مراكش : فتاح العلوي تدعو بلدان القارة الإفريقية إلى توحيد صفوفها لتعبئة الموارد المالية لتنمية إفريقيا

الصحراء المغربية
الخميس 07 يوليوز 2022 - 13:07
عيسى سوري

دعت نادية فتاح العلوي وزيرة الاقتصاد والمالية، أمس الأربعاء بمراكش، بلدان القارة الإفريقية إلى توحيد صفوفها، وإرادتها المشتركة من أجل إثارة انتباه العالم حول إفريقيا وتعبئة الموارد من أجل تنمية القارة.

وأوضحت فتاح العلوي، خلال اختتام أشغال اجتماع التجمع الإفريقي لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية للدول الإفريقية الـ54 الأعضاء في البنك وصندوق النقد الدوليين، أن هذا الاجتماع شدد على ضرورة توفير منظومة مالية دولية أكثر عدلا، ومعاملة واقعية لخدمة الدين، بإمكانهما المساعدة على تحرير الموارد الضرورية للتنمية، مسلطة الضوء على الشراكة الفريدة التي تجمع بين "التجمع الإفريقي" ومؤسسات بريتون وودز.

وقالت  الوزيرة في هذا الصدد، "إذا كنا نتوخى الى الوصل الى منظومة مالية عادلة ومنصفة ومحاولة العمل بشكل واقعي فيما يتعلق بتقديم الديون، فإننا يمكن أن نستعمل كافة الموارد ذات الصلة ومن تم يجب أن نعمل بشكل مندمج وأن نتخذ إجراءات سياسية قوية من أجل الرفع من المرونة والصمود أمام الازمات".

وأشارت الوزيرة، إلى أن "التجمع الإفريقي" 2022 أثار نقاطا هامة من شأنها أن تساعد البلدان الإفريقية على بلورة استراتيجيات، وتجاوز العديد من الإكراهات التي تواجهها اليوم.

وبعد أن أكدت أن المغرب بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس ملتزم بالعمل المشترك مع الدول الإفريقية، أوضحت نادية فتاح العلوي، أن قمة مراكش ستكون خارطة طريق للدفاع الأمثل عن مصالح القارة الإفريقية داخل البنك والصندوق الدوليين، ولتعبئة مؤسسات بريتون وودز لتقديم دعم أكثر فعالية لإفريقيا من أجل مواصلة صمودها.

وخلصت الوزيرة  الى أن هذا الاجتماع مكن من إعداد مذكرة موجهة إلى رئيس البنك الدولي، وإلى رئيسة صندوق النقد الدولي، تذكر بأولويات القارة وتطلب من مؤسسات بريتون وودز تعبئة أكبر، من أجل إيجاد المزيد من الحلول ومن الموارد لمواكبة البلدان الإفريقية.

وتوجت أشغال اجتماع التجمع الإفريقي لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية للدول الإفريقية الأعضاء في البنك وصندوق النقد الدوليين، التي نظمت تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بإعلان مراكش 2022 الذي ذكر بأهم المحاور التي تطرق إليها هذا الاجتماع.

وتميز حفل افتتاح هذا الاجتماع،  بالرسالة الملكية التي وجهها جلالة الملك محمد السادس إلى المشاركين، أكد من خلالها جلالته أهمية تطوير "خيارات تمويلية إضافية ذات طابع بنيوي" لفائدة الدول الافريقية المواجهة لمشكل المديونية، التي يتفق الجميع على اعتبارها أحد أكبر التحديات الاقتصادية.

وأبرز جلالة الملك في هذه الرسالة، التي تلتها نادية فتاح العلوي وزيرة الاقتصاد والمالية، أن هذه الخيارات التمويلية يتعين أن تقوم أساسا على تعبئة المزيد من الموارد المحلية،   وينبغي إطلاق "إصلاحات هيكلية ترفع من مردودية الأنظمة الجبائية، ومن نجاعة الإنفاق العمومي، وجاذبية الاستثمارات الخارجية، إضافة إلى تطوير آليات الشراكة بين القطاعين العام والخاص".

ويهدف هذا الاجتماع، الذي يعكس الرؤية والطموح لتحويل وتطوير اقتصاد إفريقيا، إلى تعزيز صوت ممثلي القارة بشأن القضايا المهمة المتعلقة بالتنمية السوسيو اقتصادية لدى المؤسسات المالية الدولية.

وناقش هذا الاجتماع، استراتيجيات دعم مسيرة التعافي الاقتصادي ومواجهة التحديات الاقتصادية والمالية السائدة، وتحليل التحديات التي تواجه البلدان الافريقية وتدارس السبل التي من المحتمل أن تساعد في التعامل معها.

وشكل هذا الاجتماع،  فرصة للمشاركين من أجل تبادل وجهات النظر حول القضايا المرتبطة بإشكالية المديونية وتحديات الرقمنة وتغير المناخ، والسبل الكفيلة بمواجهة التحديات التي تواجهها البلدان الإفريقية، ومناقشة القضايا الإستراتيجية والعملياتية ذات الاهتمام المشترك.

وتمحورت أشغال هذا  الحدث الاقتصادي، حول مجموعة من المواضيع البالغة الأهمية تهم على الخصوص "تمويل تنمية أفريقيا: تحديات الوضع الحالي" ، "إعادة وضع الدين العام كمحفز للانتعاش الاقتصادي والنمو المستدام" ، "إعادة التفكير في بنية القطاع المالي العالمي" ، "التكامل الاقتصادي الإقليمي" و "أزمة المناخ" و"التعامل مع تأثير المناخ على الأمن الغذائي".

تصوير: عيسى سوري




تابعونا على فيسبوك