؤكدا الالتزامات الأساسية للمؤسسة بتوفير الاستثمارات المباشرة والمساعدة الفنية للمؤسسات التي تملكها إفريقيا.
وأشار إلى أن وكالة التجارة والتنمية الأمريكية تواصل مع المسؤولين الحكوميين الأفارقة لمناقشة إمكانات الشراكات، مع التركيز على مجالات البرمجة ذات الأولوية في مؤسسة التنمية الأمريكية الإفريقية مثل الأمن الغذائي وتوظيف الشباب والتمكين الاقتصادي للمرأة والطاقة المتجددة.
بدوره، أكد جوزيف بواتينغ كبير مسؤولي الاستثمار في مؤسسة casey family programs أن مبادرة ازدهار إفريقيا تعمل مع مستثمرين مهمين لمساعدتهم في تخطي التصورات الخاطئة التي لديهم عن أخطار الاستثمار في إفريقيا من خلال تقديم فرص الاستثمار والأدوات المتاحة للتخفيف من المخاطر الحقيقية.
وخلال الدورة 14 من قمة الأعمال الأمريكية الإفريقية، أقامت مجموعة من المستثمرين الأمريكيين علاقات جديدة مع قادة أفارقة من القطاعين العام والخاص، وشاركوا في سلسلة من الجلسات الترويجية التي ركزت على فرص الاستثمار في البنية التحتية المرنة والمقاومة.
وضم الوفد الأمريكي الذي شارك خلال هذه القمة بمراكش، مسؤولين رفيعي المستوى من عشر وكالات حكومية أمريكية ومجموعة من المستثمرين الأمريكيين الذين يديرون أصولا تزيد قيمتها عن تريليون دولار.
وترأست الوفد الأمريكي أليس أولبرايت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة تحدي الألفية الأمريكية، والتي أكدت التزام حكومة بايدن-هاريس الشامل بزيادة التجارة الثنائية وحشد الاستثمار في الأسواق الإفريقية سريعة النمو، مستعرضة أحدث برامج المؤسسة وهو برنامج قياس قابلية التوظيف وميثاق الأرض بقيمة 460 مليون دولار، الذي يعتبر جزءا من التزام المؤسسة البالغ 1.1 مليار دولار في المغرب.
وشكلت هذه القمة، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، فرصة للمنظمات المختلفة لاستكشاف آفاق جديدة من أجل تعزيز الشراكة الاقتصادية بين الولايات المتحدة وإفريقيا، مع تسليط الضوء على المرحلة المقبلة من الشراكة الاقتصادية بين الطرفين، لاسيما في ميادين التجارة الإقليمية الإفريقية والأمريكية - الإفريقية، والطاقة، والتحول الرقمي، وتمويل التجارة.
تصوير : حسن سرادني