تصوير: حسن سرداني
تصوير: حسن سرداني
أجمع متخصصون خلال مائدة مستديرة بمراكش أن التعاون والاستثمارات بين الحكومات الإفريقية والقطاع الخاص سيكونان ضروريين لدعم النمو الاقتصادي والمستدام لإفريقيا، وخلق فرص الشغل وتحسين رفاه الأفارقة والأمريكيين على السواء.
وأكد المشاركون في المائدة حول موضوع " تعبئة رأس مال المستثمرين والمؤسسات المالية لتطوير البنية التحتية بإفريقيا"، المنظمة من طرف الاتحاد العام لمقاولات المغرب، الأربعاء، أن تحسين البنية التحتية الطاقية والنقل ومكافحة تغير المناخ والأمن الغذائي ورقمنة التجارة، مجالات واعدة أخرى بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية.
وشدد المشاركون، خلال هذه المائدة المستديرة، المنظمة على هامش أشغال الدورة 14 من قمة الأعمال الأمريكية الإفريقية، على ضرورة توفير بنية تحتية مستدامة عالية الجودة تحدث فارقا في حياة الناس حول العالم وتقوي وتنوع سلاسل التوريد الخاصة بنا وتخلق فرصا جديدة للعمال والشركات الأمريكية وتعزز أمننا القومي.
وأشاروا إلى أن البلدان الإفريقية لازالت تواجه تحديات كبيرة فيما يخص مناخ الأعمال، لكونها لاتستفيذ من الاستثمارات التي يمكن أن تقع في إفريقيا وخاصة فيما يتعلق بالاستثمارات الأجنبية.
وأوضحوا أن مجالس الأعمال التابعة للاتحاد العالم لمقاولات المغرب، تضطلع بدور فعال لتشجيع وتوجيه وإرشاد المنعشين الاقتصاديين المغاربة الذين يرغبون في تطوير أعمالهم في إفريقيا ، مشيرين إلى أن إفريقيا تمثل أيضا رافعة لنمو المقاولات المغربية.
ودعا المشاركون إلى معالجة أزمة المناخ وتعزيز أمن الطاقة بإفريقيا من خلال الاستثمارات في البنية التحتية المقاومة لتغير المناخ وتقنيات الطاقة التحويلية وتطوير سلاسل إمداد الطاقة النظيفة عبر دورة الحياة المتكاملة الكاملة.
وأكدوا على ضرورة تطوير شبكات وبنية تحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتوسيعها ونشرها بغرض تعزيز النمو الاقتصادي وتسهيل المجتمعات الرقمية المفتوحة.
وأجمعوا أن المغرب هو الشريك الإفريقي الوحيد في اتفاق التبادل الحر، الذي يمكنه أن يقود المسار نحو تعزيز العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وإفريقيا مع الشركاء الثنائيين الرئيسيين مثل كينيا وكذلك من خلال منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية.
وأشاروا إلى أن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية سترسي جسورا بين دول المنطقة لتعزيز القدرة التنافسية للمقاولات الإفريقية التي ستتمكن من الوصول إلى أسواق جديدة.
وأكد المتدخلون أن الحواجز المتمثلة في محدودية الوصول إلى رأس المال وارتفاع تكلفة التمويل والتعافي من وباء كورونا وأزمة المناخ وانعدام الأمن الغذائي، تشكل تحديات حقيقية بالنسبة للقارة الافريقية.
وأعربوا عن ارتياحهم للتقدم المحرز في إنشاء منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، مؤكدين أن الولايات المتحدة ملتزمة بوضع جميع الأدوات والتدابير اللازمة، بما في ذلك تطوير التمويل والمساعدة التقنية ودعم الإصلاحات القانونية والتنظيمية، بهدف مساعدة جميع الشركاء الأفارقة على الازدهار والمضي قدما.
وشددوا على ضرورة التركيز على الزراعة لأنها أساس الاقتصاد في القارة الإفريقية، مبرزين أن تحديث الزراعة عامل أساسي للتنمية والصناعة في افريقيا وللأمن الغذائي والحد من الفقر وإدماج إفريقيا في الاقتصاد العالمي.
وتشكل هذه القمة، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، فرصة للمنظمات المختلفة لاستكشاف آفاق جديدة من أجل تعزيز الشراكة الاقتصادية بين الولايات المتحدة وإفريقيا، مع تسليط الضوء على المرحلة المقبلة من الشراكة الاقتصادية بين الطرفين، لاسيما في ميادين التجارة الإقليمية الإفريقية والأمريكية - الإفريقية، والطاقة، والتحول الرقمي، وتمويل التجارة.
وتنعقد هذه الدورة في ظرفية مهمة بعد خروج الدول والشركات من الآثار الصحية والاقتصادية لوباء كوفيد-19 وكذا في ظل الصراع المستمر بين روسيا وأوكرانيا، وكلاهما أثر بشكل كبير على التجارة العالمية ونماذج الاستثمار لكل من الولايات المتحدة وشركائها الأفارقة من القطاعين العام والخاص,
ويعكس تنظيم هذه القمة في المغرب، والتي تنعقد لأول مرة في شمال إفريقيا، اعترافا بالتزام المملكة بالتنمية المستدامة للقارة الأفريقية ودمج اقتصاداتها بشكل أفضل في سلاسل القيمة العالمية، ما تشهد عليه الرغبة المشتركة في إعادة وضع إفريقيا في تدفقات التجارة الدولية، في سياق الانتعاش الاقتصادي بعد تفشي الوباء وإعادة تشكيل رقعة الشطرنج الاقتصادية الدولية.